أخبار البلد – أحمد الضامن
ضربة موجعة وجهت للجامعات الأردنية والتعليم العالي في المملكة ، عقب قيام الكويت وقطر بإلغاء اعترافها بالجامعات الأردنية والاعتراف بعدد محدد فقط، حيث جاء القرار لتحديث قائمة الجامعات الأردنية، بناء على مدى تحقيقها لمعايير جودة التعليم التي وضعها للاعتماد الأكاديمي وضبط جودة التعليم.
صحيفة القبس الكويتية بينت أن قرار وزارة التعليم العالي الكويتية والجهاز الوطني للإعتماد الأكاديمي القاضي بإعتماد خمس جامعات أردنية فقط يعود إلى ضبط جودة التعليم ، بالإضافة إلى أن هنالك وفود كويتية متكررة زارت الجامعات الأردنية حيث لمس بعضها عدم تناسب أساليب الدراسة وجودتها مع المعايير التي وضعها الجهاز الوطني للإعتماد الاكاديمي مشيرة إلى أن القرار جاء بعد دراسة متأنية.
ويبدو أن القضية أخذت صدى كبير على مواقع التواصل الاجتماعي وأثارت الرأي العام الذي وجه العديد من الاستفسارات والأسئلة التي تحتاج لإجابات واهية وشافية وحقيقية من الجهات المسؤولة ، مشيرين بأن الجامعات الأردنية كانت منارات حقيقية للتعليم ، والجميع كان يعترف بأهمية ومدى قوة أعمدة التعليم في الأردن، إلا أن القرارين المفاجئين أثاروا حفيظة الجميع.. وفتح وابل كبير من الأسئلة وعلامات التعجب والاستغراب من الواقع والذي يبدو غير المستوى المطلوب.
حملة 'ذبحتونا' الطلابية، اعتبرت أن 'الدراسات العليا في بعض التخصصات وبعض الجامعات، تحولت إلى ما يشبه شراء الشهادات ، في ظل غياب الرقابة من قبل التعليم العالي،والذي ساهم في تحويل الدراسات العليا في بعض التخصصات وبعض الجامعات إلى ما يشبه (شراء) الشهادات، وهو أحد أهم القضايا التي ساهمت في إثارة ملف الجامعات الأردنية.
وبينت الحملة أنها حذرت مرارًا وتكرارًا من تراجع في نوعية التعليم العالي ومخرجاته، ووصلت حدا لا يمكن السكوت عنه، مؤكدين بأن علاج هذا الانحدار في مستوى جامعاتنا وسمعتها لا يمكن أن يتم إلا عبر إعادة نظر شاملة في منظومة التعليم والتعليم العالي برمتها، ووضع سياسة تعليمية وأكاديمية قادرة على علاج ورفع مستوى التعليم في الأردن.
رئيس لجنة التربية النيابية الدكتور إبراهيم البدور بين أن اللجنة بصدد عقد اجتماع نيابي حكومي بحضور وزيري الخارجية والتعليم العالي وهيئة الاعتماد، للتباحث حول قرار دولتي الكويت وقطر الشقيقتين مؤخراً بتقليص اعترافهما بعدد الجامعات الأردنية المعتمدة ، مشيرا أن تلك القرارات التي أصدرتها الكويت وقطر لا يقتصر تأثيرها على القطاع التربوي فقط بل على الاقتصاد الوطني، وداعيا إلى ضرورة اتخاذ كافة السبل الناجعة التي من شأنها بيان الأسباب الحقيقية خلف تلك القرارات وإيجاد الحلول لها عبر سفرائنا المعتمدين لديهم وعبر لقاء سفرائهم المعتمدين لدى المملكة.
القرار الصادم يدبو أنه دق ناقوس الخطر ولا داعي للانكار ، فقصص الترهل وغيرها من الأمور التي باتت تصبح في جامعاتنا واضحة ، والدليل على ذلك قرارات الاعتمادات.. فلا بد الآن من وقفة سريعة وصريحة وتحرك واضح من كافة الجهات ، لمعرفة الأسباب ومتابعة حيثيات القضية .. فهل سنشهد تدخل لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد في القضية التي من الممكن أن يزداد تأثيرها سلبا إن لم يتم الوقوف عليها...