جدل حول "التوقيف الإداري"...وترقب تعديلات على إجراءاته

جدل حول التوقيف الإداري...وترقب تعديلات على إجراءاته
أخبار البلد -   اخبار البلد
 
يؤكد حقوقيون وقانونيون ازدياد حالات التوقيف الإداري في الأردن، معتبرين أن ذلك يعد "تعديا صارخا على الحرية الشخصية ويناقض القانون والدستور”، فيما اكتفى مصدر مسؤول في وزارة الداخلية  بالكشف عن "تعديلات تطويرية” سيتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة، بشأن ملف التوقيف الإداري، مشيرا إلى أنه "تم التوصل إلى توافقات مهمة تمت الوزارة ومديرية الأمن العام بهذا الخصوص”.

ويستند الحكام الإداريون (المحافظ أو المتصرف) في تنفيذ التوقيف الإداري إلى قانون منع الجرائم رقم (7) لسنة 1954، وهنا يرى الحقوقيون والقانونيون أنها "لا تتناسب الحقبة الزمنية مع واقع المجتمع الأردني الحالي في ظل استقرار وترسّخ عمل القضاء وقدرته على الفصل في كافة النزاعات”.

وفيما رأوا أن القضاء هو فقط من يجب أن يكون صاحب الاختصاص في إصدار قرار التوقيف، أكد وزير الداخلية، سلامة حماد، في تصريحات سابقة، أن التوقيف الإداري ليس بيد الحاكم الإداري، وإنما يقره المجلس الأمني الذي يضم متخصصين بالتشاور مع الحاكم.

وأضاف هؤلاء المختصون في أحاديثهم لهم "أنه لم يعد متصورا في هذا الوقت أن يبقى قانون منع الجرائم يسند صلاحيات قضائية لأشخاص ليسوا من رحم المجلس القضائي ودون مراعاة لمعايير وضمانات المحاكمة العادلة، ومن غير الجائز أن يتم منح أي شخص خارج الجسم القضائي صلاحيات التحقيق وسماع الشهود وإصدار الأحكام في جرائم ومخالفات ومنح صلاحية إنزال العقوبات وغيرها من صلاحيات في ظل وجود مجلس قضائي مستقل أنى كان المبرر، وعليه يشكل هذا القانون اعتداء على صلاحيات السلطة القضائية بالمعنى الدقيق لذلك”.

واقترحوا، "أن يتم حصر صلاحيات التوقيف الإداري في الجرائم الخطيرة (الجنايات) مثل جرائم القتل والزنا والسفاح وهتك العرض والاغتصاب تحت إشراف السلطة القضائية بما يتوافق مع قانون العقوبات وقانون أصول المحاكمات الجزائية الذي حد من حالات التوقيف”.

كما دعوا إلى البحث عن بدائل للإقامة الجبرية ونقل تلك الصلاحية إلى السلطة القضائية، وأن تقتصر على وجود حالة التكرار الجرمي في مجال الاعتداء على الأشخاص وتحديداً جرائم القتل وهتك العرض والإيذاء البليغ وجرائم السرقات الموصوفة (الجرائم الخطيرة)، مع الأخذ بمبدأ ملاءمة الإجراء الضبطي مع الخطورة الجرمية عند فرض الإقامة الجبرية.
وبحسب التقرير السنوي الرابع عشر، الصادر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان، فإن العام 2017 شهد ارتفاعا بأعداد الموقوفين الإداريين ليصل إلى (34952) شخصا مقارنة بـ(30138) شخصا العام 2016، و(19860) شخصا العام 2015، و(20216) شخصا العام 2014، و(12766) شخصا العام 2013، فيما تلقى المركز العام 2017 (124) شكوى متصلة بالتوقيف الإداري مقابل (102) شكوى العام 2016، مع الإشارة إلى أن معظم هؤلاء الموقوفين جرى توقيفهم إداريا بعد تنفيذ فترة العقوبة.
رئيس لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان النيابية، الدكتور عواد الزوايدة، قال إن آخر اجتماع عقد في مجلس النواب بحضور وزير الداخلية ومدير الأمن العام تم التركيز فيه على موضوع التوقيف الإداري والإعادة إلى مراكز التوقيف والإقامة الجبرية، حيث تم الاتفاق مع مدير الأمن العام على إلغاء 67 قضية بإعفائها من الإعادة والتوقيف الإداري”.
وأضاف، "هناك حالات تعسف من قبل حكام إداريين باستخدام السلطة الممنوحة لهم، كما أن هناك أيضا مبالغة من قبل بعضهم في فرض الكفالات على الأشخاص”، مبينا، أن "على الحاكم الإداري أن يجد حلولا حقيقية وألا يتعسف في استخدام الصلاحيات الممنوحة له تجاه المواطنين الذين ليس لديهم سابقة جرمية ولا تعتبر أفعالهم جرائم خطرة على المجتمع والأشخاص، حيث لا يجوز مساواتهم بأصحاب الجرم المكرر للأفعال الجرمية”.
ووفق الزوايدة، فإن لجنة الحريات "تتابع القضايا التي تصلها وتتابعها مع الجهات المختصة وتحقق فيها إذا ما كان هناك أي تجاوزات، أما بالنسبة للسجون، فتقوم اللجنة بعمل جولات مفاجئة لمشاهدة الأمور والإجراءات وكيفية التعامل مع النزلاء ومشاهدة المهاجع المخصصة لهم ونوعية الطعام المخصص لهم”.
ويرى الخبير الاستراتيجي في الشؤون الأمنية، العميد المتقاعد أحمد أبو رمان، أن الأصل في التوقيف أن يكون صادرا عن السلطة القضائية، إلا أنه اعتبر في الوقت نفسه أن التوقيف الإداري "ضرورة لازمة” رغم أنه أمر غير قانوني، وذلك لاعتبارات قال أبو رمان إنها "مجتمعية تحتم توقيف أشخاص أو شخص من أجل التوسع في التحقيق بما يساعد في كشف بعض الجرائم والوصول إلى الجاني.
وفي ما يتعلق بالإقامة الجبرية التي تفرض علي مكرري الجريمة، أشار أبو رمان إلى أن "الإقامة الجبرية تفرض لغايات القدرة على السيطرة على أرباب السوابق لمنعهم من المغادرة خارج نطاق المنطقة المحددة لهم، بهدف منعهم من ارتكاب أي جريمة والحد من نشاطهم الإجرامي، وهي عقوبة إلى حد ما ناجعة كونها تقيد حركه المجرم”.
وحول مراكز التوقيف ومدى مطابقتها للشروط والمعايير الدولية، أكد أبو رمان، أن مديرية الأمن العام، تشهد زيارات متكررة من قبل المركز الوطني لحقوق الإنسان للاطلاع على واقع المراكز الأمنية وأماكن توقيف الأشخاص.
عضو لجنة مجلس نقابة المحامين، ورئيس لجنة الحريات النقابية، وليد العدوان، قال "إن المحامين يصطدمون عادة بإجراءات الحاكم الإداري في موضوع التوقيف الذي يعتبر في كثير من الأحيان توقيفا مبالغا فيه وليس له داع”، فيما أشار إلى أن "موضوع إعادة من ينهي محكوميته إلى المركز الأمني أو الحاكم الإداري يجب أن يتم وضع حل جذري له، خصوصا في الحالات التي تشكل خطرا على أمن المجتمع”.
واعتبر العدوان أن الكفالة المالية التي يضعها الحكام الإداريون أصبحت "سيف مسلط على الرقاب ويساء استخدامها”، لافتا إلى وجود "حالات يبالغ فيها بعض الحكام الإداريين بفرض قيمة الكفالة وفي قضايا ليست خطيرة”.
وأكد العدوان، أن "نظارات التوقيف الموجودة لا تلبي الشروط والمواصفات المطلوبة، ويتم وضع الجميع في نظارة توقيف واحدة بصرف النظر عن الجرم المرتكب سواء مخالفة أو جنحة أو جناية”، وهذا الأمر اعتبره العدوان "خطيرا وله عواقب سيئة لأنه يطور السلوك الجرمي لدى البعض، نتيجة الاختلاط بمجرمين بما ينعكس سلبا على المجتمع”.
لكن الناطق الإعلامي في مديرية الأمن العام، المقدم عامر السرطاوي، أكد وجود أكثر من "نظارة” بمعظم المراكز الأمنية، وفيها يتم الفصل بين الموقوفين إذا دعت الحاجة لذلك، أو إذا كانت هناك أي خطورة على سلامة أحدهم.
وأضاف أن التوقيف الذي يكون في المراكز الأمنية، هو توقيف مؤقت لا يتجاوز 24 ساعة، لغايات نقل الموقوفين سواء للمحاكم أو مديريات شرطة.


شريط الأخبار انفجار في العاصمة السعودية الرياض قاعدة أميركية في البحرين تتعرض لهجومٍ صاروخي وسماع دوي انفجارات في الكويت وأبو ظبي "إدارة الأزمات" يؤكد ضرورة الالتزام بالتعليمات واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية النص الكامل لكلمة ترمب التي أعلن فيها شن حرب على إيران إيران: إطلاق أول موجة من الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل دول تغلق مجالها الجوي وسط الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران عشر نصائح من الامن العام الى الاردنيون : ثلاث صفارات متقطعة تعني وجود تهديد و الزموا منازلكم و ابتعدوا عن الاجسام الغريبة تحديثات أولا بأول .. هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران.. التغطية مستمرة القوات المسلحة الأردنية: الطلعات الجوية الاعتيادية وراء الأصوات في سماء المملكة لماذا استبدلت إسرائيل «درع يهودا» بـ«زئير الأسد» لتسمية هجومها على إيران؟ تسنيم الإيرانية: إيران تستعد للانتقام برد ساحق على الهجوم الإسرائيلي الملكية الأردنية: الرحلات مستمرة دون تعديل مع بقاء الأجواء مفتوحة ترامب: سنبيد أسطول إيران البحري ونتأكد من عدم امتلاكها لسلاح نووي تقارير عن استهداف منزل خامنئي... فهل هو في طهران؟ عاجل إعلام إيراني: سماع دوي انفجارات في طهران ووزير الدفاع الإسرائيلي يعلن أن تل أبيب شنت هجوما استباقيا وإغلاق المجال الجوي للدولة العبرية إسرائيل تشن ضربة "استباقية" على إيران بالتزامن مع غارات على جنوب لبنان مسؤول لرويترز: خامنئي ليس في طهران وتم نقله إلى مكان آمن إسرائيل تشن هجوما على إيران 3 انفجارات وسط طهران وإسرائيل تؤكد شنها هجوما ضد إيران آيتان شرحتا صدره.. قصة إسلام أستاذ أمريكي من عائلة بروتستانتية