باسم سكجها
خط میاه ّ ویتم دفنھ بالتراب، ومدّ الاسفلت
كلّنا عشنا تلك الأیام، حیث ینتھي العمل لمدّ
فوقھ، وتذھب الورشة إلى حال سبیلھا، لنتابع بعدھا بقلیل ورشة أخرى في المكان نفسھ
لمدّ خطوط المجاري، وتنتھي لتبدأ حفریات لا نعلم عنھا شیئاً، وتنتھي، وصار الأمر
ّ أشبھ بالنكتة: لماذا لا یحفرون ویردمون مرة واحدة وإلى الأبد؟
ّخط الباص السریع الذي جعل من ّ عمان ورشة كبیرة، كشف لنا ّ كل عیوب الماضي،
فللمرة السابعة ّ تتسبب آلیة بكسر ّ خط میاه، وبصراحة فنحن لا نلوم سائق الآلیة، ولا
المشرف علیھ، ولكنّنا نندب ّ حظنا لأنّنا كنّا على الدوام نتعامل مع اللحظة الحالیة، ولا نحسب حساب المستقبل، حتى لو
!..كان ھذا المستقبل سیكون غداً
نحن لا نعرف ماذا ھناك تحت بیوتنا وشوارعنا، لأنّنا نفتقر إلى الخرائط التفصیلیة التي تشرح ّ كل شيء، وحتى لو
كانت لدینا في الماضي ففي تقدیرنا ّ أن ّ العث أكلھا في خزائن الأرشیف، وأكثر من ذلك فلم یكن لدینا أدنى مستوى من
.التنسیق بین الوزارات والجھات، ولا نعلم ما إذا صار لدینا مثل ذلك الآن
منا من
القضیة لیست في كسر ماسورة میاه وانقطاع عن منطقة ما، فالناس صبرت وتصبر، ولكنّھا في سؤال: ھل تعلّ
الماضي، فنؤسس للمستقبل؟ دون أن ننسى ّ أن ھناك خطوط فایبر للاتصالات دخلت على الخط، وحفرت وردمت
!ووضعت الاسفلت، ودون أن ننسى أنّھ سیكون لدینا شيء في المستقبل لنحفر الشوارع من أجلھ
لم یكن لدینا، في یوم من الأیام، ّ خطة شمولیة ّ لعمان ولا لغیرھا من المدن الأردنیة، وصحیح ّ أن الواقع سبق ّ كل
التوقعات من حیث حجم المناطق وعدد السكان، ّ ولكن ّ كل ھذا حمل ویحمل كلمة واحدة ھي:«الفشل»، ّ أما حدیث
! ّ النجاح الموعود فطویل، وتلك قصة أخرى
basem.sakijha@gmail.com
طباعة مع التعلیقات طباعة
باسم سكجھا