فقدوا الثقة بكل شيء ..!

فقدوا الثقة بكل شيء ..!
أخبار البلد -  


أخطر ما وصل اليه الاردنيون في هذه المرحلة الملبدة بغيوم الشك هو فقدان الثقة بكل شيء، يكفي فقط ان ندقق في البيانات التي تصدر من هنا وهناك، او بالتعليقات الجادة والاخرى الساخرة التي تفيض بها وسائل التواصل الاعلامي، او بالابداعات الجديدة للاحتجاج على «الحال» الذي وصلنا اليه، يكفي كل هذا وغيره لنفهم باننا امام واقع صعب لا بد ان نتداركه بكل ما لدينا من حكمة وشجاعة واقتدار.
يحتاج المسؤول قبل ان يصدر مقرراته الى طلب « تقرير حالة « عن مجتمعنا، سواء في المجال السياسي او الاقتصادي او الاجتماعي، لكي يعرف - تماما - ما يجري من مخاضات، وما يعتمل داخله من حراكات صامتة، وما يدور على تخومه من صراعات ومحاولات للتمرد والرفض والغضب، فما نراه على السطح أحيانا قد يكون مغشوشا أو غير دقيق على أضعف الإيمان.
خذ مثلا، واقعة «عرض البنزين» الذي قدمته احدى محطات الوقود، ودقق في مسألة واحدة (على كثرة ما تداوله الجمهور من تحليلات وتعليقات) ، ستجد ان المخيلة الشعبية تحركت الى فهم ما جرى في اطار «جس» نبض المجتمع لما سوف يقع في الايام القادمة، فالجزرة التي تم عرضها بمبلغ لا يتجاوز 5 دنانير كانت ( كما سمعته من كثيرين) مجرد بروفة لمعرفة قابلية المجتمع للقبول باي عرض او استحقاق سياسي قادم مقابل تحسين اوضاعه الاقتصادية، تصور كيف استقبل مخيالنا الشعبي هذه المسألة البسيطة، وتصور ايضا على الجهة الاخرى ما فعلناه بانفسنا، سواء حين تحركنا بدافع الاحساس بالفقر لنقف في الطوابير امام محطات الوقود لانتزاع خمسة دنانير فقط ، او حين تحولنا الى محللين وناقدين نشك في كل شي، و نتخوف من اي شيء.
ما شهدناه في واقعة البنزين، وفي وقائع عديدة مر بها مجتمعنا في الايام المنصرقة ( اخرها رحلة الدكتور العريني من الطفيلة احتجاجا على غياب العدالة ) يجسد حالة «التعب» التي انتهى اليها مجتمعنا وانعكست بشكل واضح على مزاجنا العام، فنحن تائهون ومضطربون وقلقون وخائفون، مقررات الرسمي تعكس هواجس «الشارع»، وصرخات الناس تتجسد عمليا في «قلق « الرسمي، صراعات النخب على الكعكة بين الوضع القائم و الاخر القادم او بين المحافظ والليبرالي، تكشف لنا ما يشغل هؤلاء على حسابنا، وجولات العنف و «التهريج» التي امتدت من قبة النواب الى ارصفة البيوت ثم تغلغلت في الجامعات والطرقات ايضا، تحذرنا من وصول قطار «نفاد» الصبر الى سكته.. اذا لم نسارع بدفع عجلات قطار الاصلاح نحو الامام.
لو سألتني عن كلمة تصلح كعنوان للحالة التي نعيشها في هذه الايام لقلت : «الارتباك»، جميعنا نشعر بالخوف والشك والارتباك، نقدم رجلا ونؤخر اخرى، نلهث خلف حقائق ثم نكتشف بانها مجرد «اوهام»، نحاول ان نمسك بطرف الخيط ثم نبحث عن الخيط فلا نجد له اثرا وسرعان ما يتبدد الأمل ونصحو على مزيد من الخيبات.
يا سادة اسمحوا لنا ان نصارحكم ، الاردنيون يستحقون افضل مما قدم لهم، فمن حقهم ان يستريحوا بعد هذا التعب الطويل وان يطمئنوا الى وطن استعاد عافيته واصلاح يمشي على قدمين، الى محاكمات عادلة لحيتان الفساد ومراجعات شاملة لمرحلة طويلة من الخراب، ومقررات حازمة تفضي الى مرحلة تنقل مجتمعنا من اليأس والاحباط والمجهول واختلاط التصورات والاجندات وفوضى الشعارات والتصريحات والارتباك ، الى مرحلة عنوانها اليقين السياسي والعدالة الاجتماعية والمصالحة المرتبطة بالمحاسبة وتصفير الازمات والاحتكام لصناديق الانتخاب، تماما كما فعل غيرنا حين انحاز الى التغيير من داخل الصناديق ومن بوابات العدالة ومن رحم اشواق الناس للحرية والكرامة.

 
 
شريط الأخبار قرار عاجل بشأن تصدير البندورة إلى كافة المقاصد فحوى الردّ الإيراني على مقترح واشنطن.. ماذا قالت طهران؟ "الأرصاد": امتداد الهطولات إلى المناطق الوسطى وعواصف رعدية بالعقبة وفاة 3 أطفال غرقا في الأغوار الشمالية الأمن العام: سقوط بقايا جسم متفجر على الطريق الصحراوي ولا إصابات تذكر مديريات تربية تتخذ قرارتها حول دوام الخميس اندماج علامة “Rising Auto” ضمن SAIC يعكس موجة تصفية في سوق السيارات الكهربائية الصيني… وتداعيات مباشرة على أسواق المنطقة الدلابيح: الملاحة الأردنية تتحدى التوترات… إمدادات النفط آمنة وحركة العقبة تسجل استقراراً لافتاً رغم اضطرابات المنطقة الجيش: استهداف أراضي المملكة بـ5 صواريخ ومسيرة خلال الــ24 ساعة الماضية الكواليت: اللحوم السورية تعيد التوازن للأسعار.. والقطاع المحلي جاهز بقوة جامعة مؤتة : دوام الخميس عن بعد طمليه مديرا عاما لشركة مجمع الضليل الصناعي العقاري إيران تعلن استهداف "أبراهام لينكولن" بصواريخ كروز. التفاصيل اجعلوها مبادرة.. حقيبة الإسعافات الأولية على صفحة شركة دار الدواء - تفاصيل نقيب الصاغة هذه هي اسباب انخفاض اسعار الذهب المفاجىء اثناءالحرب في الشرق الاوسط الحراحشة: الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول الخليج تمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي لماذا باع محمد عليان 10 الاف سهم في القدس للتأمين؟؟ هل من دلالة او رسالة؟ طهبوب تفرك اذن "ديوان المحاسبة" وتطالبه بملاحقة الحيتان بدلاً من الصيصان البنك الأهلي الأردني يعيد تشكيل لجنتي المخاطر والامتثال .. اسماء "حالة ذعر كامل".. "وول ستريت جورنال" تحذّر من انتقال أزمة الطاقة إلى واشنطن والعالم