التخبط في إدارة الملف الضريبي

التخبط في إدارة الملف الضريبي
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

موسى شتيوي 

السياسة المُعلنة من قِبل الحكومة للتعامل مع الضائقة المالية التي تمر بها البلاد، تركزت في رفع الدعم عن الخبز، ورفع أسعار بعض المنتجات، ورفع الضريبة على أكثر من مائة وستين سلعة.
لقد بات جلياً أن القرار برفع ضريبة المبيعات على هذه السلع، لم يكن مدروساً بما فيه الكفاية، وبالتأكيد لم يكن مدروساً من منظور آثاره الاقتصادية، إضافةً الى المالية.
بدايةً، لقد تراجعت الحكومة عن فرض الضريبة على عدد من السلع، كان أغلبها ناتجاً عن الاعتراضات أو الاحتجاجات الشعبية أو القطاعية، كما حصل بالنسبة للدواء أو غيره من السلع. فرض بعض الضرائب على بعض السلع لم يكن مفهوماً (الكتب والقرطاسية) حتى من ناحية اقتصادية، إذ إن العائد المفترض من الضريبة على هذه السلع لا يتجاوز آلاف الدنانير، ولكنه يبعث برسالة سيئة (بالتأكيد غير مقصودة) للناس حول أسباب رفع الضريبة على سلع كهذه.
البُعد الثاني الذي يكون مثيراً للقلق، هو المردود المالي المتوقع من رفع الضريبة على هذه السلع. بديهيات الاقتصاد تقول إن رفع الضرائب على السلع في ظل ركود اقتصادي، سوف يؤدي الى تضخم بالأسعار وركود اقتصادي. وهذا ما يبدو فعلياً أنه حصل بعد مرور أكثر من شهرين تقريباً. فالحكومة مُطالَبة بتقديم كشف بالإيرادات المالية على السلع التي تم رفع الضريبة عليها، مقارنة بالشهور الأولى من العام 2017 حتى نستطيع أن نحكم على نتائج هذه القرارات من الناحية المالية.
إضافةً الى ذلك، لم تميز الحكومة في نسبة الضرائب التي فرضتها على السلع على نوعية السلع وأهميتها، وبخاصة لذوي الدخل المتدني الذي يجب أن يكون معياراً أساسياً في فرض هذا النوع من الضرائب، وعليه، فإن الأثر السلبي على الفئات الأقل دخلاً، كان عالياً نتيجة لذلك.
لقد كادت سياسة رفع ضريبة المبيعات على السلع أن تُدخل البلاد في أزمة اجتماعية سياسية نحن في غنى عنها في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة إقليمياً، التي تتطلب أن يكون التماسك الاجتماعي والالتحام الشعبي مع الدولة في أعلى مستوياته من أجل تخطي هذه الأزمات الإقليمية.
ما يزال على جدول الحكومة الحالية إقرار قانون ضريبة الدخل الذي سوف تسعى الحكومة من خلاله الى زيادة عدد الفئات الخاضعة للضريبة الذي سيضاعف من الأعباء المالية على الناس. وبالتأكيد لم تتم دراسة الآثار المالية أو الاقتصادية أو الاجتماعية لذلك.
الكل يُدرك الضائقة المالية التي تمر بها البلاد، وصعوبة إدارة الاقتصاد في ظل الظروف الإقليمية التي ألقت بظلالها السلبية على الاقتصاد الأردني ، ولكن هذا يجب أن لا يشكل عذراً للتخبط في القرارت الاقتصادية، على العكس تماماً، فهذه الظروف الاستثنائية تتطلب حلولاً خلاقة وشمولية، وإذا ما ظل الأمر يدور حول موضوع الضرائب فقط، فقد كان أسلم بكثير لو أن الحكومة أجرت دراسة متكاملة لإصلاح النظام الضريبي في الأردن بشكل كامل، بما فيه ضريبة المبيعات والدخل، وجميع أنواع الضرائب الأخرى، ويتم تقديمه بحزمة إصلاح ضريبي متكامل قادرة على أن تحقق الأهداف المطلوبة التي يمكن أن تقابَل بالتفهم من قطاعات واسعة.

 
شريط الأخبار بعد 90 يوما.. اعتماد اسم وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية رسميا جمعية التدقيق الداخلي الأردنية تعلن عن الملتقى الأردني للتدقيق الداخلي 2026 في عمّان نقابة المقاولين على صفيح ساخن .. والدويري ينفي ويوضح تسميم أجواء الأردن بالمكاشفة أم تطهيرها ايهما أراد العماوي توصيله؟ 14.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان البدور "في مستشفى حمزة": إعادة توزيع عيادات الاختصاص وتخفيف الضغط على الصيدلية والمختبر لجنة تأديبية تتبع وزارة هامة تخالف الأنظمة وتستبدل قرار التحويل الى المجلس التأديبي بتوصية عقوبة التنبيه فهل تكشف هيئة النزاهة ومكافحة الفساد المستور؟. الكشف عن سبب حالات التسمم في (مدارس اليرموك النموذجية) كممر رقمي إقليمي.. اتفاقية دولية لتمديد نظام كوابل بحرية عبر الأردن وفاة أردني دهساً في الكويت .. والسلطات الكويتية تفتح تحقيقاً لكشف ملابسات الحادث لماذا باع رئيس مجلس ادارة السنابل الدولية الدكتور خلدون ملكاوي اكثر من ربع مليون سهم..!! ماجد غوشة رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان يناشد المواطنين المشاركة في مسيرة النكبة دعما للقضية الفلسطينية البيت الأبيض: أميركا والصين تتفقان على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحا "الفلك الدولي": تحري هلال ذي الحجة الأحد ورؤيته ممكنة في معظم الدول الإسلامية لليوم الثالث على التوالي .. استقرار أسعار الذهب في الأردن التعليم العالي: 55410 طلاب وافدين من 119 دولة في الأردن الضمان: رفع الحد الأعلى للأجر الخاضع للاقتطاع إلى 3733 ديناراً في 2026 مدير عام الجمارك الأردنية من العقبة: تسهيل حركة الترانزيت وتجويد العمل الجمركي هل يقترب خطر "هانتا" من الأردن؟ البلبيسي يكشف تفاصيل مهمة كابلات الخليج البحرية.. ورقة ضغط إيرانية جديدة تحت الماء