اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ديمقراطية قادمة مفصّلة على مقاس الحكومة !

ديمقراطية قادمة مفصّلة على مقاس الحكومة !
أخبار البلد -  

اخبار البلد-


د. محمد أبو بكر

يبدو أننا في الأردن نعيش في كوكب آخر ، فلا علاقة لنا بهذه الأرض ، كما تشير المعلومات الواردة من مجلس الوزراء ، فنحن أمّة قائمة بذاتها ، لنا ديمقراطيتنا الخاصة بنا ، والمفصّلة على المقاس ، هذا ما تريده الحكومة الأردنية اليوم ، وكأنها تدعو كل دول العالم للإسترشاد بهذه الديمقراطية الغريبة لأنها بصدد القيام بخطوات هي الأشد غرابة في عالم ديمقراطي متغيّر ، وكأن هذه الحكومة لا تدرك بان أشدّ دول العالم ديكتاتورية وتسلطيّة تحوّلت إلى دول ديمقراطية تمارس فيها الاحزاب دورها الحقيقي في تداول السلطة ، ولم يعد هناك مجال للعودة إلى الوراء أو إختراع أساليب جديدة في العمل الديمقراطي ، الذي يبدو اننا لانجيده أصلا ، ولا نعرف أبجدياته ، في ظل برلمان لا يعرف هو الآخر ماذا يريد بعد ان فقد تماما ثقة الشارع الأردني ، وهو لا يدرك حتى اللحظة حجم السلطة المتوافرة بين يديه .

ما الذي يدفع الحكومة إلى تسريب معلومات حول نيتها إجراء تعديلات دستورية تضمن بقاء الحكومة التي تقوم بحلّ البرلمان ؟ حيث ان النص الدستوري يشير إلى رحيل الحكومة التي تقدم على حل المجلس النيابي ، وبما يسمح بإجراء انتخابات خلال أربعة أشهر ، وإعطاء المجال للملك بتشكيل حكومة جديدة تشرف على إجراء الإنتخابات النيابية ، ولا بأس ببقائها أو تكليف رئيس جديد مع عقد أولى جلسات المجلس النيابي المنتخب .

المعلومات الآن باتت متوافرة بين يدي أعضاء مجلس النواب ، ولا تعليق حتى اللحظة من قبل أي نائب ، على الخطوة الحكومية المزمع اتخاذها والتي بات واضحا أنها جاهزة للتقديم ، ولكنها تحتاج لعملية ( تدجين ) وترتيب للأوضاع مع غالبية أعضاء مجلس النواب المضمونين في الجيب الحكومي ، حتى لا تثار ضجة حول الموضوع ، ولكن يتضح من هذه الجرأة الحكومية ضمان موافقة مجلس النواب الحالي على التعديل الدستوري المذكور ، حيث أن الحكومة التي تحلّ البرلمان لا ترحل معه ، فمن أي نظام ديمقراطي إستقت الحكومة ذلك ؟

في الدول الديمقراطية العريقة أصبحت هذه القضايا من البديهيات ، إلا إذا كانت حكومة السيد هاني الملقي ترى غير ذلك ، وترى في الأردن نموذجا ديمقراطيا لا بد من التعلّم منه والإستفادة لتطوير الدساتير في دول مثل بريطانيا وفرنسا والمانيا وربما الولايات المتحدة أيضا !

في مثل تلك الدول الأعرق ديمقراطيا ، فإن النصوص الدستورية واضحة وكذلك الأعراف كما في بريطانيا ، فعندما تصل العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية الى طريق مسدود ، يتم الإتفاق بينهما ، وعلى أساس الإحتكام للدستور ، بحل البرلمان من قبل الحكومة وكذلك تقديم الحكومة لإستقالتها والعمل على إجراء انتخابات مبكّرة ، وحينها تقوم الأغلبية النيابية بتسمية رئيس للحكومة ، هذا ما يجري في كل البلدان الديمقراطية التي تعتمد النظام التعددي والعمل الحزبي القوي والمؤثر ، على خلاف ما يجري في بلدنا الأردن ، حيث لا أحزاب ولا حتى تعددية ، بل سراب ديمقراطي ومجرد أوهام ما زلنا نعيشها منذ أكثر من ربع قرن ، وما زلنا نراوح في نفس المكان ، ثم تخرج علينا الحكومة الحالية بما ذكرناه سابقا من فلتاتها الزمانية التي لم تخطر على بال حتى المواطن الياباني !

المسألة في حقيقة الامر ليست بالهيّنة ، هي جرأة لم أخالها أبدا ، وأعتقد أن من وراء ذلك أهدافا حكومية على المدى البعيد ، ولكن لا يجوز بأي حال من الأحوال تمرير ذلك وكأننا في الأردن نعيش وحدنا بعيدا عن العالم ، وعلى مجلس النواب الذي مازال – رغم أنوفنا – يقوم بدوره ان يتصدّى لأي محاولة في هذا الإتجاه ، ولكن يبدو ان الحكومة تدرك ما تريد ، وتعلم يقينا بان المجلس سيسير في نفس الإتجاه الحكومي ، وإذا ما تم ذلك ، فهي الكارثة التي سيتحمل وزرها النواب إن هم وافقوا الحكومة على التعديل الدستوري ، وسوف ندفع الثمن غاليا بعد ذلك .

المسألة حتى هذه اللحظة ما زالت قيد التشاور ، ويمكن اعتبارها بالون إختبار حكومي ، ولكن من الواضح أن هناك جديّة حكومية نحو إجراء التعديل الغريب ، ولا أعلم ماذا سيكون موقف القوى السياسية المختلفة من ذلك ، والتي أجزم بان غالبيتها لم يقرأ في حياته الدستور الأردني ولا يعرف شيئا عنه ، أو عدد المواد التي يتكون منها .

نشعر في أحيان كثيرة أننا نعيش في بلد العجائب ، لم لا ؟ ونحن اليوم امام إختراع حكومي جديد يستحق ( براءة إختراع ) ، ونقول لليابانيين ولمن شاكلهم .. سامحونا .. إحنا غير .. وحكومتنا غير !!!!!

 
شريط الأخبار وفد من جمعية المستشفيات الخاصة يزور المركز الوطني للأمن السيبراني الدكتور علي السعودي: تقاضي أطباء كشفية تزيد على تسعيرة النقابة سرقة ومال سحت ترمب: سنضرب إيران بشدة الاستاذ الدكتور زياد الدويري عضواً في مجلس أمناء اليرموك السيطرة على حريق اندلع خارج حرم المطار.. ولا تأثير على الرحلات "الطيران الأوروبية" تقلص نطاق تحذيرها بشأن المجال الجوي للأردن والخليج وزير الصحة: بروتوكول وطني شامل لتنظيم التبرع وزراعة الأعضاء 12.4 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان لا عدل ولا مساواة.. سلطة العقبة اقوى من رئيس الوزراء وتصويب الاوضاع لا يشمل المحافظة العمل تحذر 30 أيلول آخر مهلة.. والتسفير يبدأ إلكترونيًا في اليوم التالي للعمالة الوافدة مطاعم جونيور .. "تيتي تيتي مثل ما رحتي جيتي" الحملات الاعلانية فشلت في مواجهة اذواق المواطنين.. لجان مجلس الأعمال الأردني السعودي القطاعية توصي بتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين صبيح المصري يرعى افتتاح مركز النجاح للسرطان – قسم العلاج الإشعاعي في فلسطين شبكات لتجارة الأرحام في 3 دول ما القصة؟؟ البرازيل تخسر معركة الجودة.. الأمطار تضرب محصول البن الفاخر المتكاملة للتأجير التمويلي تراجع ملفت في الارباح النصف سنوية وزيادة مذهلة بالمصاريف الادارية والعمومية وزيادة في المخصصات واشياء اخرى الديوان الملكي الهاشمي يهنئ بعيد ميلاد الملكة رانيا العبدالله المستحقون لقرض الاسكان العسكري - أسماء الشرق الأوسط للتأمين تصادق على بياناتها وتقر توزيع أرباح بنسبة 12% المستقلة للانتخاب تنشر على موقعها الالكتروني جداول الناخبين النهائية لغرف الصناعة