أخبار البلد - مصطفى صوالحه
قال الدكتور فارس
بريزات إنه ينبغي أن ينظر المواطن الأردني في تقييمه أداء الحكومة للبعد الأشمل وأن ذلك یتطلب الخروج من التفاصیل
الجزئیة إلى الرؤیة الاستراتیجیة. فعندما نجد أن نحو ثلاثة أرباع الأردنیین من
العامة وقادة الرأي يرون أن الاقتصاد الأردني یسیر بالاتجاه الخاطئ حسب نتائج
استطلاع مركز الدراسات الاستراتیجیة في الجامعة الأردنیة بعد عام على تشكیل
الحكومة، فإنه يجب الخروج من حالة الانكار والاتكاء على التبریر.
وأضاف أنه عند قول أكثر من 80 % إن المشاكل
الأھم التي یواجھھا الأردن ھي مشاكلٌ اقتصادیةٌ بحتة فإن ھذا یتطلب من الجميع أن
يعمل، ولیس الحكومة فقط، على الخروج من المأزق الذي يُهدد الجميع، في حالة
استمراره، فإنه يؤثر على منعتنا وعیشنا وأمننا الاقتصادي. إذ إنه وعلى الرغم من قیام الحكومة
بما تستطیع، إلا أنھا مطالبة بالمزید والتفكیر بأدوات خارج الصندوق التقلیدي
وأردف البريزات أنه وبمجرد قراءةٍ عابرةٍ للبیانات الاقتصادیة الرسمیة فإنها تُشير إلى ضرورة رفع الإنفاق الحكومي كي تتمكن الدولة
من السیطرة على الركود الاقتصادي وتحسین الأداء الكلي للاقتصاد. إلى جانب رفع
الانفاق العام نسبة للناتج المحلي الاجمالي إلى 33 % على أقل تقدیر حتى تتمكن دورة
الاقتصاد من الحد من مشكلة البطالة، إذ بلغت في العام 2018 نحو 29 .% بالمقارنة
بعام 2000 بلغت النسبة نحو 33 % ، كما أن نسبة الإیرادات المحلیة بلغت نحو 27% مقابل 23% الآن، مستطردًا أنه یمكن أن یتأتى ھذا عبر طرح مشاریع إستراتیجیة
كبرى للاستثمار المحلي والخارجي بشروط میسرة تُمكن المستثمرین من الإنفاق في
الأردن لتحریك الاقتصاد
وتساءل عن السبب الذي
یمنع فتح المغطس لاستقبال 5.2 ملیون حاج مسیحي سنویًا من أصل 5.2 ملیار مسیحي في
العالم، بالإضافة إلى إعادة ھیكلة قطاع الطاقة وخفض أسعارھا التي تساھم إلى حد
كبیر في دفع المستثمرین المحلیین للھجرة ومنع المستثمرین الأجانب من دخول السوق
الأردني؟، "وما الذي یمنع من بناء محطة تحلیة میاه البحر الاحمر ونقلھا لباقي
المملكة بالطاقة المتجددة؟.. وما الذي یمنع بناء سكة حدید وطنیة لنقل البضائع
والركاب وربطھا بالدول المجاورة وربما بطریق الحریر الجدید؟..وما الذي یمنع إدخال
تعلیم اللغة الصینیة والانجلیزیة والبرمجة لجمیع مدارس القطاع العام وفتح صفوف
تمھیدیة في كل المدارس الحكومیة؟..الإجابة الجاھزة من الحكومة والناس، ھي عدم توفر
التمویل".
وأشار
البريزات إلى كلٍ من روندا وكینیا وأوغندا
وأثیوبیا وقفز أربعتها من الفقر والحروب الأھلیة إلى نمو اقتصادي مستدام یصل في
بعضھا إلى 7 %، مؤكدًا أن انخفاض حصیلة الضریبة العامة على السلع والخدمات في
الثلث الأول من العام 2019 بما قیمته 4.55 ملیون دینار، وبنسبة 8.5 % مقارنة بنفس
الفترة من العام الماضي، وانخفاض حصیلة ضریبة بیع العقار بواقع 7 ملایین
دینار، وبنسبة 5.20 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، إلى جانب انحدار النفقات الرأسمالیة بحوالي 6.24 ملیون دینار، وبنسبة 10 % مقارنة بنفس الفترة من
العام الماضي، لیرتفع -في المقابل- الانفاق الجاري بواقع 54 ملیون دینار، وبنسبة
1.2% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، فإن ذلك يُنبه إلى أن إدارة الاقتصاد
بالطریقة التقلیدیة تُجافي الواقع وتُعبر عن حالة إنكار غیر مبررة وغیر
مفھومة.