شب عمرو عن الطوق....عندما تحلق العربية في سماء عمان

شب عمرو عن الطوق....عندما تحلق العربية في سماء عمان
أخبار البلد -  

اخبار البلد-


د. رامي إبراهيم الشقران/ كلية العلوم التربوية والنفسية/جامعة عمان العربية

شب عمرو عن الطوق هومثل شعبييُعبر عن بلوغ مرحلة النضج التام في التفكير والاستقلالية والاعتماد على الذات، وصاحب هذه المقولة هو (الملك جذيمة) الذي كان له ابن أخت اسمه (عمرو) تاه واختفى وهو صغير وعاد وقد أصبح شابًا يافعًا فقال (الملك جذيمة) هذه المقولة فيه، والتي أصبحت مثلًا متداولًا على لسان العرب.أسوق هذه المقدمة للحديث عن مقدرة الجامعات الخاصة في الأردن لتنمية ذاتها، والانطلاق نحو بناء شخصيتها، والقيام بدورها الريادي في قيادة المجتمع نحو التنمية الشاملة من خلال تأهيل الموارد البشرية وحل مشاكل مجتمعها ببحثها العلمي المتراكم على الرفوف؛ لتشب بعيداً عن التعليمات والقوانين الخانقة، فما زالت تلك الجامعات تخضع لنفس التعليمات؛ والتي تتعامى عن الفروق بين الجامعات، ومكانها وظروفها والبنى التحتية فيها، مما قلل من فرص التطور الكمي والنوعي لكل جامعة، فتلك التعليمات الناظمة تأتي من السلطة المركزية في وزارة التعليم العالي، في وقت تحتاج فيه الجامعات لفرص (مغيبة قصراً) لتجميع قواها والانطلاق نحو آفاق العمل والريادة والاستقلالية، إذ لا يعقل أن تسير الجامعات وفقاً لتعليمات تُفرض عليها وتقيد حركتها، وتمنعها حتى من المشي أحياناً. لا أدعو هنا اطلاقاً للخروج عن النسق المجتمعي العام، والانتفاض على التعليمات، ولكن من الممكن أن تكون هنالك شروط أساسية لا بد لأي جامعة من تحقيقها، ومن ثم انطلاق تلك الجامعات نحو الاستقلالية التامة بذاتها (القبول، تحقيق شروط الاعتماد،.... الخ)، والتي من الممكن أن تُريح وزارة التعليم العالي وتجعلها تتفرّغ لمسؤولياتها الأخرى، وغير ذلك فما الفائدة من مجالس الأمناء والعمداء والكليات والأقسام لتلك الجامعات. هنا في جامعة عمان العربية ما زال كل شيء مختلفاً وذات مذاق خاص على الأقل بالنسبة لي، فقد أطلقت إدارة الجامعة برئاسة البروفيسور ماهر سليم مجموعة من المبادرات أتوقع أن تكون حافزاً حتى للجامعات الحكومية المدعومة بسلاح الموازي المؤرق للجامعات الخاصة، فالبرامج التعليمية المطروحة سواء لمرحلتي البكالوريوس والماجستير تتوافق تماماً مع الرؤية المستقبلية لجلالة الملك عبدالله الثاني نحو التعليم، وهنالك حرصاً شديداً وغير مسبوق من إدارة الجامعة على تطبيق معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي والتميز في كافة الوحدات الأكاديمية والإدارية، وأكدت الجامعة مراراً وتكراراً على أهمية تمهين التعليم من خلال توعية طلبتها بالتخصصات المطلوبة والمهن المتوافرة في سوق العمل المحلي والإقليمي، كما وتغرد الجامعة خارج السرب منفردةً باستقطاب أصحاب الرأي والاختصاص من كافة أركان الدولة وغير الدولة لتقديم خبراتهم الإدارية وتجاربهم الحياتية، ومحاورة الطلبة وسماع أفكارهم. وتطبق الجامعة مفهوم (الإدارة الحصيفة بإتقان) من خلال توعية منسوبيها بمسؤولياتهم تجاه سمعة جامعتهم وقوتها العلمية وقبولهم للمساءلة في إطار من الشفافية. ووضعت الجامعة خطة طموحة للتحولShiftingنحوالتعليم الإلكتروني ليكون فضاء الجامعة بيئة إلكترونية رقمية متكاملة في كافة النواحي الأكاديمية والإدارية،كما أطلقت الجامعة منصتها الإلكترونية للتواصل مع طلبتها الخريجين.أما بالنسبة لقبول الطلبة فقد توجهت بوصلة الجامعة في مختلف الاتجاهات على خارطة الوطن العربي الكبير لتحتضن أبناءها حتى الغير عرب منهم، لتذيب جليد الهويات المترامية في دفئها بالرغم من برودة أجوائها. كما هدمت الجامعة أسوارها أمام المجتمع المحيط سواء أكان حكومياً أو خاصاً ليكون هناك نوعاً من التشاركية في حل القضايا المجتمعية الملحة. إن من الأجدى أن يكون لكل جامعة سياستها وهويتها الخاصة، فما الضير أن تكون جامعة كالعربية هي صاحبة المبادرة في ذلك لتُحلق في سماء عمان وغيرها من البلدان فالأجواء يُمكن ان تمطر ذهباً لاقتصاد أنهكه التنظير. لقد أوردت مجلةThe Economistفي العام 2005 أن من أهم أسباب تقدم الجامعات الأمريكية هي (ذاتية الجامعات)، من هنا لدي اعتقاد أن جامعة عمان العربية تهرول ببطء محسوب على طريقة (التغيير الممكن)، لا تريد أن تكون خارج نسق التعليمات والقوانين، ولكن بنفس الوقت تسير نحو الانفتاح ضمن الهامش الذي أمكنها التحرك من خلاله، فالطموحات كبيرة والامكانيات المتاحة وفيرة نوعاً ما، فهناك حالة من الاتزان المتقن في الأمر – فالربان الماهر يرسم وينفذ الممكن وغير الممكن أحياناً-. ما أود قوله هنا: أن جامعة غير حكومية تأسست في العام 1999 لتمنح درجتي الماجستير والدكتوراه لقادة الرأي والاصلاح والتغيير في الأردن آنذاك وحالياً!!؛ أعتقد جازماً أن لها الحق ( لتشب عن الطوق) ولو قليلاً.

 
شريط الأخبار الملكية الأردنية: نفاوض الحكومة لخفض أسعار وقود الطائرات... 45% من الكلفة الإجمالية لرحلات الطيران وقود وزارة الطاقة السعودية: توقف أنشطة تشغيلية في عدد من منشآت الطاقة بالمملكة نتيجة الهجمات الأخيرة إيران تحيي أربعينية علي خامنئي.. ونجله يتوعّد بـ"الثأر": لن نتنازل عن حقوقنا الحرس الثوري يفشل عملية للبنتاغون والـCIA دموع الشكر تروي باحات أولى القبلتين بعد 40 يوما من الإغلاق بورصة عمان: 46.4 %نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة حركات الدفع الإلكتروني عبر "سند" تتجاوز 150 ألف حركة شهريًا... وتفعيل 500 ألف هوية في 3 اشهر ولي العهد يؤكد أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال آذار 2026 إيران: الساعات المقبلة حاسمة للغاية.. وأي سلام في المنطقة يجب أن يشمل لبنان. شوكولاتة "كيت كات" معززة بمواكب أمنية.. ما القصة؟ (فيديو) "حزب الله" يرد بـ30 صاروخا على مجازر الأربعاء والإنذارات تدوي بإسرائيل. صفارات الإنذار انطلقت 10 مرات لرصد إطلاق صواريخ ومرة للاشتباه بتسلل مسيّرة، بحسب الجيش الإسرائيلي شهادة "الأبوستيل".. بوابة عالمية لتوفير الوقت والمال لماذا غاب الاردن عن الخريطة الدولية لتصديق الوثائق؟ الأحد المقبل .. إستئناف المداولات بمحكمة نتنياهو بتهم الرشوة والفساد واساءة الامانة ابو عاقولة: إعادة 1700 شاحنة وتسهيلات تعزز تدفق الصادرات رغم التحديات الإقليمية 14.1 مليون حجم التداول في بورصة عمان تقرير امريكي: إطلاق سراح صحفية أمريكية مقابل 16 عنصراً من كتائب حزب الله في العراق أول سيدة حاكم ادراي في الاردن في ذمة الله رائد حمادة: المخزون الغذائي آمن، والأسعار مستقرة دون ارتفاعات أو انخفاضات البدور "بعد زيارة 4 مراكز صحية في الزرقاء والرصيفة": تفعيل المراكز الصحية لتخفيف الضغط على المستشفيات