قانون طارد للاستثمار

قانون طارد للاستثمار
أخبار البلد -  

اخبار البلد-


جلالة الملك عبدالله الثاني يجوب العالم لترويج الأردن كمكان جاذب وآمن للاستثمار، ويبذل الجهود المضنية لتشجيع الاستثمار الذي هو السبيل الوحيد لتحقيق النمو الاقتصادي وحل مشاكل العجز والمديونية.
كما أن كل توجهات الحكومة وأهدافها تركز أيضا على الاستثمار ليأتي مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد وينسف كل هذه الجهود والأهداف. فهذا القانون هو قانون جبائي بامتياز يركز على زيادة الإيرادات الحكومية وهو قانون طارد للاستثمار، علما بأن كثيرا من المستثمرين نقلوا استثماراتهم إلى خارج الأردن نظرا لتعدد الضرائب والرسوم من جهة وعدم الاستقرار التشريعي من جهة أخرى.
وهذا هو القانون الرابع لضريبة الدخل منذ العام 2010، أي بمعدل قانون جديد كل سنتين!!!!.
هذا القانون يفرض ضريبة توزيع قدرها 10 % على الأرباح الصافية الموزعة على مساهمي الشركات المساهمة العامة اعتبارا من العام 2020 وتدفع عن أرباح العام 2019. وهذه الضريبة تعتبر ضريبة مزدوجة تخالف المبادئ والأسس المالية العالمية، لأنها تدفع مرتين؛ الأولى على مجموع الأرباح الصافية والثانية على مبلغ التوزيع، وهذا فيه ظلم كبير واجحاف بحق المساهمين، لأن أوضاع الشركات المساهمة العامة سيئة للغاية ولا تحتاج إلى مزيد من الضعف، وبورصة عمان تعاني أصلا منذ عشر سنوات ولم تتعاف من الركود الذي أصابها. والبورصة هي واجهة الاستثمار في أي بلد والمستثمرون الأجانب يدرسون أوضاع البورصة قبل القدوم للاستثمار في أي بلد، وخاصة مدى توفر سوق مالية كفؤة وعميقة ومدى توفر استراتيجية للخروج.
مشروع القانون الجديد لضريبة الدخل يعاقب القطاعات الناجحة والملتزمة مثل قطاع البنوك والتأمين والتعدين وشركات التأجير التمويلي بحجة أرباحها العالية وكبر نسبة المساهمين الأجانب فيها!!! وهذا ما يتناقض مع مساعي جلالة الملك والحكومة لتشجيع الاستثمار الأجنبي!!!!. ومن ناحية أخرى، يدفع قطاع البنوك نسبة ضريبة حالية على الدخل بنسبة 35 % ، وهي من أعلى النسب في العالم، فكيف سيتم رفعها إلى 40 % في مشروع القانون الجديد!!!، علما بأن صافي أرباح البنوك (بعد اقتطاع مخصصات الديون غير العاملة ومصاريف تحديث التكنولوجيا) ليست عالية وإنما معتدلة، عند النظر إليها كنسبة إلى حقوق المساهمين وليس كأرقام مطلقة. وستقوم البنوك برفع أسعار الفوائد على الاقراض وتخفيض أسعار الفوائد على الإيداع بهدف توسيع هامش أرباحها لتعويض الزيادة في الضريبة، وهذا الأمر سيساهم في خنق الاقتصاد.
إن توقيت اصدار هذا القانون جاء في توقيت سيئ جدا لأن الأردن يمر بمرحلة تباطؤ اقتصادي شديد وللسنة الثامنة على التوالي. وبما أن هذا القانون جاء لتغليظ العقوبات على التهرب الضريبي وتحسين كفاءة التحصيل، فإن زيادة نسب الضرائب على القطاعات المختلفة وتوسيع الشرائح على الأفراد والمكلفين سيعمل على تشجيع أساليب التهرب الضريبي، فكلما زادت نسب الضريبة، كلما زادت أساليب التهرب.
من الطبيعي أن زيادة نسب الضريبة تعمل على تثبيط الاستثمار وتقليص الدخل المتاح للإنفاق، مما يعمل على تخفيض كل من الإنفاق الإستهلاكي والإنفاق الاستثماري، وبالتالي تخفيض النمو الاقتصادي في الوقت الذي ينتظر فيه الناس الخروج من عنق الزجاجة. وهكذا نجد أن مشروع القانون الجديد لضريبة الدخل يتناقض مع خطة الحكومة لتحفيز النمو الاقتصادي. أما القول بأن 90 % من المواطنين لا يدفعون ضريبة، فهذا الأمر يخص ضريبة الدخل فقط وهناك عشرات الضرائب الأخرى تحت عشرات المسميات التي يدفعها المواطن، وأهمها ضريبة المبيعات التي تدفع على كل شيء باستثناء السلع الأساسية !!!
إن تخفيض الضرائب وليس زيادتها، يعمل على تشجيع الاستثمار وزيادة النشاط والنمو الاقتصادي، وبالتالي زيادة الحصيلة الاجمالية للإيرادات الحكومية ومن ثم حل مشكلتي العجز في الموازنة العامة والمديونية العالية.

 
شريط الأخبار النصر يتوج بطلًا لدوري روشن في ليلة توهج رونالدو “جوفيكو” تختتم برنامجًا تدريبيًا متقدمًا لضباط الأمن العام في التأمين والاكتتاب والتعويضات أكاديمية البشائر النموذجية تنظم يومًا علميًا مميزًا الأردن يدين تفجيرا قرب مبنى وزارة الدفاع في دمشق هل يعيش خامنئي سيناريو بن لادن؟ وزير الأوقاف: اكتمال تفويج الحجاج الأردنيين إلى مكة وجميعهم بخير تحديثات جديدة على تطبيق "سند" منها تجديد رخص القيادة وحجز الأضاحي "حزب الله" يستخدم سلاحه "التكتيكي" لاستهداف منصة قبة حديدية مذخّرة وآلية عسكرية إسرائيلية السعودية تكشف عن عدد مصابي فيروس هانتا بين الحجاج هيئة الإدارة العامة تؤكد استمرار تنفيذ أسس استقطاب وتعيين الحالات الإنسانية في القطاع العام الأردن استورد شايًا بقيمة 55 مليون دينار خلال 2025 و9.5 مليون منذ مطلع 2026 الأردن.. مخططات إسرائيل لمصادرة أوقاف ومنازل قرب الأقصى تصعيد خطير التأمين الوطنية تعيد تشكيل لجانها الداخلية -أسماء خامنئي يرفض إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ويتحدى مطلب ترامب نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى الحاجة فاطمة كيسيلي جدة كل من أنس وأوس جاموس تهنئة بحصول المخرج جلال عبد الحميد على درجة الماجستير 20.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان الجرائم الإلكترونية تحذر من ابتزاز عبر صور وفيديوهات مفبركة بالذكاء الاصطناعي البنك المركزي للأردنيين: احذروا العروض الوهمية قبل العيد البنك العربي الراعي البلاتيني لملتقى التدقيق الداخلي الأردني 2026