كوشنير يعرض «ثمن» صفقته، دققوا في معنى الأرقام

كوشنير يعرض «ثمن» صفقته، دققوا في معنى الأرقام
أخبار البلد -  


أنهى جارد كوشنير جولته في المنطقة، بحثاً عن «تمويل» لخطته المعروفة باسم «صفقة القرن»، لا نعرف حتى الآن، ما هي العروض التي قدمها، بيد أننا بتنا نعرف الآن، أن الرجل يسعى لجمع 65 مليار دولار، 25 مليارا منها للفلسطينيين، و40 مليارا للأردنيين والمصريين، وربما اللبنانيين (لاحظوا -ربما- التي سنعود إليها)، هكذا وزّع صهر الرئيس «رزمته» المالية التي تتمحور حولها «مبادرته للسلام»، في تعويض لا تخطئه العين عن خوائها السياسي بالنسبة للجانبين الفلسطيني والعربي.
دققوا في دلالة الرقمين التاليين:
الفلسطينيون (متضررو الدرجة الأولى) أصحاب القضية وضحايا حرب الاقتلاع والتهجير والتهويد والإلغاء، سيحظون بـ 25 مليار دولار على امتداد عشرة أعوام، أي بواقع مليارين ونصف المليار في كل عام.
الأردن ومصر، الدولتان المجاورتان، (متضررتا الدرجة الثانية)، اللتان تحملتا بتفاوت، قسطاً وافراً من أوزار الصراع العربي – الإسرائيلي وتداعياته، ستحظيان بأربعين مليار دولار خلال الفترة.
إذا كان مفهوماً أن يسعى كوشنير لـ»شراء» حقوق الفلسطينيين الأساسية في العودة والقدس والدولة المستقلة، بهذا الثمن البخس، فما الذي يسعى الرجل لـ»شرائه» من الأردن ومصر، مقابل ثمن أكبر؟
الأردن يحتضن العدد الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين يقدر ما بين 3.5 – 4 مليون لاجئ، والأردن صاحب الرعاية الهاشمية للأقصى والمقدسات في القدس التي تلحظ خطة كوشنير تكريسها عاصمة أبدية موحدة لإسرائيل... لا حل من دون الأردن، ومن دون انخراطه في مشروع الثلاثي «الأكثر صهيونية من الصهاينة أنفسهم»: كوشنير، جرينبلات وفريدمان ... فهل مبلغ الأربعين مليار دولار، يشمل «ثمن» تخلي الأردن عن مصالحه وحقوقه كذلك، وهل المطلوب من الأردن توطين هؤلاء مرة وإلى الأبد؟ ... وهل عليه أن يقر بالسيادة الإسرائيلية على الأقصى والمقدسات، ويختصر الرعاية إلى خدمات ووعظ وإرشاد؟ .... أم أن «لائحة المطالب» الأمريكية (قل الإسرائيلية) لا تتوقف عند هذا الحد، وأن المطلوب من الأردن أن يذهب خطوة إضافية، في مرحلة ثانية، للقبول بـ «دورٍ ما» في ترتيبات ما بعد نهاية الحلم الفلسطيني بالحرية والاستقلال والسيادة على أرضه، ما هو هذا الدور وما هي أشكال تجلياته وأطره القانونية والسياسية والأمنية؟
طيب، وماذا عن مصر؟
ليس في مصر سوى بضع عشرات الألوف من الفلسطينيين اللاجئين، وليس لها من «مصالح/ حقوق خاصة» في فلسطين، بما يتعدى حفظ أمنها على امتداد الحدود مع قطاع غزة، والتخلص من مخاطر تلك «القنبلة الموقوتة»، وضمان الأمن والهدوء والاستقرار في ذاك الشريط الضيق، وتفادي «الحرج» المترتب على استمرار قضية الشعب الفلسطيني بلا حلول .... فلماذا يحرص كوشنير على إدراج مصر في لائحة المستفيدين من المليارات الأربعين وما هي البضاعة التي يبحث عنها صهر الرئيس في القاهرة لشرائها بثمن قد لا يكون بخساً على أية حال؟
سنتخطى «حكاية» توسعة قطاع غزة في سيناء، كونها تندرج عادة في سياق «نظرية المؤامرة» المرذولة، مع أنها كفكرة لطالما ترددت في أروقة السياسة والأمن الإسرائيلية ... هل المطلوب إجراء هذه «التوسعة تحت غطاء تنموي من نوع: مدن صناعية ومناطق حرة مستأجرة لـ 99 عاماً قابلة للتجديد، ومراكز جذب حضرية تستوعب أعداداً كبيرة من الفلسطينيين والمصريين إن اقتضت الضرورة؟ ... هل المطلوب من مصر دور قيادي في تسويغ صفقة القرن وتسويغها، باعتبار أن للقاهرة دوراً مركزياً في «جر» القاطرة العربية للقبول بهذه الصفقة، وتمكين «المترددين العرب» من الخروج عن ترددهم ومراوحتهم، والجهر علناً بدعمهم للصفقة التي يتحرجون جميعاً من البوح بمكنونات مواقفهم الفعلية حيالها أمام الكاميرات وفي العلن؟
لا تفسير لضخامة المبلغ (بالمعنى النسبي) المرصود لكل من القاهرة وعمان سوى هذا التفسير ... السيد كوشنير، ومن موقعه كرجل أعمال ونجل لرجل أعمال وزوج لسيدة أعمال وصهر لرجل أعمال، يؤمن بأن لكل شخص ودولة وسلعة وخدمة ثمناً مرقوماً، وهو قدّر من جانب واحد، أن هذا هو الثمن المطلوب لقاء ما ينتظره من خدمات وما يسعى لشرائه من بضائع «قل أدوار».
«وربما لبنان» ... لماذا ربما؟
أولاً؛ لأن في لبنان موقف إجماع وطني (حتى وإن تغلف برداء عنصري أحياناً) يرفض بقاء اللاجئين الفلسطينيين على أرض اللبنانيين، يرفض توطينهم وتجنيسهم، بل ومنحهم حقوق الإقامة الدائمة التي تليق بإنسان القرن الحادي والعشرين ... ثم، إن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، «اهتدوا» إلى طريق ثالث انسداد طريقي «العودة المستحيلة» و»الحياة المتعذرة» في لبنان: الهجرة إلى بلد ثالث، إذ لم يبق منهم سوى 170 ألفا فقط، مع أن تعدادهم المنطقي وفقاً لمعدلات الخصوبة والنمو السكاني الطبيعي بين الفلسطينيين كان يفترض بتعدادهم أن يلامس حدود المليون لاجئ.
ثانياً؛ ثم إن في لبنان حزبا يدعى حزب الله، يحظى بنفوذ عظيم في هذا البلد الصغير، ولديه مواقف وسياسات ستحول دون انخراط لبنان – وحتى إشعار آخر- في مشاريع من هذا النوع، ولن تقوى أية حكومة لبنانية على التساوق لا مع كوشنير ولا مع إدارة ترامب، وما قد يبتعها – بإحسان أو من دونه – من إدارات أمريكية قادمة.
سوريا لم تسقط سهواً من حسابات كوشنير، رغم أن فيها 600 ألف لاجئ فلسطيني، وهي من الدول التي تلقت بدورها قسطاً وافراً من تداعيات وكلف الصراع العربي – الإسرائيلي، ولديها أراضٍ محتلة في الجولان، الذي لا أستبعد أن يعرضه كوشنير كـ»جائزة ترضية» لإسرائيل في مرحلة لاحقة، لتسهيل تبليعها وهضمها لـ»صفقة القرن» ... سوريا خارج الحسابات «السلمية» الأمريكية، وهي معروضة فقط كساحة لتصفية الحسابات مع موسكو وإيران وحزب الله، وما لم يطرأ تغيير «جوهري عميق» في سوريا، وربما في منظومة العلاقات الإقليمية والدولية، فلن تحظى دمشق، في المدى المنظور أو المتوسط على «شرف» الإدراج في قائمة اهتمامات «ترويكا السلام» في واشنطن.

 
شريط الأخبار 15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين من انطلاقه أمانة عمان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت رويترز: سفينتان تجاريتان تتعرضان لإطلاق نار أثناء عبورهما مضيق هرمز "النقل المنتظم في الكرك" يبدأ بتشغيل مسار 'مثلث القصر – مجمع الجنوب' الأحد قلب حيدر محمود متعب في حب الأردن.. ادعوا له بالشفاء والد الزميلة زينب التميمي في ذمة الله واخبار البلد تشاطر الزميلة التميمي احزانها مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن عودة مضيق هرمز إلى إدارة وسيطرة القوات المسلحة المشددة استـقـرار أسـعـار الذهـب فـي الأردن.. وعيـار 21 يـسـجل 98.4 دينـار للغرام أكبر غوريلا سنا في العالم تحتفل بعيد ميلادها في برلين أكبر غوريلا سنا في العالم تحتفل بعيد ميلادها في برلين جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان: تأكيد معالي أمين عمّان على معالجة تحديات القطاع خطوة متقدمة نحو بيئة استثمار أكثر توازناً إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني عالم خفي تحت القبور.. 5.5 ملايين نحلة تعيش تحت مقبرة منذ 90 عاماً جواز السفر الأردني في المرتبة 84 عالميا وفق مؤشر هينلي اختطاف سائق تطبيقات وتعرّضه للطعن يعيد تسليط الضوء على هشاشة أوضاع السائقين في الأردن المتحدة للاستثمارات الماليه : 85 مليون دينار تداولات بورصة عمّان في أسبوع بارتفاع21.7 % صفعة قوية لـ”إيباك”.. فوز كاسح للناشطة التقدمية المتضامنة مع فلسطين أناليليا ميخيا في انتخابات ولاية نيوجرسي رئيس البرلمان الإيراني يحذر بأن مضيق هرمز لن يبقى مفتوحا إذا استمر الحصار البيت الأبيض ومكتب التحقيقات الفيدرالي يحققان في قضية العلماء النوويين المفقودين: “لن نترك حجرًا دون تقليب” ترامب يمهل إيران حتى الأربعاء للتوصل لاتفاق ويهدد بعدم تمديد وقف النار