اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل يعود «داعش»؟

هل يعود «داعش»؟
أخبار البلد -  

ان يطارد تنظيم «داعش» مجموعة من جامعي «الكمأ» في صحراء الانبار العراقية، ويتعرض لحافلات لنقل الأهالي، ويفجر عبوة ناسفة هنا وهناك، لايعني ان التنظيم بإمكانه العودة لتنفيذ عمليات عسكرية كبرى لإسقاط المدن كما فعل خلال السنوات الماضية، لكنه يعني انه سيكون موجوداً بطريقة وأخرى، ليثبت قدرته على الاستمرار بانتظار هزة اجتماعية او سياسية او اقتصادية جديدة تتيح له النهوض مجدداً، ولكي يمنح المستفيدين منه اسباباً كافية للاستمرار ايضاً.


بعض التقارير المقلقة حول نشاط التنظيم في العراق تشير الى سيطرته الليلية على بعض القرى في جبال مكحول جنوب كركوك، وتنفيذه اغتيالات نوعية في الموصل، وان خلاياه التي عاد بعضها مع عودة النازحين الى الفلوجة تحاول استعادة سطوتها، بل ان معلومات تؤكد ان بعض عناصر التنظيم او مؤيديه السابقين، وانهم يتجولون بشكل شبه علني، ويدخلون المساجد، ويذكّرون معارضيهم بالمصائر السابقة.

كل ذلك مقلق حقاً، خصوصاً انه يرتبط بشكاوى بدأت تتصاعد حول وجود عناصر الفصائل المسلحة من الحشد الشعبي في المدن المحررة، وشكاوى اخرى عن اعمال ابتزاز الاهالي العائدين، وسيطرة مباشرة وغير مباشرة لتلك الفصائل على القرار الامني والسياسي والاقتصادي، كما ان التقارير لاتتوقف عن وجود اعتداءات وتجاوزات في ملف معسكرات الاحتجاز الخاصة بعائلات عناصر «داعش».
 

وهذه البيئة رغم انها مازالت تعبر عن نفسها باحداث توصف رسمياً بانها «فردية» و»غير ممنهجة» فانها تمثل امتداداً للخلل الاداري والسياسي المزمن في ادارة البلاد، والفشل المستمر في فرض هيبة الدولة كراعٍ شرعي وحيد لحقوق الناس، ومحتكرٍ لوسائل عقاب المتجاوزين على القانون منهم.

ومن تلك النقطة الأخيرة، يمكن الحديث عن مشهد موازٍ يمثله المستفيدون من «داعش» امس واليوم وغداً، وهؤلاء كثر، وتربطهم مع التنظيم علاقات وثيقة وقديمة تخص مصالح تجارية، وشبكات تهريب للاسلحة والمخدرات والنفط عبر الحدود، ومقاولين لطالما استثمروا التهديدات الارهابية لتمرير صفقات وعقود، وطرح انفسهم كطرف قادر على العمل متحملاً المخاطر الارهابية، ناهيك عن تبادل المنفعة السياسي والانتخابي.

هذه الشبكة التي تمتد في كل المكونات العراقية، وتفرض حضورها ومصالحها على السياسة والاقتصاد والاعلام، هي الوجه المستتر لـ»داعش» ولكل التنظيمات والمليشيات المسلحة التي ظهرت بعد 2003 ، وهي المسبب الاساسي في استمرار العنف والاضطراب، وهي العدو الأكبر لأي جهد نحو استعادة الدولة، ولهذا تحديداً نجزم ان «داعش» وتنظيمات مسلحة مختلفة ستستمر في نشر الاضطراب، والقيام بعمليات لاتمتلك في الميزان الستراتيجي اي مبرر، على غرار قتل جامعي الكمأ، بل انها ضد المنطق الذي يذهب الى ان «داعش» وهو يتلقى ضربات كبيرة لآخر معاقله في سورية، متوقع ان يحاول الزحف باتجاه صحارى العراق، والكمون هناك لترتيب اوراقه!.

على الباحثين والاعلاميين والمراقبين، ان يبحثوا قبل الاجابة على السؤال المتعلق بمصير «داعش» خلف كل عملية تحمل بصمة التنظيم عن هدف اقتصادي وسياسي مواز، عليهم التمعن في خريطة العمليات المتوزعة هنا وهناك، وعليهم ان يقاطعوها مع خريطة الاستثمار وخريطة المصالح التجارية، وخريطة الرسائل والتصريحات السياسية.

ليس ثمة شك، ولو بقدر محدود، بأن جزءاً كبيراً من الوسط السياسي العراقي، ومن الشركات الحزبية الفاعلة في العراق، ترتبط بشكل مباشر او غير مباشر بمصالح مع «داعش» كما انها ترتبط بالمصالح نفسها مع الفصائل المسلحة الموجودة حالياً، وليس ثمة شك ان تلك المصالح المتبادلة، لن تسمح باختفاء التنظيم او انقراضه، مادام ثمة فائدة من وجوده، وكسر هذه الشبكة، مهمة شبه مستحيلة، وليس مستبعداً ان التهديدات التي تطلق بامكان تصفية بعض خيوطها عبر قوانين مكافحة الفساد، دفعها ويدفعها الى ادامة الفوضى ومنع الدولة من القيام بوظائفها.

لا يشير هذا الحديث الى ان «داعش» قد استنفد مصادر تمويله الخارجية، او قطع سلسلة علاقاته واذرعه الدولية بالكامل، لكنه يجزم، بان الخطر سيكون قائماً في العراق خلال المراحل المقبلة، وان 16 عاماً من كسر الدولة العراقية بإيد داخلية واقليمية، قد أسهم في خلق بيئة سياسية واقتصادية مشوهة، وضعت آليات معقدة وصعبة النسف لامتصاص اموال العراق ومقدراته، مصدر حياتها الوحيد هو ادامة العنف
 
شريط الأخبار كيف تعرف عمر الاضحية من اسنانها..!! استحوا بدها ذوق!! .. رسالة غضب من وزارة البيئة نصار: توجيه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى في كأس العالم الرعاية التنفسية الأردنية تطالب الحكومة بحظر الأرجيلة في الشارع العام مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك التلفزيون الايراني ينفى تقارير إعلامية عن "خطة الـ14 بندا" بين واشنطن وطهران توافد الحجاج إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر معمول التمر التقليدي.. وصفة العيد الأصلية بخطوات سهلة إيران توجه تحذيرا لواشنطن بعد الضربة الأخيرة: ردنا سيتجاوز الإقليم بسبب نوع من الحلويات.. أكثر من 40 حالة تسمم غذائي وفاة حاجة أردنية في مشعر عرفات إثر أزمة قلبية فضل صيام يوم عرفة 2026.. أعظم أيام الدنيا وسبب لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات الحجاج يتوافدون على عرفات عشية أداء الركن الأعظم للحج الولايات المتحدة تشن ضربات على إيران رغم وقف إطلاق النار وفيات الثلاثاء 26-5-2026 البحث الجنائي يحقق بجريمتي قتل في سحاب والعقبة أجواء لطيفة اليوم وتحذيرات من الضباب والغبار في بعض المناطق إيران.. انفجارات قوية تهز بندر عباس وأنباء عن قصف مدرج المطار تفاصيل نادرة عن إصابة مجتبى خامنئي "نتنياهو.. استيقظ!".. مسيرات "حزب الله" تشعل غضب سكان شمال إسرائيل