اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ماذا نختار: العِلم أم المال؟

ماذا نختار: العِلم أم المال؟
أخبار البلد -    سؤال كانت الإجابة عليه بالماضي أسهل: «العِلم طبعا» هكذا تأتي الإجابة اتوماتيكيا: فمن يَعلم يعقِل ومن يعقل يسلَم..فما فائدة المال بدونهما بدون العلم والعقل؟ الا ان إنسان العصر الحديث يواجه الكثير من أنماط الصراع النفسي الناجم عن الإيقاع السريع للحياة، وتطورها التكنولوجي، وكثرة المشاغل والمغريات التي تجعله عرضة للإصابة بالكثير من التضارب بين الصح والخطأ وبين المنطق واللامنطق فيعجز عن الوصول إلى الخيار الأمثل من بين الخيارات المتاحة أمامه، وكأن المعادلة أصبحت أصعب أمام الإنسان المعاصر؛ فكلما زادت التكنولوجيا ازدهارا وزادت نسبة الخيارات المتاحة أمام الإنسان زادت معها الصراعات النفسية وتضاربت العواطف الداخلية والاختيارات معها.. ففي هذا الزمن المادي البحت.. زمن انغماس الأغلبية بالمادة حتى النخاع يأتي المال مطلباً أولاً لكثرة متطلبات الحياة المتزايدة، فكماليات الماضي أصبحت ضروريات الحاضر ! وهاتْ دبِّرها ! ومع ذلك ما زالت فئة تؤمن بتقدم العلم على المال.. فمن يتعلم يعقِلْ ومن يعلم يسْلَمْ.. فالمعرفة قوة ومصدرها التعلّم بمعاهد الدراسة او بمعهد الحياة وهي التي توصل للتنمية والنمو والمال.. الخ أكان على مستوى الفرد او الجماعة او الدول.. علما بأن العِلم ليس اي علم ! إنما العلم والمعرفة الحقيقييْن المرتبطيْن بالعقل الشغّال إذ لا يمكن الاستفادة منهما الا من خلال وسيلة واحدة الا وهي بإِعْمال العقل الصانع للفكر والعلم والعمل والانجاز وبتطبيق السلوك على الفعل على العمل وعلى الإنجاز عبر طاقة ايجابية تبني ولا تهدم تُقَوّي ولا تُضْعِف وهو العِلم المقصود.. فحملة الشهادات وهم كثُر إلا ان نسبة منهم غير متعلمة لإهمالها المتواصل لعلمها ليصبح عرضة للتراجع والصدأ والإختفاء وكأنه لم يكن ! يتبجّح البعض بقدرتهم على شراء كل شيء حتى الشهادة العلمية ، وهذا جائز ،ولكن شتّان بين العلم المتجذِّر المتأصِّل الصاقل للإنسان ، وبين الحاصل عليه كصفقة من صفقاته دون ان يفقه حرفا من عنوان شهادته العلمية الشاهدة زورا على بهتانه ! وشتّان أيضا بين اثنين الأول الحاصل» فعليا» على شهادة بجهده واجتهاده لكنه للأسف يرفض تطبيق علمه الذي تعب بتحصيله على قوله وفعله وسلوكه قصدا أم سهوا.. و»الثاني « المتعلم المجتهد بتطبيق علمه..فالأول «حامل شهادة» والثاني «متعلم مثقف».. فحملة الشهادات لن يصلوا الى مستوى المثقفين إلا بعد الصقل المستمر من خلال تطبيق علمهم على أرض الواقع ، لتتراكم هذه التطبيقات ، وتقفز بهم عاليا نحو الوعي الذي سيوصلهم بتراكماته الى مرحلة الاستنارة.. ولهذا فالفرق كبير بين المتقوقع حول «كرتونة شهادته» وبين نظيره الذي تدرج على سلم الثقافة والوعي والاستنارة.. بالمناسبة كان الناس بزمن المفردات الجميلة ومضامينها الأجمل يضعون العلم قبل المال.. لأنه من يمتلك العلم فهو يمتلك دليلا على «احتمالية» امتلاكه العقل.. نقول «احتمالية».. فالعلم «المُستفاد منه» هو الذي يغذّي «العقل» وينعشه منصهريْن ببوتقة واحدة تجلب المال من مصدر سليم يُكسب بعرق الجبين..وليس عبرصفقات مشبوهة وأساليب معوجّة معووجة تقود لتنمية متعوسة.. فهذه الصفقات لا تحتاج الى عقل وعلم بل «شوية» فهلوة «على قلّة» عقل و»قلّة أدَب» تخالف كل ضمير وقانونُ..وللجنون فنون ! ولهذا كثر المال الفاسد الذي أوْدى بالبقية الباقية من العقول والأخلاق فاعتلى كل أحمق فخور يمتلك القروش ، درجات الشهرة ، بما فيها سلّم الحكمة وكل شيء جائز بزمن الشقلبة ! والآن..لو خيّرونا بين امتلاك العقل بلا مال ، او المال بلا عقل.. ترى ماذا سنختار ؟ اعتقد باننا نصِرّ على اختيار الاثنيْن فكلاهما يكمّل أحدهما الآخر.. ولا صلاح ولا إصلاح للبشرية بدون اجتماعهما معا عند الأفراد والجماعات والشعوب.. فما أحوجنا الى الإثنين معا بدون استثناء.. ولكن نعود لنستأنف: من يأتي أولا وبعدها ثانيا ؟ اكاد أجزم بان الأكثرية الآن ستطالب بامتلاكها العقل أولا ثم المال ثانيا وليس العكس.. لأنه من خلال امتلاكنا للعقل سندرك سر ومضمون ومعنى الأشياء.. مهما تعقّدت احاجيها وألغازها.. فمن خلال العقل السليم نستطيع سبر أغوار المسائل والقضايا.. ومن خلاله ندرك ابعاد الصالح والطالح.. فنختار كل ما صلًح من السمين ونضحد كل غث سفيه.. وهذا لا يمكن ان يتم إلا عبر أداة صالحة سليمة معافاة تدعى العقْل محاولين التذكير اولا بان العقل له مردافات كثيرة: حكمة ، رصانة ، إدراك ، حصافة ، فهم ، تأن.... الخ ملخص القول :ضرورة إعمال العقل وتشغيله ،فهو الذي يأتي بالمال وكم شهدنا على امبراطوريات غنية اعتمدت على مال بلا عقل فتداعت لصدأ أصاب عقولها.. فالمال» بيجي وبيروح «ولكن العقل إن ذهب.. فلن يرجع.. لن يرجع
 
شريط الأخبار مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات ماجد غوشة : تحسن مؤشرات السوق العقاري لشهر تموز يؤكد قدرة القطاع على استعادة نشاطه الصبيحي يطالب بشمول حضانات المدارس ومراكز محو الأمية بمظلة الضمان ويصفهن بالمحرومات حزب الأمة الإسلامي الأردني ينهي إنتخابات مجلس الشورى والصقور في عدة مقاعد هل تُطيح إيران بترامب؟ شخصياتُ مركزيّةٌ بحركة (أمريكا أولاً) تنسحب وتؤسس لحزبٍ جديدٍ لخيانة الرئيس وتوريط بلاده بحروبٍ توسعيّةٍ إسرائيليّةٍ.. بانون: لا ثقة بالمخابرات الصهيونيّة اللجنة النقابية في البوتاس: نتطلع بالأمل لتشغيل أبناء الأغوار في مشروع التوسعة الجنوبية بما يحقق منفعة مستدامة للمنطقة وأبنائها. نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تُثمّن جهود وحدة مكافحة الاتجار بالبشر إعلان هام من إدارة الترخيص حول الفحص العملي للسواقين بمقدار 1.1 دينار .. ارتفاع الذهب عيار 21 الخميس ليسجل 86.9 دينارا ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية في الأردن إلى 26.6 مليار دولار لنهاية تموز نقابة مقاولي الإنشاءات السورية تشارك في منتدى الإنشاءات الرابع عشر بالأردن وتؤكد عمق التعاون بين النقابتين الزاكي مدرب النشامى وقبله عموتة.. ما قصة ظروف عائلية....؟ صراصير ونفايات ومرافق متهالكة.. فيديو يوثق واقع مستشفى الأمير حمزة يثير الغضب (فيديو) نقيب أطباء الاسنان أية الأسمر للأردنيين : لا تدرسوا طب الاسنان، لدينا 13,354 طبيب والفائض يصل لـ100%، و5 الاف لا يعملون بها بعد 38 يوما من اختفائه.. العثور على جثمان زوج وزيرة إيطالية 8 من أصل أغلى 10 مدن للعيش تقع في دولة واحدة