كيف نتدبر أمورنا المالية.. التعليم مثال

كيف نتدبر أمورنا المالية.. التعليم مثال
أخبار البلد -   اخبار البلد-

لدى إجراء بعض المقارنات حول نسبة ما ينفقه الأردن على التعليم من الموازنة العامة، والذي تشكل نسبة الرواتب والأجور النسبة الأكبر منه، يتبين ان تلك النسبة إذا ما قورنت بالعديد من الدول ذات الدخل المشابهة قريبة جدا مما ينفقه الأردن، وتقدر تلك النسبة وفقا لتقارير حديثة بحوالي 4 في المائة من الناتج المحلي وحوالي 12 في المائة من الانفاق الوارد في قانون الموازنة. وبالمناسبة فإن أي إنفاق خارج الموازنة يقتضي ملحقا لقانون الموازنة وهذا ليس واردا خلال هذه المرحلة.
والنقد الجوهري لطبيعة الإنفاق على التعليم في الأردن لا يتعلق بمستوى الرواتب والأجور بل في جملة من السياسات والإجراءات والإدارة غير الكفؤة لما يتم تخصيصه ، بالإضافة الى سوء البنية التحتية في الكثير من مدارس القطاع العام وضعف الموارد البشرية التي تشرف على العملية التربوية ، وهذا هو تقييم المراجعة الشاملة التي اجراها البنك الدولي قبل نحو عامين والتي دعا فيها الى اتخاذ عدد من الاجراءات الهادفة الى تحسين مخرجات العملية التربوية وتهيئة خريجي المدارس الى التحديات الجديدة.
ضمن تلك المراجعة التي تستحق الاستحضار وتتبع ما تم من إصلاحات في مجال التربية والتعليم يظهر أيضا مركزية التعليم والصلاحيات القليلة الممنوحة للمدارس وأيضا عدم كفاية المواد والأدوات المساعدة لتحسين مخرجات العملية التعليمية، ضمن هذا السياق يصبح من الصعب الحكم على النتائج ، ففي ظل محدودية الموارد المتاحة ، وفي ظل قصور المرافق المساعدة فإن تقييم المعلم يصبح ضربا من المستحيل، ويمكن بسهولة القاء اللوم على غياب العناصر المكملة للعملية التعليمية بدلا من اتهام احد بالتقصير وهذا يصعب اجراء مراجعة نقدية للأطراف المختلفة المنضوية تحت لواء التربية والتعليم.
وهذا ينقلنا الى سؤال ابعد من مجرد الرواتب والأجور، كيف يمكن ربط الزيادات والمكافآت بالمخرجات والأداء ، وهذا هو الاتفاق السابق الذي تم التوصل اليه مع نقابة المعلمين وأقصى ما يمكن التوافق عليه خلال الازمة الجارية بين النقابة والحكومة. إذ ان أي زيادات في المكافآت ، سترتب أعباء لا تقل عن 100 مليون دينار سنويا، ومن الناحية المالية البحتة ، وبغض النظر عن المشاعر والتعاطف مع فئة المدرسين، فإن هذا غير ممكن لعدة أسباب، أولا ان هذا خروج على قانون الموازنة التي تعاني أصلا، وثانيا أن هذا يمهد لموجة مطالب مالية ستقود الى نتائج وخيمة سيترتب عليها نتائج مضرة بالاقتصاد وأسس استقراره.
إن جولات الحوار بين نقابة المعلمين والحكومة والأطراف الأخرى مثل مجلس النواب يجب ان تتمحور حول العملية التربوية بشكل عام ، ووضع خريطة طريق لتحسين المخرجات ليس فقط في نتائج التوجيهي ، بل في العديد من الاختبارات الدولية التي تراجعت مرتبة الأردن فيها خلال السنوات القليلة الماضية ، إن التركيز على جزئية العلاوات يجعل الكثيرين منا يتساءل عن جدوى الإنفاق في هذا المجال، ومن شأن ربط الانفاق على التعليم بمؤشرات أداء واضحة وحزم تحفيز شفافة توفير دعم لا محدود لمطالب المعلمين، أما حصر المطالب بتحسين الأوضاع فهذا ينسحب على الكثير من العاملين في القطاعين العام والخاص ولا يمكن الذهاب فيه بعيدا وبناء إجماع وطني حوله.


 
شريط الأخبار شتيوي: التقاعد المبكر يُرهق الضمان وكثير من متقاعديه عادوا إلى العمل ضمام خريسات مديرا عاماً لصندوق توفير البريد بعد تصدّره مسابقة الوظائف القيادية الرحاحلة: رفع التقاعد المبكر إلى 360 اشتراكا واستثناء من تنطبق عليهم الشروط حتى مطلع 2027 الموافقة على تسديد 42 مليون دينار متأخرات لـ11 مطبعة مكلّفة بطباعة الكتب المدرسية منذ 5 سنوات لا تقلقوا... أسعار القطايف لم ترتفع "التعليم العالي": إلغاء الامتحان الشامل يطبق على الموجودين حاليا على مقاعد الدراسة الحكومة تقرر منح خصومات على مخالفات السير المستحقة قبل 17 شباط الحكومة تقرر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل الضمان الاجتماعي نهفات التحول الرقمي الموازي (الأردني) "أخبار البلد" تهنئ الأردنيين والمسلمين بقدوم الشهر الفضيل الأردن.. تعذر رؤية هلال رمضان والخميس أول أيام الشهر الفضيل وزارة الزراعة: استيراد اللحوم يقتصر على دول خالية من الأمراض العابرة للحدود انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة.. وعيار 21 عند 99.40 دينار السعودية ودول تعلن الأربعاء أول أيام شهر رمضان إتلاف 7 أطنان من البطاطا في السوق المركزي في إربد محاكاة حاسوبية توضح عدم إمكانية رؤية الهلال الثلاثاء مدفع رمضان يأخذ موقعه في ساحة النخيل استعدادا للشهر الفضيل الترخيص تعلن اوقات الدوام في رمضان رسميا.. الخميس أول أيام شهر رمضان في ماليزيا الهيئة المستقلة للانتخاب تخاطب 6 أحزاب بضرورة تصويب أنظمتها الأساسية