أخبار البلد – فارس محمد
الشركة العربية لصناعة الاسمنت الأبيض هي شركة مساهمة عامة تنقسم حصصها بين حكومة المملكة الأردنية الهاشمية وحكومة الجمهورية العربية السورية، الشركة تعاني من وضع مالي واقتصادي صعب بحسب آراء مراقبين.
"أخبار البلد" أجرت حواراً مع المدير العام للشركة ابراهيم شحاحدة الذي تحدث عن واقع الشركة وخفايا الأمور والواقع المالي للشركة ورؤية مجلس الادارة الجديد لها لتغيير واقعها وتحقيق أرباح تعيد الشركة لواقعها الطبيعي.
شحاحدة قدم ملخصاً عن مسيرة عمل الشركة منذ افتتاح مصنعها في عام 1982 ومباشرته الانتاج عام 1985 حتى الآن وقال إن نقطة التحول التي أصابت الشركة رفع تكاليف انتاجها بصورة كبيرة هو تحرير أسعار الفيول الذي تعتمد عليه الشركة في تشغيل الحارق المخصص للاسمنت وبعض الأمور الانتاجية منذ عام 2006 ليصيح تكاليفه على الشركة أعلى بعشرة أضعاف حيث أصبح طن الفيول من 50 دينار إلى 500 دينار.
كما تسبب ارتفاع مصاريف الطاقة في زيادة التكاليف ما أدى إلى ارتفاع سعر المنتج وذلك رغم انه كان يباع بسعر زهيد جداً ولم تكن هناك أي نظرة ربحية في مبيعات الشركة.
ومنذ عام 2006 أدى الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة إلى ارتفاع كبير في أسعار المنتج رافقه دخول المنتجات المنافسة إلى السوق لأن هذه الدول تقوم بتصدير المنتج بأسعار زهيدة ووفق الكلف المتغيرة حيث تجد الشركة صعوبة كبيرة في منافسة هذه المنتجات وذلك اثر رخص سعره.
وتابع أن ما زاد العبء على الشركة هو التشويهات الكبيرة في التعيينات والعطاءات ما دفع الهيئة العامة للشركة باحداث تغييرات في المناصب الادارية حيث تولى مدير عام المواصفات والمقاييس رئاسة مجلس إدارة الشركة وتعيينه كمدير عام لها وذلك لمحاولة تغيير واقع الشركة وتحسين حالها.
وقال إن الشركة وفور تسلم ادارتها الجديدة انتجهت سياسة ضبط النفقات وشد الأحزمة وقدر ضبط النفقات بحوالي 200 ألف دينار في المصاريف الادارية وتم ايقاف عطاءات ثبت عدم فعاليتها.
وأضاف أن الشركة قامت باجراء عدد من الخطوات لتخفيض الكلف التشغيلية كانت كالتالي:
استخدام الزيوت المعالجة بدل الفيول ما سيتم ضبط نفقات بقيمة 800 ألف دينار، وعقد اتفاق مع شركة مجاورة لايصال المياه للمصنع الذي تبلغ حاجياته 400 متر يوميا لتصل إلى 120 دينار يومياً.
وبين أن الربع الثالث من هذا العام سيشهد تركيب حارق جديد يعتمد على الفحم بدل لفيول.
وسيتم أيضاً تجهيز اتفاقية مع احدى شركات الطاقة المتجددة لتزويد المصنع بالكهرباء الذي تصل فاتورته الشهرية إلى 28 ألف دينار.
ولفت إلى أن الحكومة ممثلة بوزير الصناعة والتجارة والتموين تعلم المشاكل التي تواجهها الشركة وموظفيها البالغ عددهم 300 وسيتم اعداد دراسة لبيان حاجة السوق المحلي من هذه المادة مقارنة مع انتاج الشركة لاتخاذ الاجراء اللازم للحفاظ على الشركة.
وشدد على أن كافة مدخلات انتاج الشركة هي منتجات وطنية ويتم استخراجها من مناجم الأردن.
وعن خطة الشركة المستقبلية لهذا العام بين أن الشركة تخطط لتصدير ما بين 15-20 ألف طن من منتجاتها بنهاية الربع الرابع من هذا العام.
وعن العدد الكبير من الموظفين الذين تم تعيينهم نهاية عام 2017 أكد الشحاحدة أن أوضاعهم الوظيفية لن تتغير وسيبقوا في مناصبهم، مستدركاً أن الشركة لن تقوم بتعيين أي شخص جديد ما لم يكن هناك حاجة حقيقية لتعيينه.
وأعرب عن أمله بأن يكون للشركة مساهمة كبيرة في اعادة اعمار سوريا في حال انتهت الأحداث بها خلال فترة قصيرة، وتوقع أن يكون حجم الطلب السوري على هذا المنتج هو 150 ألف طن، وذلك لأن انشاء المصنع على الحدود مع سوريا كان يهدف بالأساس لأن يذهب نصف انتاجه للسوق السوري.
وعن تضارب المصالح المفترض بين الشركة وحيدر الزبن رئيس مجلس ادارتها أكد الشحاحدة أن الزبن لم ينحاز في أي يوم من الأيام للشركة أو يجاملها على حساب الوطن.
وختم حديثه بالقول ان ثقافة المصنع وعمال الانتاج تغيرت وأصبح كافة العاملين لديهم دافع وحافز قوي للانتاج.