اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القرابين البشرية وفلسطين

القرابين البشرية وفلسطين
أخبار البلد -   اخبار البلد 
 
مر تاريخ البشرية بمرحلتين: المرحلة الحيوانية التي كان فيها الإنسان يأكل أخاه الإنسان كالحيوان، والمرحلة الإنسانية التي تخلى فيها عن ذلك، واكتفى بأكل زميله الحيوان.

يبدو من دراسة التاريخ القديم للبشر أنهم لم يأكلوا لحم بعضهم بعضا لحاجة غذائية كنقص البروتين مثلاً، كما يقول الطبيب والمفكر روبرت ونستون، وإنما تلبية لحاجة دينية تتعلق بالمعتقدات.

يفيد تاريخ الأزتك القدماء في المكسيك أنهم ظلوا يأكلون لحوم البشر حتى القرن السادس عشر حين أجبروا على تركه بتأثير الأسبان (الكاثوليك) الذين اكتشفوا البلاد وحكموها، وأكلوا لحوم سكانها بالحديد والنار لحكمهم والسيطرة عليهم، وحتى إبادتهم.
لقد عامل الأسبان وغيرهم من الغزاة الأوربيين للعالم الجديد كذلك، بحجة أن السكان الأصليين متوحشون، مع أنهم كانوا -على الرغم من أكل لحوم البشر- في فترة من فترات سابقة من تاريخهم قبل الغزو الأوروبي: أرقى مدناً وقرى وقصوراً وحوانيت وأسواقا وزراعة وتجارة من الأوربيين في العصور الوسطى.

لقد شيدوا أهراماً لا يتفوق عليها في الضخامة سوى أهرام الجيزة وإن لم تكن قبوراً مثلها، كما يقول ونستون، وإنما لحفظ جثث القرابين البشرية المقدمة لآلهتهم، ولهذا كانت ملطخة بالدماء ورائحتها تُشم من بعيد.

وهكذا نشأ عند الأزتك ظمأ لا ينطفئ إلى الدم البشري تدل عليه طقوسهم الدموية التي كان يقدمونها لآلهتهم لاستعطافها وتوفير متطلبات الحياة المستقرة لهم.
كانوا يجرحون أنفسهم ويخزقون آذانهم ويخدشون أذرعهم وجباههم بأمواس وعظام مسنونة وأشواك في أثناء احتفالاتهم الدينية التي تقدم فيها قرابينهم البشرية. ولعل تمثال إله الشمس المحفوظ في متحف المكسيك الذي يبلغ قطره 16 قدماً أبلغ دليل على هذا الظمأ، فهو يظهر الإله حاملاً قلباً بشرياً في كلٍ من يديه.
كانوا يعتبرون القرابين بمثابة سداد لدين الحياة التي وهبتها الآلهة لهم، ولذلك كان تقديم القرابين البشرية هو أسمى ما يمكن أن يقدم لها شكراً عليه. أما القرابين فكانوا يعتبرون التضحية بهم شرفاً عظيماً.

وعند تقديم الضحية كان يقوم ثلاثة أو أربعة رجال أشداء بحملها بقوة وإحكام إلى المذبح؛ حيث يقوم الكاهن بدس سكينه الحادة في جسم الضحية عميقاً تحت الضلوع لنزع القلب منه ثم رفعه أمام الحضور بينما ما يزال ينبض. وكان يطبق على الأسرى ما هو أسوأ من ذلك؛ إذ يلقى الأسير في النار، ثم يسحب منها ويعاد إليها، وهكذا، وأخيراً يستخرج قلبه منه وهو ما يزال حياً. أما إذا كانت الأسيرة عذراء فقد تتحول إلى وليمة للأسرة والضيوف لتناول جزء من لحمها وشرب دمها.

مناسبة هذا الكلام ما يجري في الخفاء من مؤامرة أميركية أوروبية لتصفية قضية فلسطين، وشعب فلسطين، بتقديمهما قربانين لإسرائيل، أو ليهوى إله إسرائيل الغيور والمنتقم والمحب للدم. ذلك أنه تَكوّن نتيجة اضطهاد أوروبا لليهود ومذابحها المتكررة لهم، ظمأ هائل عندهم للانتقام من البشرية التي تجسدت أخيراً في الشعب الفلسطيني البريء منهما. يتقدم إلى الاحتفال بالوليمة البشرية الفلسطينية ترامب وزبانيته لأكل لحمها وشرب دمها في صحة إسرائيل/ يهوى بدلاً من التمسك بمبادئ المسيح في المحبة والسلام والعدل. ومع هذا يبدو أن إسرائيل لا تكتفي بذلك بل تطلب من الفلسطينيين أن يتصرفوا كقرابين الأزتك؛ أي اعتبار التضحية بهم لصالح إسرائيل/ يهوى شرفاً عظيماً لهم. وبما أن شعب فلسطين أسير في قبضة إسرائيل فإنها تعامله معاملة الأزتك للأسرى والأسيرات سالفة الذكر.

كان العذاب الذي تمر به الضحية البشرية الأزتكية مؤقتاً، وينتهي الأمر، ولكن عذاب الضحية الذي تقوم به إسرائيل للشعب الفلسطيني ومن ورائها أميركا وأوروبا، لا يتوقف أو لم يتوقف منذ وعد بلفور إلى هذه الساعة.
شريط الأخبار نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات ماجد غوشة : تحسن مؤشرات السوق العقاري لشهر تموز يؤكد قدرة القطاع على استعادة نشاطه الصبيحي يطالب بشمول حضانات المدارس ومراكز محو الأمية بمظلة الضمان ويصفهن بالمحرومات حزب الأمة الإسلامي الأردني ينهي إنتخابات مجلس الشورى والصقور في عدة مقاعد هل تُطيح إيران بترامب؟ شخصياتُ مركزيّةٌ بحركة (أمريكا أولاً) تنسحب وتؤسس لحزبٍ جديدٍ لخيانة الرئيس وتوريط بلاده بحروبٍ توسعيّةٍ إسرائيليّةٍ.. بانون: لا ثقة بالمخابرات الصهيونيّة اللجنة النقابية في البوتاس: نتطلع بالأمل لتشغيل أبناء الأغوار في مشروع التوسعة الجنوبية بما يحقق منفعة مستدامة للمنطقة وأبنائها. نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تُثمّن جهود وحدة مكافحة الاتجار بالبشر إعلان هام من إدارة الترخيص حول الفحص العملي للسواقين بمقدار 1.1 دينار .. ارتفاع الذهب عيار 21 الخميس ليسجل 86.9 دينارا ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية في الأردن إلى 26.6 مليار دولار لنهاية تموز نقابة مقاولي الإنشاءات السورية تشارك في منتدى الإنشاءات الرابع عشر بالأردن وتؤكد عمق التعاون بين النقابتين الزاكي مدرب النشامى وقبله عموتة.. ما قصة ظروف عائلية....؟ صراصير ونفايات ومرافق متهالكة.. فيديو يوثق واقع مستشفى الأمير حمزة يثير الغضب (فيديو) نقابة أطباء الأسنان تحذر وتكشف أرقام واحصائيات خطيرة ترامب: أفضل التوصل إلى اتفاق مع إيران بعد 38 يوما من اختفائه.. العثور على جثمان زوج وزيرة إيطالية 8 من أصل أغلى 10 مدن للعيش تقع في دولة واحدة القوات المسلحة تفتح باب التجنيد لحملة الحقوق - تفاصيل اليكم أسعار كتب المرحلة الثانوية للعام الدراسي 2026-2027