اخبار البلد : خاص –
في تطور "دراماتيكي" لغياب الإدارة الفاعلة في بلدية الزرقاء، انتقلت موجة الاحتجاج على تدني الواقع الخدماتي المناط بأجهزة البلدية الى صفحات التواصل الاجتماعي، وقد صب أهالي المدينة جام غضبهم على مجلسهم البلدي الذي يقف مكتوف اليدين أمام سيل القضايا الخدمية التي يعانون منها ، وذلك في ظل غياب واضح لحضور او تواجد رئيس البلدية المهندس علي ابو السكر.
"غضبة" المواطنين التي حملتها صفحات التواصل الاجتماعي، والتي تعاطفت مع الرئيس ابو السكر الذي يعايش وضعا صحيا يمنعه من مباشرة مهامه كرئيس، طالبت بضرورة التحرك لحل الأزمات والقضايا العالقة التي يعاني من المواطنون، من تردي وانعدام مستوى النظافة، بالإضافة الى حالة "الفلتان" التي تشهدها الأسواق التجارية من اعتداءات على الأرصفة من قبل اصحاب محال وبسطات، هذا الى جانب الاختناقات المرورية التي حمّلوا مسؤوليتها لأصحاب مطاعم ومحال تجارية بمنطقة الوسط التجاري وفي منطقة الزرقاء الجديدة.
المواطنون كشفوا عن معاناتهم القائمة على مدار الساعة ازاء الازدحامات التي تشهدها منطقة الزرقاء الجديدة وتحديدا على دوار الـ "جي كي" والتي تُجبرهم في كثير من الاحيان الى استخدام طرقٍ فرعية لتفادي الازمات من مواطنين ومركبات، متسائلين بذات الصدد عن دور البلدية في تهيئة الدوار لصالح المحال والمطاعم والمولات المتواجدة في محيط الدوار على حساب المواطنين من المارة والمتسوقين !
الى ذلك، رصدت أوساط مراقبة في أروقة البلدية حالة من الرفض والاستنكار بين موظفي بعض الدوائر، وذلك لانتهاج سياسة التفرد باتخاذ القرارات التي يتم تنفيذها دون الرجوع الى مجلس البلدية، وذلك في تجاوز سافر للقانون، مشيرة ذات المصادر الى ضرورة تشكيل لجان للبحث في هذه التجاوزات، موضحة المصادر ذاتها الى ان ما تشهده البلدية من حالة عدم استقرار لجهة الصلاحيات والمسؤولية تجيئ في اطار غياب الرئيس الذي يمنعه وضعه الصحي من الوقوف على رأس عمله واخضاع سير العمل لعين الرقيب .
كاشفة ذات المصادر بأن البعض من مسؤولي البلدية وجد الفرصة سانحة بغياب الرئيس ابو السكر، لتمرير خدماته المميزة لعلاقاته، واخرين منهم يُصرون على تجيير مقدرات البلدية لصالحهم الشخصي، في حين يقوم آخرون بتشكيل "لوبيات" مع او ضد زملائهم وتحشيد اكبر عدد ممكن من الموظفين، الامر الذي كان من شأنه وقف عمل دوائرهم وتأجيل معاملات المواطنين
وكانت مصادر تحدثت عن صرف علاوات ومكافآت للبعض، واخرى تتعلق بغيابات متكررة لبعض مسؤولي البلدية، وهو ما اكدته شكاوى المواطنين بعد ان علقت وجُمّدت معاملاتهم في ادراج أولئك المسؤولين.
الزرقاويون الذين ابدوا امتعاضهم على صفحات مواقع التواصل بسبب تردي أداء مجلس بلديتهم الذي وصفوه بالغائب الحاضر، اكدوا انهم كمواطنين خارج الصراعات والاتهامات التي تُكال لرئيس البلدية وجهوده كرجل حزبي لا رئيس بلدية افتقدوه بالميدان، مشيرين في منشوراتهم الى ان الميدان يحتاج مسؤولية
وخلاف ذلك فليترك المهندس ابو السكر موقع المسؤولية ويلتفت لأموره الخاصة، وليفسح المجال لمن يريد حقيقة خدمة مدينتهم التي تشهد تدهورا حادا في واقع الخدمات .