البورصات الأميركية تهوي بعد تخفيض الفائدة

البورصات الأميركية تهوي بعد تخفيض الفائدة
أخبار البلد -   اخبار البلد
 

في أول رد فعل على قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) تخفيض الفائدة، هوت البورصات الأميركية لأدنى مستوى لها منذ مايو (أيار) الماضي.

وكان "المركزي الأميركي" خفّض أسعار الفائدة بنسبة 0.25%، وهي المرة الأولى التي يقوم فيها بهذه الخطوة منذ الأزمة المالية قبل 11عاما، وهو ما أعطى إشارة للأسواق بأن الأوضاع الاقتصادية غير مبشرة.

أداء سلبي للبورصة

وأنهى داو جونز جلسة التداول في بورصة وول ستريت منخفضا 1.24%، إلى 26860 نقطة، بينما هبط المؤشر ستاندرد آند بورز500، الذي يقيس أكبر الشركات الأميركية، بنسبة 1.09 بالمئة، ليغلق عند 2980.38 نقطة. وأغلق المؤشر ناسداك المجمع، الذي يقيس شركات التكنولوجيا، منخفضا بنسبة 1.19 بالمئة، إلى 8175 نقطة. وكانت البورصات الأميركية شهدت أسرع "رالي" منذ الأزمة المالية في العامين الأخيرين، وسجلت مستويات تاريخية منذ بداية السنة. لكن المؤشرين داو جونز الصناعي، وستاندرد آند بورز500، سجلا أمس الأربعاء أكبر هبوط من حيث النسبة المئوية منذ 21 مايو (أيار) الماضي، بحسب بيانات "رويترز".

تغيير اتجاه الاقتصاد

ومع أن خفض الفائدة جاء متوافقا مع توقعات بيوت الأبحاث العالمية، وإشارات البنك المركزي نفسه، إلا أن الأسواق ترقبت الإعلان الرسمي على اعتبار أن "المركزي" قد يفاجئ الأسواق بتغيير اتجاهه، كما حصل في اجتماعه السابق، حيث كانت التوقعات بتخفيض الفائدة، إلا أن "المركزي" قرر تثبيت الأسعار مخالفا كل التوقعات.

وهناك ترقب حاليا من المستثمرين للمرحلة المقبلة ولكيفية تفاعل البورصات مع هذا التحول المفصلي في الاقتصاد الأميركي. فبعد نحو 11 عاما على الأزمة المالية، وفي ظل الاتجاه الصعودي للبورصات والنمو الاقتصادي، وارتفاعات متواصلة للفائدة، غيّر "المركزي" مسار الفائدة باتجاه نزولي، علما بأن أسعار الفائدة ما زالت عند مستويات متدنية نسبيا، إذ ما زالت في نطاق بين 2.00 بالمئة و2.25 بالمئة. فما هي التوقعات اللاحقة للأسواق في ظل هذا التحول؟

بيع الأسهم

يقول طارق الرفاعي، الرئيس التنفيذي لمركز "كروم" للدراسات الاستراتيجية لـ"إندبندنت عربية"، إن "الأسواق الأميركية ستبدأ في الهبوط، خفض الفائدة هو إشارة إلى أنها ستتجه للهبوط". وينصح الرفاعي "ببيع الأسهم الأميركية الآن". وكان الرفاعي توقّع "تخفيض المركزي للفائدة حيث رصد مركزه انخفاضا في عائد السندات الأميركية قصيرة الأجل دون سعر الفائدة بسبب زيادة الطلب على السندات من المستثمرين الباحثين عن ملاذ آمن".

مخاطر اقتصادية

وفي بيان في نهاية اجتماع استمر يومين للجنة السياسة النقدية، ونقلته "رويترز"، قال مجلس الاحتياطي الاتحادي إنه قرر خفض أسعار الفائدة "في ضوء آثار التطورات العالمية على الآفاق الاقتصادية، إضافة إلى ضعف الضغوط التضخمية".

وكان صندوق النقد قال في تقرير سابق إن "المخاطر الاقتصادية في العالم اشتدت"، وإنه أصبح " يتوقع نمو الاقتصاد العالمي 3.2 بالمئة في 2019، و3.5 بالمئة في 2020، بانخفاض 0.1 نقطة مئوية لكلا العامين"، مقارنة مع توقعاته في أبريل (نيسان)، وفي خفض هو الرابع له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

حروب تجارية

وكان أحد الأسباب الرئيسة التي دفعت إلى زيادة المخاطر، الحروب التجارية التي شنتها إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد حلفائها التجاريين مثل الصين، عندما رفعت الرسوم الجمركية على بضائعها بنسبة 25% قبل نحو 3 أشهر، مشعلة فتيل أزمة اقتصادية عالمية لا يعرف مداها.

وللحيلولة دون تأثير هذه الحروب على الاقتصاد الأميركي، حاول الرئيس ترمب الضغط على البنك المركزي الأميركي لخفض أسعار الفائدة لتحفيز الاقتصاد، لكن "البنك المركزي" تجاهل تهديداته على مدار عام كامل، إلا أنه اتخذ مسارا مختلفا أمس بتخفيض الفائدة.

وقد تخيب آمال ترمب الآن من أداء البورصات التي قد تتجه إلى الهبوط التدريجي بعد قرار "المركزي"، الذي سيزيد في حال واصل الأخير تخفيض الفائدة في اجتماعاته المقبلة.

مواصلة تخفيض الفائدة

وحاول "المركزي" أمس أن يقلل من احتمالات مواصلة اتجاهه نحو تخفيض الفائدة. وأشار إلى"استعداده لإجراء المزيد من الخفض لتكاليف الاقتراض إذا دعت الحاجة".

وتابع أنه "سيواصل مراقبة" كيف ستؤثر المعلومات الواردة على الاقتصاد، مضيفا أنه "سيعمل بالطريقة المناسبة لتعزيز النمو المستمر للاقتصاد الأميركي منذ فترة قياسية".

ويبدو أن هناك اختلافا في وجهات النظر داخل البنك المركزي الأميركي، إذ واجه قرار خفض الفائدة معارضة من إريك روزنجرن، رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في بوسطن، وإيستر جورج، رئيسة الاحتياطي الاتحادي في كانساس سيتي، حيث كان المسؤولان الكبيران يريدان إبقاء أسعار الفائدة من دون تغيير.

وأبدى المسؤولان شكوكا حول تأثير خفض الفائدة على النمو الحالي، ومعدل البطالة الذي يقترب من أدنى مستوياته في خمسين عاما، وإنفاق الأسر القوي.

نهج وسطي

وحاول جيروم بأول، رئيس البنك المركزي الأميركي، ومسؤولون آخرون، اتخاذ نهج وسطي، مسلطين الضوء على مخاطر مثل استمرار الضبابية فيما يتعلق بالتجارة العالمية وانخفاض التضخم وضعف الاقتصاد العالمي، لكنهم كرروا وجهة النظر القائلة بأن الولايات المتحدة في وضع جيد من حيث العوامل الأساسية.

وقال المركزي الأميركي، في بيان، إنه لا يزال يرى سوق العمل "قوية"، مضيفا أن إنفاق الأسر "ارتفع". لكنه أشار إلى أن إنفاق الشركات "ضعيف".

وأضاف أن خفض أسعار الفائدة قد يسهم في عودة التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2%، لكن لا تزال هناك ضبابية تكتنف تلك التوقعات. وقال مجلس الاحتياطي إن نموا مستداما للنشاط الاقتصادي وسوق عمل قوية هما أيضا النتائج الأكثر ترجيحا.


شريط الأخبار الجيش العربي "الأردني" يعلق على الصواريخ الايرانية في المملكة العقبة لتشغيل الموانئ: حركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي بشرى للاردنيين : زيت الزيتون التونسي وصل انهيار جنود أميركيين بعد استهداف قاعدة عسكرية بالخليج.. ما الحقيقة؟ ماذا تعني الحرب الأميركية الإيرانية بالنسبة للطاقة العالمية؟ الأمن العام: تعاملنا مع 157 بلاغًا لحوادث سقوط شظايا منذ السبت دون أي إصابات جديدة هل نفذ مخزون الخليج من الصواريخ الاعتراضية ؟ بعد قصف السفارة الأمريكية في الرياض... السعودية تحذر إيران وتؤكد حقها بالرد على "العدوان" هل تدخل دول الخليج الحرب على ايران ؟ هل اغتيال خامنئي صدفة استخبارية ام انه اختراق قيادات عليا - تحقيق الأمن السبيراني : لا رسائل تحذيرية مباشرة على هواتف الأردنيين الإفصاح عن أرباح تاريخيه لشركة التأمين الوطنيه في عامها الستين مسؤولان: جنود أميركيون أطلقوا النار على متظاهرين اقتحموا قنصلية كراتشي بكلمات مؤثرة.. مدرب شباب الأردن ينعى "اللاعب المغدور" الحارث بدر الذي قتل على يد والده في الرصيفة نحو 46% من النساء و32% من الرجال البالغين في الأردن يعانون من السُمنة إلغاء رحلات الطيران يؤخر وصول عاملات المنازل إلى الأردن ارتفاع الطلب على الدواء الأردني في الأسواق الخارجية التنمية: ضبط 274 متسولًا بينهم 90 طفلًا في رمضان الأردن يعزي الكويت باستشهاد عسكريين أثناء أداء واجبهما دول الخليج العربية تنشر حصيلة اعتراض الصواريخ والمسيرات الإيرانية