اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

للمرة الثالثة: عن المجلس الوطني الفلسطيني

للمرة الثالثة: عن المجلس الوطني الفلسطيني
أخبار البلد -  

لم يعد يفصلنا سوى أسبوعين اثنين عن انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله، لكن الخلاف لا يزال محتدماً بين الفصائل الرئيسة حول زمانه ومكانه وقائمة المشاركين في دورته المقبلة ... ليس حماس والجهاد وحدهما من ستقاطعان الدورة القادمة للمجلس، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي الفصيل الثاني (رسمياً) في المنظمة، انضمت إلى قائمة المقاطعين، والجبهة الديمقراطية تتجه لخيار المقاطعة، مع أن الموقف النهائي لهذين الفصيلين لم يُحسم بعد، والمشاورات بين هذه الفصائل، لم تضع أوزارها.

حجة المقاطعين، أنهم يريدون مجلساً توحيدياً، لا مجلساً لتكريس الانقسام القائم، وهي حجة مقبولة تماماً، ولا يمكن لفلسطيني واحد أن يجادل بخلافها ... لكن المطلوب من هذين الفصيلين، أن يأتيا بتصور واضح عن الخطوة التالية، كأن يحددا موعداً جديداً، غير بعيد، تعطى فيه الفرصة لحماس لمراجعة موقفها، فلا معنى للإرجاء المفتوح على الزمان والمكان، فثمة حاجة لإعادة تجديد الشرعيات الفلسطينية في هذه المرحلة بالذات... مثل هذا التصور، لن يتمكن الفصيلان من انتزاعه من حماس.

لقد مرّ على الانقسام ما يزيد عن العقد من الزمان، ولا تلوح في الأفق القريب بوادر استعادة المصالحة، فهل من المنطقي (والمصلحة) أن تبقى مؤسسات منظمة التحرير معطلة، أو مرتهنة لـ»الفيتو» الحمساوي، الذي لا يعرف أحدٌ، متى سيرفع أو متى سيشهر في وجه خطوة من هذا النوع ... هنا يتعين على الفصائل «المؤسسة» للمنظمة التحرير أن تتحمل مسؤولياتها، فقد عانت المنظمة وأطرها من أبشع عمليات التهميش والتهشيم، على يد قيادتها وفصائلها و»عمودها الفقري»، وقد آن أوان بعث روح جديدة في صفوفها.

لقد أخفقت المحاولات في إقناع حماس بالانضمام إلى المنظمة قبل الانقسام، وقبل أن تصبح لحماس حكومة في غزة ... وفي ظني أن ليس في الأفق ما يدعو للاعتقاد بأن حماس بوارد التخلي عن سيطرتها المهيمنة على القطاع ... وقد تكشفت بوضوح خلال الأسابيع الفائتة، بعض بنود الأجندة الخفية لحماس، المستترة خلف «مسيرة العودة الكبرى»، وأهمها البحث عن مخرج من مأزقها في غزة، حتى وإن تم ذلك بحوار مع مصر أو عبر دحلان، أو حتى من خلال واشنطن، كما تبدى في تصريحات صلاح البردويل التي رحّب فيها بحوار مع واشنطن، في الوقت الذي أوقفت فيه «القيادة المتهافتة» اتصالاتها مع إدارة ترامب، ووجهت لها أشد الانتقادات، وتقود حملة سياسية ودبلوماسية لتثبيت موقف عربي ودولي رافض لمبادرة ترامب وصفقة القرن.

لن تقبل فتح والسلطة والرئيس عباس، بفتح أبواب المنظمة على مصراعيها لحماس، لا الآن ولا في المستقبل، ما لم تنته حالة الانقسام، وتسلم حماس قطاع غزة لحكومة وفاق ... وحماس، ليست بوارد التخلي عن «سلطة الأمر الواقع» في غزة، نظير أي ثمن، اللهم إلا إن شعرت بأن كلفة الإبقاء على هذه السلطة، أعلى بكثير من كلفة التخلي عنها ... وهذه نتيجة قد تصل حماس إليها، وقد لا تصل، فهل يجوز والحالة كهذه، احتجاز المنظمة ومنع تجديد مؤسساتها وشرعيتها؟

لا بأس من تأجيل المجلس الوطني، إن كانت هناك مبادرات جدية، مقرونة باستعدادات حقيقية لإنجاز استحقاق المصالحة، فهل تمتلك الجبهتان الشعبية والديمقراطية، ما يدعو للاعتقاد بأن أمراً كهذا سيحصل ... ولا بأس من تأجيل المجلس أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، لكيلا تتأثر «مسيرة العودة الكبرى» بتداعيات انعقاده، وحتى لا تصاب وحدة الميدان بخاصرتها الضعيفة ... لكن ذلك، يجب أن يكون مقروناً برؤية واضحة، تستند إلى الحاجة لبعث المنظمة وتجديد شرعيتها، وبقرار وطني حاسم، لا يخضع هذه العملية للفيتو الحمساوي، تحت مسمى استنقاذ الوحدة الوطنية.

أما مكان انعقاده، فالأصل ألا تكون هناك مشكلة، فإن قررت حماس والجهاد المشاركة، يمكن التفكير بمكان خارج الضفة، لضمان انضمام أكبر عدد من قيادات الفصيلين الوازنة، ويمكن أن تكون غزة بدل رام الله، ويمكن اللجوء إلى «التقنيات الحديثة» لتمرير انعقاده ... أما في غياب هذين الفصيلين، فلا حاجة لاختلاق مشكلة المكان، فقيادات مختلف الفصائل الأخرى، موجودة في الضفة الغربية، وموجودة على مستوى رفيع وكثيف، فما الحاجة للدخول في بازار من المساومات والمقايضات، مع العواصم الشقيقة لاستضافة المجلس؟


 
شريط الأخبار أصحاب الصيدليات يصعدون ويدعون لوقفة احتجاجية يوم السبت المقبل الاعتدال الخريفي يبدأ اليوم.. طقس معتدل ودرجات حرارة حول معدلاتها وفيات الأربعاء 23-9-2026 نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان