عطوان: العدوان الثلاثي فشل والاسد ربح .. وانتظروا الرد الروسي!

عطوان: العدوان الثلاثي فشل والاسد ربح .. وانتظروا الرد الروسي!
أخبار البلد -   اخبار البلد -

 

ما يُمكِن استخلاصُه من بَين بقايا الصَّواريخ التي أطلَقها العُدوان الثُّلاثي على سوريا وجَرى إسقاط مُعظَمها، أنّه لم يُحَقِّق مُعظَم أهدافه، بَل أعطى نتائِج عَكسيّة تمامًا، أبرَزها أنّه عَزَّز شعبيّة الرئيس السوري بشار الأسد داخِل سوريا وخارِجها، وأضافَ زَخَمًا جديدًا لتَحالفاتِه الرُّوسيّة والإيرانيّة واللُّبنانيّة (حزب الله)، وأكّد على صَلابَة الجيش العربي السوري، وأضْعَف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

نَشرَح أكثر ونقول أنّ الحَليف الرُّوسي أدار هذهِ الأزمة باقتدارٍ شَديد، وضَبط للنَّفس، وجَعل هذهِ الضَّربة "الاستعراضيّة”، الرَّمزيّة، التي جاءَت لإنقاذ ماء وجه الرئيس ترامب تَمُر، رغم الانتقادات الشَّديدة التي جَرى توجيهها لهذا الحَليف في أوساط عَربيّة ودَوليّة عَديدة، تتمحوَر حول عَدم تصَدِّيه بِقُوّة لهذا العُدوان مِثلما كان يأمَل الكَثيرون، وهي انتقادات تَنطَوي على بَعضِ الصِّحَّة، ولكن هُناك من يُجادِل بأنّ الرَّد الرُّوسي كانَ غَير مُباشَر، ومن خِلال الصَّواريخ السُّوريَّة الرُّوسيَّة التَّصنيع.

الخَسائِر العَسكريّة السُّوريّة كانَت مَحدودة، لسَببين، الأوّل أنّه جَرى إخلاء مُعظَم القَواعِد والمَطارات العَسكريّة مُسبَقًا، وإرسال الطَّائِرات الحَديثة إلى القَواعِد الرُّوسيّة في حميميم وطرطوس، والثاني أن مُعظَم الصَّواريخ جَرى إسقاطها أو حَرفِها عن أهدافها.

تصريحات السفير الروسي في واشنطن، أناتولي أنتينوف، التي قال فيها أنّ هذا الهُجوم الثُّلاثي يُشَكِّل إهانَةً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين شَخصيًّا، وسَيكون هُناك رد روسي عليه، ربّما يُؤَشِّر إلى خَريطة التحرُّكات الرُّوسيّة في المُستقبل في الأزمةِ السُّوريّة والأزَمات العالِميٍة الأُخرى، فالرئيس بوتين لم يَرُد فَورًا وعَسكريًّا على إسقاط تركيا لإحدى طائِراته الحَربيّة قُرب الحُدود السُّوريّة، واستطاع بِدَهائِه أن يُخرِج تركيا من حَلف الناتو عَمليًّا، ويَضُمَّها إلى المُعسكَر الرُّوسي.

إذا أجرينا قراءةً استشرافيّة للخَريطة المُستقبليّة لسُوريا والمِنطقة، يُمكِن الخُروج من خِلالها بِعِدّة تَوقُّعات أساسيّة:

ـ الأوّل: استخدام الأسلحة الكِيماويّة كذَريعةٍ لتَوجيه ضَرباتٍ عَسكريّة على غِرار تِلك التي حَدثَت اليوم لم يَعُد مُجدِيًا، فالضَّرر الذي ألحَقَ بالسُّمعة الأمريكيّة ومُعسكَرِها كَبيرًا، خاصَّةً أنّها جاءَت في اليوم الذي كانَ من المُقَرِّر أن يَبدأ فيه خُبراء مُنظَّمة منع استخدام الأسلحة الكيماويّة تحقيقاتِهم ومُعايناتِهم لمَسرح الجَريمة المُفتَرضة، ممّا أعطى انطباعًا بأنّ هذا المُعسكَر يُريد إجهاض مُهِمَّة الخُبراء قبل بِدئِها.

ـ الثّاني: أنّ الانتقام السُّوري الإيراني الرُّوسي ربّما يأتي من خِلال شَنِّ حَرب عِصابات ضِد القُوّات الأمريكيّة في سوريا والعِراق التي يَزيد تِعدادها عن 8000 جُندي غير العَسكريين والمَدنيين الأمريكان المُتعاقِدين.

ـ الثّالث: قِيام روسيا بِتَزويد الجيش العربي السوري بمَنظومات دِفاعيّة جَويّة حَديثة تَضُم صواريخ "إس 300″ و”إس 400” للتَّصدِّي لأي صاروخ أو طائِرة حَربيّة تَستهدِف سوريا في المُستَقبل، وعلى رأسِها الطَّائِرات الإسرائيليّة.

ـ الرَّابِع: تَراجُع العلاقات الرُّوسيّة الإسرائيليّة إلى حُدودِها الدُّنيا، بعد أن تَبيّن أنّ "إسرائيل" شارَكت في العُدوان، وعَلِمت مُسبَقًا عن مَوعِده، وقَدَّمت مَعلوماتٍ استخباريّة عن المَواقِع السُّوريّة المُستَهدَفة لدُول العُدوان الثُّلاثي.

ـ الخامِس: احتمال أن تُلقِي روسيا بكُل ثُقلِها خَلف أي مُحاولة قادِمة للجيش السوري وحُلفائِه لاستعادة مَدينة إدلب والمَناطق الجنوبيّة الغربيّة في دِرعا قُرب الحُدود الأردنيّة، كرَدٍّ على هذهِ الضَّربة الأمريكيّة الثُّلاثيّة.

ـ السَّادِس: بعد قصف مطار "التيفور” العَسكري قُرب حِمص واستشهاد سَبعة إيرانيين وَضِعفهم من الجُنود السُّوريين، باتَت إيران دَولةَ مُواجهةٍ مع دَولة الاحتلال الإسرائيلي التي قامَت بهذا القَصف من الأجواء اللُّبنانيّة، وأصبَحت القِيادة الإيرانيّة مُطالَبة بالرَّد على هذا العُدوان من شَعبِها.

ـ السَّابع: كشف الضَّربات التي انطلقت من قواعِد أمريكيّة في قطر والسعوديّة، ومُسارعة حُكومَتيّ البَلدين إلى تأييدها، حجم حُلفاء أمريكا العَرب ودَورِهم، في الوُقوف في الخَندق الأمريكي، والمُشاركة في أيِّ حُروبٍ تَشنُّها في المِنطقة، وخاصَّةً ضِد إيران في المُستقبل المَنظور.

ـ الثَّامن: تَزايُد احتمالات خَسارة أمريكا للعِراق التي بَلغت خَسائِرها فيه ما يَقرُب من خَمسة تريليونات دولار، فالحُكومة العِراقيّة نأت بِنَفسِها عن تأييد هذا العُدوان، وكان مُعظَم الشَّعب العِراقي مُتعاطِفًا مع سوريا.

من شاهَد الآلاف من السُّوريين "يَحتَفِلون” بِصُمود بِلادهم وحُكومتهم في مُواجهة هذا العُدوان يُدرِك ضَخامة الخَسارة الأمريكيّة والإسرائيليّة، مِثلما يُدرِك أيضًا أنّ الرئيس الأسد باقٍ في مَوقِعه، وأنّ الدُّول الكُبرى باتت وحُلفاؤها العَرب عاجِزةً عن الإطاحة بِه وتَغيير نِظامه.

هذا العُدوان الثُّلاثي أنهى القِمّة العَربيّة التي مِن المُقَرَّر أن تبدأ غَدًا الأحد في الظهران قبل أن تَبدأ، ووضع الزُّعماء المُشارِكين فيها في مَوقِفٍ حَرِج جِدًّا، فها هِي الدَّولة التي جَمَّدت عُضوِيّتها تتعرّض لاستهدافٍ أمريكيٍّ إسرائيليّ لأنّها تَقِف في مِحور المُقاومة، وليس لأنّها استخدمت أسلحةً كيماويّة مِثلما يُرَوِّج الإعلامان العَربيّ والغَربيّ مَعًا.

لا نَستبعِد أن يَمضي الرئيس ترامب قُدمًا في قَرارِه سَحب قُوّاته من سوريا، وربّما العِراق أيضًا، مُعتَرِفًا بالهَزيمة وتَقليصًا للخَسائِر، ويتَّخِذ من هذهِ الضَّربة "الذَّريعة” لتَبرير هذا القَرار.

الرئيس ترامب كان يُريد أن يظهر بمَظهر القويّ ويُعيد لبِلاده هَيبتها، ولكنّه فَشِل في الحالين، وظَهر كمَن أطلق النَّار على قَدمَيه.

عُدوانٌ ثلاثيٌّ آخر دَخَل تاريخ العَرب، انتهى بالانتصار، وإذا كانَ الأوّل قد وَضع نُقطةَ النِّهاية للامبراطوريّة البِريطانيّة، فإنّ الثَّاني قد يُسَجِّل بِداية الانسحاب الأمريكي من مِنطقة الشرق الأوسط اعترافًا بالهَزيمة، وانتصار سوريا على المُؤامَرة واستعادة عافِيَتها وسِيادَتها على كُل أراضيها.


شريط الأخبار بحضور دبلوماسي ورسمي.. انطلاق المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل والتعبئة والتغليف في عمّان %45 نسبة الإنجاز في بورتو البحر الميت واستكمال المشروع بنهاية 2033 "الطاقة النيابية": مؤشرات مبشرة لمشروع النحاس في منطقة أبو خشيبة بوادي عربة الدكتور رافع البطاينة يكتب عن الحملة على وزير الشباب وملعب الحسن الشرطة الإيطالية تحتجز المئات بعد أعمال نهب وفوضى... وفرنسا تفرض حظر تجول تمديد دوام مراكز صحية قرب مستشفيي الأمير حمزة والبشير حتى العاشرة مساء الغذاء والدواء: كوادر المؤسسة منتشرة وتقوم بعمليات فحص علمي دقيق لتنكات زيت فارغة الملك يؤكد أهمية مواصلة القوات المسلحة تحديث المنظومات التكنولوجية وتعزيز جاهزيتها وكفاءتها في أداء مهامها ولية عهد هولندا تحصل على رتبة رقيب في القوات المسلحة الغذاء والدواء: خطة لتسريع وصول الأدوية المبتكرة إلى المرضى إنجاز أردني غير مسبوق.....إعتماد دولي يضع الأردن على خريطة التطوير المهني التأميني كاميرات المراقبة تكشف تحرش عامل بزبونات داخل محل خضار والقضاء يقول كلمته نتنياهو يتوعد بضرب أعداء "إسرائيل" في أي لحظة مديرية الأمن العام تعلن فتح باب التجنيد للذكور والإناث في عدة مهن وتخصصات "الدراسات المصرفية"يعقد ورشة حول مجالس الإدارة والتدقيق المبني على المخاطر بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع مقتل 18 شخصا على الأقل في هجوم حوثي بصواريخ باليستية على مركز تدريب في شبوة وفاة الملحن والموزع الموسيقي مراد دمرجيان مدير عام مدنت الاردن محمد سمور: الأطباء شركاء تاريخيون وليسوا خصوماً.. ونرفض استهداف شركات التأمين العثور على جثة شاب داخل مركبته في وادي السير . والأجهزة الأمنية تباشر تحقيقاتها