اخبار البلد-
احمد حمد الحسبان
محطتان، تصلحان كمدخل للحدیث عن إشكالیة التعلیم العالي في الأردن، وھي
.الإشكالیة التي تجذرت مع مرور الوقت، وتحولت إلى مشروع أزمة
الأولى: امتحان التوجیھي، الذي مر ھذا العام على شكل احتفالیة، عنوانھا سھولة
الإجراءات، وعدم صعوبة الأسئلة. وھو عنوان جرى التعاطي معھ كتسویق للحكومة،
.ولبعض إجراءاتھا، وسط تخوفات من أن یكون ذلك على حساب المضمون
.الثانیة: قرار دولة الكویت الشقیقة بوقف اعتماد بعض الجامعات، والمعلومات التي تحدثت عن قرار قطري مشابھ
وبین ھاتین المحطتین ھناك الكثیر مما یقال، وفي المقدمة جدول أعمال الدورة الاستثنائیة الذي یتضمن عددا من
.مشاریع القوانین ومنھا مشروع قانون معدل لقانون التعلیم العالي، وآخر معدل لقانون الجامعات الأردنیة
كل تلك العناصر تفتح الباب واسعا أمام الإشكالیة الرئیسیة التي یعاني منھا قطاع التعلیم العالي ككل. فإضافة إلى ما
یعتقد أنھ تساھل في مخرجات امتحان الثانویة العامة أملا بتغییر الصورة النمطیة للتوجیھي، وتحویل موسم الامتحان
.إلى فترة ترویج ل» التساھل الحكومي»، ھناك تأكید على عدم استقرار التشریعات الخاصة بالتعلیم العالي
والمدقق في التفاصیل یتوقف عند الكثیر من التعدیلات التي تطال قوانین الجامعات والتعلیم العالي، وبشكل یكاد یكون
سنویا. ویترافق ذلك مع كل وزیر جدید، في ضوء شمول منصب وزیر التعلیم العالي بالتعدیلات الحكومیة بصورة
.شبھ دائمة
بالطبع نحن نتمسك بفرضیة » المستوى الجید» للجامعات الأردنیة، ونفتخر بأن لدینا الكثیر من الجامعات التي
تستقطب الطلبة من داخل الوطن ومن الدول الشقیقة والصدیقة، لكننا في الوقت نفسھ نعترف بوجود إشكالیة تصر
الحكومات المتعاقبة على تجاھلھا. وتتمثل بعدم استقرار التشریعات الناظمة للقطاع أولا. وبوجود رغبة حكومیة بالحد
من رھبة التوجیھي ثانیا. تلك الرغبة نحن معھا، ونطالب بھا، لكننا نرى أنھا یجب أن لا تمس الثوابت الأساسیة،
.والمتعلقة بمستوى مخرجات ھذا الامتحان. وبالمستوى العام لكافة مراحل التعلیم الالزامي والثانوي
طباعة مع التعلیقات طباعة
أحمد حمد الحسبان
فكل المآخذ التي سجلت كانت تتعلق بالإجراءات، وأجواء التوتر التي انتجتھا تلك الإجراءات، وبمسائل القبول
الجامعي. وتركزت كل المطالبات بان تقوم وزارة التربیة بإعادة صیاغة تلك الإجراءات، والتأسیس لأجواء مریحة،
فیھا من السھولة والیسر ما یجعلھا أكثر سلاسة. أما في موضوع الامتحان كامتحان فقد كان المطلوب أن یحال الملف
برمتھ إلى فریق من المختصین لإعادة ترتیب الامتحان بما یؤدي إلى ضبط ما ھو من خارج الكتاب من أسئلة.
.وتوجیھھ الوجھة التي تمیز ما بین الطالب العادي وغیره
وبانتظار نتائج التوجیھي، وما تسفر عنھ إجراءات بعض الدول الشقیقة بخصوص الجامعات، یفترض أن نكون على
.استعداد لتقبل الإشكالیة المنتظرة. والتعامل معھا من خلال استراتیجیة وطنیة یضعھا خبراء ومختصون
.وبعكس ذلك فإن الأمور تسیر باتجاه أزمة ندعو الله أن یجنبنا إیاھا