أخبار البلد – خاص
ما زالت مستحقات المقاولين الأردنيين ومطالبات النقابة المستمرة لتحصيل هذه المبالغ المالية والتي تقدر بـ 65 مليون دينار أردني حبرا على ورق .. حيث لغاية الآن لم تلتزم الحكومة بأي من أحاديثها التي كانت تؤكد دائما على الدفع وتسديد كافة المستحقات .. فيبدو أن الحكومة لا تقوم سوى بإعطاء مجلس نقابة المقاولين " ابر تخدير" لا أكثر من ذلك والمحزن أن النقابة ما زالت تصدق ذلك...
النقابة ما زالت تخرج بالتصريحات الصحفية والتي أكدت بها مؤخرا أن التأخير في السداد ودفع المستحقات المالية اثر سلبا على المقاولين بسبب الظروف القاسية التي يعانون منها وما يترتب عليهم من التزامات مالية للبنوك والقطاعات المساندة للمقاولات، حيث أصبحت قضية رهن المقاول لكافة ممتلكاته ظاهرة مقلقة من أجل الوفاء بتسديد ما عليه من التزامات مالية، بالإضافة إلى تهديد شركات مقاولات بالافلاس والإغلاق وتشريد آلاف العائلات التي تعيش من هذه الشركات بسبب عدم دفع الأجور المستحقة لهم.
وناشدت النقابة رئيس الوزراء بالتدخل لحل قضية تأخير دفع المستحقات المالية المترتبة للمقاولين على الوزارات والمؤسسات الحكومية والبالغه 65 مليون دينار، وضرورة إيجاد حل جذري ودائم لقضية تأخير دفع فواتير المقاولين المترتبة على الوزارات والمؤسسات الحكومية والتي أصحبت قضية متكررة سنوياً ومن دون أن يتم إيجاد الحل المناسب لهذه القضية التي تكبد خزينة الدولة خسائر فادحة جرّاء التأخير في دفع المستحقات المالية للمقاولين لما يترتب عليها من فوائد وحقوق عقدية.
المراقب والمتابع للمشهد يرى أن هنالك تجاهل من قبل الحكومة لمطالب نقابة المقاولين ، مما دفعها إلى شن هجوم قوي ولاذع بمختلف الوسائل وخاصة الوسائل الإعلامية لتحصيل حقوق المقاولين ، لكن على ما يبدو أن الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية تتجاهل شركات المقاولين ونقابة المقاولين.
لكن هل هذا كافي لنقابة المقاولين .. المناشدة والخروج بتصريحات ومطالبات من دون أي نتيجة تذكر .. أليس من المفترض تنفيذ الوعود التي كان يوعد بها المجلس بأنه لن يقبل بأن تمس حقوق المقاولين وسيعمل على محاربة كل من يقف ضد المقاول الأردني ويتغول عليه .. قبل فترة نشرت الوسائل الإعلامية خبرا مفاده أن الحكومة تسعى إلى تخفيض نفقاتها ومنها تخفيض المخصصات لمقاولين استحق موعد دفعها بدل تنفيذ مشاريع حكومية ، ولم نسمع من النقابة سوى الخطابات وشن الهجمات الإعلامية دون جدوى تذكر .. المقاول الأردني يحتاج إلى وقفة قوية بحق المتغولين ويحتاج بأن تكون النقابة أكثر شدة وحزم واتخاذ الإجراءات الجدية بحق المؤسسات الحكومية إن لم تقم بتسديد ما عليها من التزامات.
جميعنا يعلم أن قطاع المقاولات هو أحد أهم القطاعات المشغلة للأيدي العاملة ويعتبر قطاع المقاولات هو مصدر دخل مهم ، ويجب وضع حد لهذه القضية الخطيرة التي تهدد أهم قطاع محرك للاقتصاد .. فالقطاع لا يحتاج لمناشدات وترجي وإنما يحتاج لأفعال لإعادته إلى مكانه وموقعه الصحيح .