اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

السوشيال ميديا: أداة نافعة، لكنها خطرة..!!

السوشيال ميديا: أداة نافعة، لكنها خطرة..!!
أخبار البلد -    العالم يتقدم بسرعة هائلة، وينتج بصورة مستمرة، أدوات اتصال وتواصل، أكثر تطورا وتعقيدا، لا سبيل لحصرها، أو العودة عنها، أو إعادة ضبطها والتحكم بمخرجاتها. العالم مضطر، حبّاً أو كرها، للتعايش مع هكذا تطور، وما أنتج من أدوات ووسائل، وما أدى إليه من تغير في السلوك، على مستوى المؤسسات الرسمية والأهلية، والمجتمعات والأفراد. التطور أنتج هذه الوسائل، وألقى بها في حضن العالم، ولم ينتج أو يضع لها قواعد استخدام صارمة وفعالة، وإن وُجدت تم تجاوزها والتغاضي عنها، وترك لكل مستخدم أن يضع قواعده بنفسه. هذا الأمر أدى إلى سلوكين أو نمطين؛ نمط منضبط في استخدامه لهذه الوسائل والأدوات ووضع له قواعد أخلاقية تحكم ما يكتب أو يقول، وما يبدي من موقف أو رأي، وآخر، تجاوز ذلك، يكتب ويقول ويطلق مواقف وآراء لا ضابط أخلاقي لها أو التزام قانوني. توفر منصات «السوشيال ميديا» فضاءً ومناخا ملائما للتعبير عن المواقف والآراء، وكسرت الحواجز النفسية، وقيود مؤسسات التعبير، ومكنت الجميع من إبداء ملاحظاتهم وإطلاق مواقفهم حيال كل شأن وأمر. وهو ما جعلها أداة مهمة من أدوات قياس الرأي العام، فمن خلال المحتوى المنشور عليها يمكن فهم وتقييم الاتجاهات ومستوى الوعي، وحجم التغيير في السلوك. أي أن «السوشيال ميديا» باتت، أو هكذا يفترض، من أهم أدوات نقل الآراء والمواقف والأفكار. لكن هل هذا هو الواقع فعلا..؟ نسبياً نعم، أما في العموم فلا، فهذه المنصات بقدر أهميتها ودورها لم تستثمر على النحو الأمثل، ففيها اختلطت الحقيقة بالإشاعة، والكذب بالصدق، والرأي الموضوعي بالانفعالي، وحسن بالنية بسوء النية، وتساوى العارف بالجاهل، ونقد الأداء باغتيال الشخصية. فتحولت هذه الأدوات والوسائل، بكل أسف، من أدوات إيجابية نافعة، إلى أدوات ضارة وخطرة، شوهت الحقائق، وتعاظم فيها الكذب والافتراء والادعاء، وأصبحت أداة تلاعب بالوعي والتفكير. وهذه لها أخطارها على المجتمعات قبل الحكومات، وباتت من أسباب الفوضى والإرباك، فاختلطت المفاهيم والقيم، وتداخلت المسائل والقضايا، وتزداد الأخطار عندما تتسلل الأجندات الموجهة سياسيا أو استخباريا للنيل من بلد ما. فاليوم، تعد هذه المنصات من أدوات التأثير على الدول، إما للضغط عليها في موقف ما أو اتجاه ما، وإما لتفكيكها وإعادة تركيبها، ليس لصالح مشروع وطني نظيف، وإنما لصالح الجهة أو الطرف الذي يستهدف هذه الدولة أو تلك لسبب وهدف خبيث. إن حجم الفوضى والضرر اللذين جلبتهما الأدوات والوسائل الحديثة، يستدعيان تقييما موضوعيا للدور الذي توظف لأجله، ويستدعيان السؤال عن السبب في عدم بناء ثقافة استخدام حضارية وديمقراطية لها. فهل هذا مقصود لذاته كمدخل إلى الفوضى والاستباحة؟ أم أنّ من أنتج هذه الأدوات اعتقد أن القواعد التي وضعها هو ستضبط الاستخدام؟ أم ظن أن تلك القواعد التي يضعها المستخدم لنفسه هي التي ستضمن حسن توظيفه لها؟. بغض النظر عن ذلك، والفرضيات التي يمكن وضعها ومن ثم فحصها، فإن الحاجة باتت، اليوم، ملحّة لبناء منظومة أخلاقيات وقيم، وقواعد ديمقراطية لاستخدام «السوشيال ميديا»، تقوم على أربعة أساسات: أولا: وعي قانوني بالحقوق والواجبات، وحدود الديمقراطية واشتراطاتها، ثانيا: مجموعة قواعد أخلاقية وقيمية تحترم العادات والتقاليد وتحترم كرامة الإنسان، ثالثا: الموضوعية والصدقية في تناول كل شأن، دون الانجرار للانفعالات والانسياق للإشاعات والأجندات، ورابعا: التمييز بين عنف اللفظ وعنف المعنى، أي الصياغة الذكية للآراء والمواقف والأفكار. من شأن هذه الأسس، حال وضعت وتم الالتزام بها، أن تعيد رسم وبناء محتوى «السوشيال ميديا» ليكون محترما راقيا ، وأكثر صدقية وأعظم قيمة وفائدة، وبما يحفظ حق الرأي والتعبير الذي يحترم القيم الديمقراطية والقيم الأخلاقية. هذه مسؤولية الجميع، مدارس وجامعات ومنظمات مجتمع مدني من نقابات وأحزاب وهيئات وأندية، ومسؤولية الإعلام، لبناء ثقافة مجتمعية حضارية راقية في التعامل مع أدوات الاتصال والتواصل الحديث، تعطي الجميع حق التعبير وإبداء الرأي، وكذلك تحصنه، والمجتمع، ضد الأكاذيب والافتراءات والأجندات. أظن أن الفرصة قائمة لبناء ثقافة استخدام لمنصات التواصل الاجتماعي، تحولها إلى أداة بناء لا معول هدم..
 
شريط الأخبار 1.707.301 حاج وحاجة إجمالي عدد الحجاج هذا العام الاسواق الحرة الاردنية تهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد الاضحى المبارك من ارتفاع 518 كم.. صور فضائية مذهلة لجبل عرفة قبل قليل علان: حركة تجارة الألبسة نشطة نسبيا والأسعار مستقرة شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك أسرة شركة نقليات أحمد الجغل "مجموعة حكايا" تهنئ بعيد الأضحى المبارك كيف تعرف عمر الاضحية من اسنانها..!! استحوا بدها ذوق!! .. رسالة غضب من وزارة البيئة نصار: توجيه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى في كأس العالم الرعاية التنفسية الأردنية تطالب الحكومة بحظر الأرجيلة في الشارع العام مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك التلفزيون الايراني ينفى تقارير إعلامية عن "خطة الـ14 بندا" بين واشنطن وطهران توافد الحجاج إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر معمول التمر التقليدي.. وصفة العيد الأصلية بخطوات سهلة إيران توجه تحذيرا لواشنطن بعد الضربة الأخيرة: ردنا سيتجاوز الإقليم بسبب نوع من الحلويات.. أكثر من 40 حالة تسمم غذائي وفاة حاجة أردنية في مشعر عرفات إثر أزمة قلبية فضل صيام يوم عرفة 2026.. أعظم أيام الدنيا وسبب لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات الحجاج يتوافدون على عرفات عشية أداء الركن الأعظم للحج الولايات المتحدة تشن ضربات على إيران رغم وقف إطلاق النار