أخبار البلد - خاص
المولات والأسواق التجارية تعمل دائما على استقطاب الزبائن من مختلف المناطق للقيام بالتسوق وشراء كافة الحاجيات من البضائع التي يقوم بعرضها ، والعروض التي يقدمها من أجل جذب الزبائن.
في البداية يجب الحديث والتأكيد على أن لا يوجد هنالك من يختلف على تشجيع الاستثمار في الأردن وتحسين الأوضاع الاقتصادية وجذب المستثمرين من كافة البلدان لإقامة المشاريع وتحسين البيئة الاقتصادية والتقليل من البطالة والكثير من الأمور الايجابية التي جميعنا نعلمها عند فتح الأبواب للاستثمار على أرض الوطن.
"كارفور" والذي يعمل حاليا على زيادة أفرعه في كافة مناطق المملكة بشكل كبير، بحيث أصبحنا نشاهد الكثير من المناطق التي تحتوي على أفرع لـ "كارفور" .. وهذا أمر ايجابي يمكن اعتباره كونه يشجع على زيادة الاستثمار وتشغيل الأيدي العاملة الأردنية ،فجميعها نقاط ايجابية تقع في صف المول ولا أحد يستطيع أن ينكر ذلك.
إلا أن هنالك العديد من الأمور التي يجب الوقوف عندها ومتابعتها .. فالمول يعتمد اعتماد شبه كلي فقط على المنتجات المستوردة متجاهلا ومستبعدا المنتجات المحلية والتجار المحليين .. وعلى ما يبدو أن إدارة "كارفور" وكما تحدث العديد لـ "أخبار البلد" تقوم بالتركيز على عرض وشراء وتسويق المنتجات المستوردة أكثر من المنتجات المحلية، بحيث عندما تدخل لأي فرع تجد عدد المنتجات المحلية لا يتجاوز عدة أصناف مقابل المنتجات المستوردة والتي طغت على رفوف وواجهات أفرع المول في كافة المناطق المنتشرة بها.
وعلى ما يبدو أن إدارة المول لا تعطي أي اهتمام للتجار والمصنعيين المحليين ، فكنا في "أخبار البلد" قد نشرنا بوقت سابق عن شكاوى عدد كبير من التجار والموردين من سياسة التضييق والخناق التي تمارسها إدارة المول بحقهم من خلال اتخاذ قرارات ظالمة، حيث أكد عدد من التجار والموردين بوجود إملاءات وشروط تعسفية تضعها إدارة المول ضمن سياساتها الجديدة في تضييق الخناق والحصار على التجار حيث تضعهم أمام مفترق طرق وخيارين أحلاهما مر من حيث فرض شروط مجحفة وظالمة لا تراع الوضع الاقتصادي والمالي للتجار ومن بينها أنها ترفض التعاطي أو التعاون معهم إلا إذا تم التوقيع على الاتفاقية المجحفة ، فعلى التاجر أو المورد الموافقة على نسبة خصومات عالية ونسب أخرى لصالح المول وخصومات فوق طاقة الموردين الأمر الذي دفع التجار إلى الرضوخ لمطالبهم فيما رفض الكثير منهم الاستجابة لتلك المطالب والتي يبدو أنها ذات سياسة جديدة للمول.
وقامت "أخبار البلد " بالتواصل لعدة مرات مع إدارة الشركة لبحث مجريات القضية والحديث عن الأسباب التي دفعت التجار للشكوى والاعتراض ، ومعرفة تفاصيل الاتفاقيات معهم ، إلا أنه لغاية الآن لم نوفق في جميع المحاولات.
لا أحد يختلف على تشجيع الاستثمار وفتح الأسواق للمستثمرين ودخول الأسواق الأردنية وتحريك عجلة الاقتصاد الأردني ، فذلك يصب في مصلحة الوطن .. ولكن يجب التركيز أيضا والعمل على ضمان العمل بالمنتجات المحلية ودعمها بدلا من المنتجات المستوردة ، فجميع الدول لديها قاعدة أساسية ومن أهم أولوياتها، وهي معاملة منتجاتها المحلية ورفدها في الأسواق المحلية والخارجية، ودعم المنتج المحلي على حساب المستورد وليس العكس...