السوشيال ميديا: أداة نافعة، لكنها خطرة..!!

السوشيال ميديا: أداة نافعة، لكنها خطرة..!!
أخبار البلد -    العالم يتقدم بسرعة هائلة، وينتج بصورة مستمرة، أدوات اتصال وتواصل، أكثر تطورا وتعقيدا، لا سبيل لحصرها، أو العودة عنها، أو إعادة ضبطها والتحكم بمخرجاتها. العالم مضطر، حبّاً أو كرها، للتعايش مع هكذا تطور، وما أنتج من أدوات ووسائل، وما أدى إليه من تغير في السلوك، على مستوى المؤسسات الرسمية والأهلية، والمجتمعات والأفراد. التطور أنتج هذه الوسائل، وألقى بها في حضن العالم، ولم ينتج أو يضع لها قواعد استخدام صارمة وفعالة، وإن وُجدت تم تجاوزها والتغاضي عنها، وترك لكل مستخدم أن يضع قواعده بنفسه. هذا الأمر أدى إلى سلوكين أو نمطين؛ نمط منضبط في استخدامه لهذه الوسائل والأدوات ووضع له قواعد أخلاقية تحكم ما يكتب أو يقول، وما يبدي من موقف أو رأي، وآخر، تجاوز ذلك، يكتب ويقول ويطلق مواقف وآراء لا ضابط أخلاقي لها أو التزام قانوني. توفر منصات «السوشيال ميديا» فضاءً ومناخا ملائما للتعبير عن المواقف والآراء، وكسرت الحواجز النفسية، وقيود مؤسسات التعبير، ومكنت الجميع من إبداء ملاحظاتهم وإطلاق مواقفهم حيال كل شأن وأمر. وهو ما جعلها أداة مهمة من أدوات قياس الرأي العام، فمن خلال المحتوى المنشور عليها يمكن فهم وتقييم الاتجاهات ومستوى الوعي، وحجم التغيير في السلوك. أي أن «السوشيال ميديا» باتت، أو هكذا يفترض، من أهم أدوات نقل الآراء والمواقف والأفكار. لكن هل هذا هو الواقع فعلا..؟ نسبياً نعم، أما في العموم فلا، فهذه المنصات بقدر أهميتها ودورها لم تستثمر على النحو الأمثل، ففيها اختلطت الحقيقة بالإشاعة، والكذب بالصدق، والرأي الموضوعي بالانفعالي، وحسن بالنية بسوء النية، وتساوى العارف بالجاهل، ونقد الأداء باغتيال الشخصية. فتحولت هذه الأدوات والوسائل، بكل أسف، من أدوات إيجابية نافعة، إلى أدوات ضارة وخطرة، شوهت الحقائق، وتعاظم فيها الكذب والافتراء والادعاء، وأصبحت أداة تلاعب بالوعي والتفكير. وهذه لها أخطارها على المجتمعات قبل الحكومات، وباتت من أسباب الفوضى والإرباك، فاختلطت المفاهيم والقيم، وتداخلت المسائل والقضايا، وتزداد الأخطار عندما تتسلل الأجندات الموجهة سياسيا أو استخباريا للنيل من بلد ما. فاليوم، تعد هذه المنصات من أدوات التأثير على الدول، إما للضغط عليها في موقف ما أو اتجاه ما، وإما لتفكيكها وإعادة تركيبها، ليس لصالح مشروع وطني نظيف، وإنما لصالح الجهة أو الطرف الذي يستهدف هذه الدولة أو تلك لسبب وهدف خبيث. إن حجم الفوضى والضرر اللذين جلبتهما الأدوات والوسائل الحديثة، يستدعيان تقييما موضوعيا للدور الذي توظف لأجله، ويستدعيان السؤال عن السبب في عدم بناء ثقافة استخدام حضارية وديمقراطية لها. فهل هذا مقصود لذاته كمدخل إلى الفوضى والاستباحة؟ أم أنّ من أنتج هذه الأدوات اعتقد أن القواعد التي وضعها هو ستضبط الاستخدام؟ أم ظن أن تلك القواعد التي يضعها المستخدم لنفسه هي التي ستضمن حسن توظيفه لها؟. بغض النظر عن ذلك، والفرضيات التي يمكن وضعها ومن ثم فحصها، فإن الحاجة باتت، اليوم، ملحّة لبناء منظومة أخلاقيات وقيم، وقواعد ديمقراطية لاستخدام «السوشيال ميديا»، تقوم على أربعة أساسات: أولا: وعي قانوني بالحقوق والواجبات، وحدود الديمقراطية واشتراطاتها، ثانيا: مجموعة قواعد أخلاقية وقيمية تحترم العادات والتقاليد وتحترم كرامة الإنسان، ثالثا: الموضوعية والصدقية في تناول كل شأن، دون الانجرار للانفعالات والانسياق للإشاعات والأجندات، ورابعا: التمييز بين عنف اللفظ وعنف المعنى، أي الصياغة الذكية للآراء والمواقف والأفكار. من شأن هذه الأسس، حال وضعت وتم الالتزام بها، أن تعيد رسم وبناء محتوى «السوشيال ميديا» ليكون محترما راقيا ، وأكثر صدقية وأعظم قيمة وفائدة، وبما يحفظ حق الرأي والتعبير الذي يحترم القيم الديمقراطية والقيم الأخلاقية. هذه مسؤولية الجميع، مدارس وجامعات ومنظمات مجتمع مدني من نقابات وأحزاب وهيئات وأندية، ومسؤولية الإعلام، لبناء ثقافة مجتمعية حضارية راقية في التعامل مع أدوات الاتصال والتواصل الحديث، تعطي الجميع حق التعبير وإبداء الرأي، وكذلك تحصنه، والمجتمع، ضد الأكاذيب والافتراءات والأجندات. أظن أن الفرصة قائمة لبناء ثقافة استخدام لمنصات التواصل الاجتماعي، تحولها إلى أداة بناء لا معول هدم..
 
شريط الأخبار وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل وزير الأوقاف يدعو أئمة وخطباء المساجد إلى التصدي للفكر المتطرف