أخبار البلد – أحمد الضامن
لا نعلم هل هي "ابر تخدير" ، أم أن هنالك تحرك من قبل الجهات الليبية لانهاء معضلة وقضية الديون المستحقة عليهم للمستشفيات والمنشأت والفنادق والمطاعم والمكاتب السياحية... فما زالت معضلة الديون الليبية والوفاء بالعهد وسداد المبالغ المترتبة لم تنتهي بعد، وبالرغم من الوعود الوردية المتكررة التي قطعتها الحكومة الليبية مرارا وتكرارا ، والاتفاق بين الحكومة الأردنية ونظيرتها الليبية بعد العديد من الجلسات المشتركة لانهاء الملف ، إلا أنه ولغاية الآن لم يتم التنفيذ أو التطبيق على أرض الواقع بشكل جدي وكامل.
معلومات تفيد بأن الجهات الليبية دأبت إلى سداد واعطاء دفعات إلى كافة المطالبين بحقوقهم وذلك وبحسب ما أفادوا ، ما هي إلا بدء لعملية السداد والانتهاء من الديون بشكل كامل ، إلا أن البعض وجد أن الجهات الليبية ما تقوم به لا يتعدى فقط "ابر التخدير" مشيرا بأنهم ما زالوا يطالبون بعمل تخفيضات وخصومات أكثر مما تم الاتفاق عليه ، فالحكومة الليبية تحاول فرض خصومات إضافية كبيرة علاوة على الخصومات التي نفذتها شركة التدقيق المكلفة من الحكومة الليبية والتي سبق أن وافق عليها الجميع ،كما تحاول الحكومة الليبية فرض سياسة الأمر الواقع بشروط مجحفة وتطلب من ابراء ذمة الحكومة الليبية وكافة مؤسساتها على الرغم من أنها تعرض دفع جزء بسيط من مستحقات المستشفيات.
وبحسب المعلومات فإن هنالك العديد من المستشفيات الخاصة ، قامت بأخذ الدفعات التي أقرتها الجهات الليبية ، بسبب ما تتعرض له من أزمة مالية تضرب وأصبحت بأمس الحاجة لأي سيولة لانقاذ ما يمكن انقاذه ، فالمستشفيات باتت تعاني من هذه الديون المتراكمة منذ سنوات وما زالت المعاناة قائمة وبازدياد.
الديون الليبية لم تختصر على المستشفيات الخاصة فقط، بل هنالك العديد من المنشآت سياحية وفنادق وشقق مفروشة ومطاعم ومكاتب سياحية تعاني إثر وجود مطالبات مالية مستحقة عليهم ولا يمكنهم سدادها نتيجة عدم دفع الجانب الليبي المستحقات المترتبة عليه، فما كان منهم إلا الخروج والاعتصام أمام السفارة الليبية بعد أن شبعوا الوعود من الجانب الليبي دون أن تنعكس تلك الوعود والتعهدات على أرض الواقع، مرددين ومنددين أداء السفير الليبي والذي طالبوا باقالته ،لكون ملف المطالبات المالية لأصحاب المنشآت الفندقية أحد أهم الملفات التي وجب البت بها منذ سنوات.
الجميع ما زال يأمل ويتمنى بأن لا تكون التحركات البطيئة من قبل الجهات الليبية ابر تخدير فقط ، لأن واقع الحال يزداد تعقيدا، والجميع يطالب الحكومة بالوقوف إلى جانبهم والضغط على السفارة الليبية لاستعادة الحقوق بعيدا ، فتلك المنشأت تساهم في دعم الاقتصاد الوطني وتنشيط السياحة والتخفيف من البطالة التي تنهش بجسم الدولة حيث أن تلك المنشآت تحتضن عشرات ومئات العائلات الذين يفقدون وظائفهم مع مضي الوقت.