اخبار البلد : حسن صفيره / خاص-
لم ينتظر الملك، وقد ناشده ابناؤه الاردنيون باقصاء حكومة هاني الملقي، لم ينتظر سيد البلاد ان يحتقن الشارع الى ما يُحمد عقباه.. فسارع جلالته ومنذ مساء يوم امس بالتشاور والتنسيق للخروج بخليفة لحكومة الملقي التي اثقلت كاهل الشعب خلال استلامها عامين من الضنك وسياسة الانهاك لجيب المواطن.
عندما ينتصر سيد البلاد لإرادة شعبه فالنعلم جميعا اننا تحت حمى ملك لا يُضام، وان مستقبل اللأردن عالٍ وزاهٍ رغم التحديات التي تعصف به من كل حدبٍ وصوب.
الملك انتصر للشعب، للوطن، لمستقبل الاردن، وقبلا لماضي إرث هذا البلد الذي ابتناه الهاشميون ليظل حصن وقلعة الهرب والعروبة على كل الازمان.
انتصار الملك لشعبه ظهر اليوم بتكليف د.عمر الرزاز بتشكيل الحكومة الجديدة، جاء في سلسلة اجراءات متتالية بذات الصبغة، صبغة الانحياز للشعب، وقد تسببت حكومة الملقي المنحلة بارباك المهام الملكية، حيث اضطرته لقطع زيارته الخارجية ، والعودة، فجر السبت الى أرض الوطن، ويبادر مهامه الداخلية فور ان وطأت قدماه ارض المطار ليباشر اتصالات سريعة اعقبها اجتماعات رفيعة المستوى كان من شأنها ان انتصر جلالته للشعب بوقف قرارات الملقي القاضية برفع المحروقات والكهرباء.
هو ذاته المشهد الذي رصده الاعلام العالمي وثمنه ، وهو ذاته الامر الذي يتوجب علينا ان نقول ازاءه الحمد لله الذي خلقني اردنيا .. نعم .. فليس مثل ملكنا ملك ، وليس مثل وطننا الاردني وطن ، وليس كمثل مواطننا الاردني مواطن، غيور محب لوطنه ولأمنه وهو ما اثبته الانسان الاردني خلال ايام الاحتجاجات التي عاشتها المملكة لتتكلل بالفرح والانجاز بقرار الملك باقالة حكومة الملقي.