اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كيفك يا ولد لطيفه

كيفك يا ولد لطيفه
أخبار البلد -  


قـبل أيام كنت في السوق حين قابلني شاب مؤدب ومثقـف أخبرني أنه معجب بـي.. أسمعني مديحا وكلمات إشادة أصابتني بالدوار ورفعت رأسي فوق السحاب.. وفيما كنا نتحضر لالتقاط سلفي شعرت بصفعة على مؤخرة رقبتي من شخص يقول "كيفك يا ولد لطيفة"..

كان صديقا مزعجا من أيام الحارة يعرفني حق المعرفة ولم يعترف يوما أنني من يكتب في صحيفة الرياض..

أصبحت لدقائق بين رجلين ينظران إلي بطريقة مختلفة؛ الأول يعرفني من بعـيد ورسم لشخصي المتواضع صورة مثالية ونموذجية رائعة (لا أستحقها بدون شك).. والثاني يعرفني منذ الطفولة ويعتبرني مجرد صديق قديم يحتفظ له بمواقف محرجة (وذكريات تفشل) ولا يعنيه كيف أصبحت اليـوم..

هذه المفارقة تفسر لماذا نتهاون ونتطاول على أقرب الناس إلينا؛ فـمعرفتنا له عن قرب تجعلنا نستخف بآرائه وأفكاره وإنجازاته.. لا يعترف عقلنا الباطن بنجاحه وتفوقه علينا لأن اعترافنا يعني تلقائيا تخـلفنا عنه، ونحن الذين انطلقنا معه من خط واحد..

لهذا السبب تلاحظ ــ حتى في قصص الأنبياء ــ أنه "لا كرامة لنبي في وطنه".. ولهذا السبب قال أبو لهب لنبينا الكريم "تـبا لك ألهذا جمعتنا".. ولهذا السبب طرده أهل مكة في شعب بني طالب في حين استقبله أهل المدينة بالأناشيد والأهازيج وقاسموه أرضهم وأموالهم..

تأمل سـير العباقرة والمبدعين تلاحظ أن كثيرا منهم حظي بالتكريم والتقدير في غير مجتمعه الذي ولد فيه (وخذ كمثال ابن سينا والرازي والبخاري ودافنشي الذي غادر ايطاليا وحظي برعاية ملك فرنسا حتى مات)..

طبيعتنا البشرية تجعلنا لا نقارن أنفسنا بمن لا نعرفهم شخصيا (كأثرياء العالم الذين تنشر مجلة فوربس أسماءهم كل عام).. ولكننا نقارن أنفسنا بأصدقائنا وأبناء عمومتنا الذين حققوا ثروة كبيرة أو نجاحا مميزا -ـ في حين لاتزال أنت ثابتا في مكانك.. لا يهمك إن نـال مراهق فرنسي الدكتوراة من جامعة السوربون، أو تحدث طفل صيني عشر لغات، المهم ألا يفعل ذلك قريبك الذي تربيت معه أو صديقك الذي تشيد به والدتك دائما..

وما يبدو لي أن هناك علاقة بين مستوى القرب، واعـترافنا بتفـوق الآخرين.. فكلما ارتفع مستوى قربك من أحدهم كنت ميالا لتجاهل نجاحه وتفوقه، وكلما ابتعد عـنك قدرته بشكل أفضل ورسمت له صورة أجمل!

والحقيقة هي أن هذه الظاهرة ملاحظة حتى بين أفراد العائلة الواحدة..

فقد تجد شيخا أو فقيها أو مفكرا يملك تأثيرا قويا على آلاف الأتباع الذين لا يعرفهم، في حين يعجز عن التأثير على أبنائه الذين يراهم كل يوم (بل وقد يعتبرونه رجلا فاته الزمن).. أنا شخصيا لدي ستة كتب ناجحة ــ لا تكاد تظهر في السوق حتى تختفي بسرعة ــ ومع هذا لم يقرأها أحد من أبنائي.. ابنتي مياس تقـرأ روايات عالمية بثلاث لغات، وابني حسام قرأ كتاب عبدالله الجمعة الرائع (حكايا سعودي في أوروبا) عدة مرات، في حين لم يقرأ أحد منهم كتابي "حول العالم في 80 مقالا" الذي يغطي ربع قرن من الرحلات الموثقة بالصور!!!

... على أي حال؛

لست أفضل من الإمام أبي حنيفة الذي كانت والدته لا تعترف بفتاويه وتذهب مسافة طويلة لأخذ الفتوى من فقـيه يدعى زرعة القاص الذي كان يستمع لها ثم يبتسم في وجهها ويقول لها "القول ما قاله أبو حنيفة"..
 
شريط الأخبار أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا المنتخبات المتأهلة رسمياً إلى دور الـ 32 ببطولة كأس العالم 2026 ترامب: أعمل على حل المشاكل بما فيها نتنياهو إيران: توقيع اتفاق للإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول المجمدة وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر إسرائيل عن اتفاق وقف النار مع لبنان: أيدينا مكبلة.. الجنود بط في حقل رماية رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح مباني كتيبة الحرس الملكي الآلية/ 6 في موقعها الجديد انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة 3.3 مليار دينار الإيرادات المحلية في الثلث الأول من 2026 هام من الأمن العام بشأن مباريات النشامى وزارة الطاقة: العدادات الذكية تمهّد لتطبيق التعرفة الزمنية الفيصلي يعين الشوبكي مديرا للنادي وزارة العمل تقرر زيادة دعم مشاريع خريجي التدريب المهني مليون دينار إضافية ماجد غوشة يشكر أمين عمان على التعاون مع مطالب قطاع الإسكان ويثمن تمديد مهلة تسوية الأبنية المخالفة افتتاح دورة المكلفين بخدمة العلم "الدفعة الثانية" وفاة وإصابة 6 أشخاص بتدهور مركبة على الطريق الملوكي في الكرك 15.4 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان لا تغلبوا حالكوا يا هيئة الخدمة.. منصب امين الادارة المحلية محجوز لبكر الرحامنة!! اخبار البلد تكسب اربع قضايا دفعة واحدة ضد فارس بريزات رئيس سلطة اقليم البتراء السابق توفير حافلات نقل مجانية لحضور فعاليات مشاهدة مباراة النشامى