اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لنا التاريخ.. ولنا الجغرافيا كذلك

لنا التاريخ.. ولنا الجغرافيا كذلك
أخبار البلد -  


 

لا أعرف إن كان من حسنات تطور الإعلام، أو من سيئاته، أنه صار ينقل لنا الحرب في بث مباشر، وأسهم في أنسنة الأساطير المتوارية في أذهاننا.
لم يعد الجلّاد فكرة غامضة، لم تعد الحرب صوراً مُنهِكة نحاول رسمها مستعينين بما تقول الصحف، لم يعد الدم مجرد لون فها أنت تحسُّه يسيل عند رجليك خلال نشرة الأخبار!
لم يعد الشهداء طيوراً بيضاء متخيّلة، فالشهداء الآن أطفال يموتون على مقاعد المدارس، وأمهات يطبخن، وسائقو سيارات أجرة يموتون خلال نقل الركاب، والفضائيات تنقل لك اللحظات الأخيرة في حياتهم، وآخر ما قالوه، وتوثّق ضحكاتهم على وجوههم كما هي؛ فلن تنتظر سماعها من الرواة في المستقبل!
الشهداء مثلنا؛ أشخاص عاديون كانوا على رأس عملهم، ثم استأذنوا!
الكاميرا تُسجّل الساعة الأخيرة في حياة ربة البيت قبل أن تحمل لقب الشهيدة، وتُسجّل الإفطار الأخير للعائلة، وتُصوّر الشهيد وهو يضحك أو يمزح أو يشتم أو يشتري الخبز قبل أن يمشّط شَعره ويدخل الى "البوستر” الملوّن بضحكة مُجمّدة!
الشهداء منّا، وليسوا أشخاصاً غريبين مهمتهم الوحيدة صنع القداسة لقضيةٍ ما، للإعلاء من شأنها.
ها هم يقدمون البراهين على شاشات التلفزيون، ويقدمون الوثائق الرسمية التي تفضح أنهم أقارب لنا، جيراننا، التقينا بهم في المصعد يوماً أو على باب مطعم أو صالون حلاقة.
الشهداء ليسوا حكايات يؤلفها الصحفيون، وهذا الأب الذي يحمل جثة طفلة رضيعة على التلفزيون ليس ممثلاً، بل أب حقيقي وهذا الدمع حقيقي جداً!
والأطفال لن ينتظروا دروس التاريخ في السنوات اللاحقة ليقرؤوا التاريخ، فها هم يكتبونه، ويرونه أمامهم وسيجادلون فيه أساتذتهم بثقة وبحجج دامغة وأكف مبللة بالدم!
أما الأساطير التي كنا نسمعها في طفولتنا عن الشجعان والأبطال فتتراجع الآن من مخيلات الأطفال، والكبار، وحتى من مخيلات المخرجين والشعراء، لأن الواقع أشدّ سطوعاً، ولم تعد المخيلة تَلزم أحداً لصناعة فيلم أو رواية، فأي إبداع يستطيع أن يجاري فتى في التاسعة عشرة يقلق راحة دولة احتلالٍ بحالها!
وأي قصيدة يكتبها رجل مترف يمكنها أن تصف شعباً يوزع الماء والأكل على زوايا الحارات والشوارع ليلاً من أجل مقاتلٍ مُطارَد.
لن تعود السينما مقنعة بعد الآن، ولا الشِّعر، وسيصير المجد للفيلم الوثائقي. ولن يعود الرواة ضروريين فالأمهات الثكالى سيقمن بالدور، ولن يكون التاريخ كله مهماً..
فالتاريخ يكون ضرورياً حين نتحدث عن بطولات "أبوزيد الهلالي سلامة”، لكنّنا ونحن نتحدث عن ابن خالتنا، أو ابن جيراننا، يكون الضروري أن نفهم: هؤلاء لم يموتوا من أجل أن يصنعوا "التاريخ”، بل كان كل همّهم أن يجدوا مكاناً في "الجغرافيا”!
يموتون من أجل بيت، أو جدار بيت، وقليل من الظل حدّ جدار البيت.
السكنى في التاريخ، وفي الأغاني، جرَّبها الناس مائة عام فلم تكن بيوت الشِّعر لتغنيهم عن بيوت الطين الحميمية.
كل ما كان يريده هؤلاء الناس أن تجتمع العائلة كاملةً ولو مرةً واحدةً على العشاء!


 
 
شريط الأخبار «الوطنية للتأمين» تشارك في افتتاح مركز صحي القطرانة ضمن مبادرة «همتنا صحة» إخلاء طبي لطفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير الفراية يتفقد مركز حدود جابر وساحة الشحن الجديدة مهندس واحد لكل 41 مواطنا ونسبة البطالة 19% محام لكل 550 مواطنا.. وسوق العمل لا يستوعب أعداد الخريجين 30% نسبة البطالة بين الصيادلة في الأردن البدور: أكثر من 15 ألف مراجع للمراكز الصحية المسائية في الزرقاء خلال تموز الماضي ضبط سائق مركبة أخفى أرقامها وقاد بصورة متهورة البنك العربي الإسلامي الدولي وشركة «يسير» يوقعان اتفاقية لتوفير حلول التمويل والتقسيط بالسعر النقدي انخفاض عجز الميزان التجاري بنسبة 5.5% ترامب: مجتبى خامنئي أصيب ولم يمت الهيئة المستقلة والاستقالة الالكترونية .. ارامكس تعود بمراسلات عنوانها عدم الاستلام لعدم وجود من يرد انخفاض عجز الميزان التجاري بنسبة 5.5% شركة عرموش للاستثمارات السياحية – ماكدونالدز الأردن تدعم مبادرة جمعية “سواعدنا نشميّة” اصحاب شركات صهاريج نقل حامض الفوسفوريك في الجنوب يبثون شكواهم ومطالبهم بالخدمات والنقل النيابية وهذه ابرز مطالبهم هل انتهى "الشرق الأوسط الأميركي؟ 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الحرس الثوري: اتفاق إيراني عُماني بشأن حصص مياه وعائدات مضيق هرمز المجلس القضائي يعلن أسماء الذين اجتازوا الامتحان التحريري في المسابقة القضائية (أسماء) "اعلان بهز البدن" معهد الاعلام:مهما كان تخصصك تعال خذ شهادة ماجستير صحافة واعلام.. اين نقابة الصحفيين!!