اخبار البلد : حسن صفيره / خاص-
جهود تُثلج الصدور وتُشرح القلوب ونحن نرى الأجهزة الأمنية بكافة مرتباتها امن ودرك وجنائي ووقائي فيما هم يقفون وقفة رجل واحد لحماية الاردن.
اسبوع عصيب شهدته المملكة بكافة محافظاتها، اثبت فيها جهازنا الأمني انه جهازا وطنيا نفاخر به الدنيا، نعم هي شهادة حق نقولها لعطوفة مدير الأمن العام اللواء الركن فاضل الحمود بأن جنود ابو حسين في سلك الامن هم حماة الوطن والمواطن ومشروعنا الوطني الكبير.
جهاز امني وقف الى جانب الجهاز العسكري ، فكما وقف رجل الامن في شوارع وحارات الوطن كان هناك افراد حيشنا العربي الاردني الباسل يرابطون على حدودنا الشمالية والشرقية يذودون عنه بارواحهم، فكان الوطن الاردني الأحلى.
في محافظة الزرقاء، كان هناك رجالات وطن حقيقيون، واصلوا الليل بالنهار لا يغادرون الميدان في لحمة وطنية هبّوا خلالها جميعا لحفظ امن الوطن فكل محافظة وكل مدينة وكل شارع هي بالمحصلة الاردن ، فكان الاب الروحي لمحافظة الزرقاء د. محمد السميران ومدير شرطتها العميد ايمن العوايشة ومدراء الدوائر الأمنية هم بحق قادة الوطن الكبير في المحافظة المليونية.
فعاليات الاحتجاج التي كان للزرقاء منها نصيب، حيث كان الحراك في الزرقاء عالي الوتيرة وتم فيه إغلاق طرق وحرق اطارات ولكن حماية المسيرات من قبل الشرطة والدرك ومتابعة كل صغيرة وكبيرة، أسهمت في ان تمر فعالية الاحتجاج بأزهى صور الديمقراطية والسلمية، وقد احاطها جهازنا الأمني بكل اهتمام وحنكة امنية، فلم تسجل خلالها اي من مظاهر الشغب او تخريب الممتلكات، على الرغم من الحال الموجع الذي دفع بالمحتجين الى الشارع، والذين تم التعامل معهم بأرقى صور التعامل الأمني، وظلت عملية حماية المسيرات والمشاركين فيها الهاجس الأكبر لحين مرت بسلام.
التعامل الأمني عالي التنسيق بين الأجهزة الأمنية والرسمية كان فوق العادة من حيث احترام المواطنين وعدم الاعتداء على أيٍ منهم، وفتح الحوار والمقابلات مع الاعلام المحلي بكل شفافية، سبق ذلك جهود فذة واصل خلالها مسؤولو المحافظة محافظ ومدير امن ودوائر امنية حضورهم ومتابعتهم واشرافهم في غرف عمليات افرزت نهجا امنيا متماسكا فوت الفرصة على أي مندس ان يخترق صفوف المحتجين.
الجهود الأمنية في محافظة الزرقاء كما في العاصمة عمان وباقي محافظات المملكة، لم تكن مجرد جهود امنية حفظت امن الوطن وسلامة مواطنيه، بل وقفت سدا منيعا لأي اختراقات ممكنة من الخارج، والشواهد كثيرة في الدول الشقيقة التي تم اقتناصها من داخل حراكها الاحتجاجي، لكن في الاردن حيث الأجهزة الأمنية اليقظة والتي يقودها الحس الامني الوطني سجلت وجسدت مثالا لم ولن تجده في مصاف دول الغرب، وهو الامر الذي رصده الاعلام العالمي ووصلت من خلاله رسالة عريضة لأي طرف او جهة خارجية ان الاردن عصي مضمونا وشكلا ومفهوما على أي اختراق فهناك القيادة الهاشمية التي يقدم الاردنيون لها الغالي والنفيس والمهج والارواح، وهناك الاجهزة الأمنية والرسمية الوطنية البحتة، وهناك الشعب الذي يعي ان لا وطن له الا الاردن .
حمى الله الاردن ملكا وشعبا واجهزة