اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا تحدى البخيت فريقه الاقتصادي ?

لماذا تحدى البخيت فريقه الاقتصادي
أخبار البلد -  

رئيس الوزراء يناور لاول مرة ويقاوم الضغوط وينحاز لشعار الاستقرار أولاً .

كانت الضغوط على رئيس الوزراء معروف البخيت لرفع اسعار المحروقات على اشدها في الاسبوع الماضي, وساد شعور في الايام الاخيرة ان البخيت لم يعد قادرا على المقاومة, وسيرضخ لتوصيات فريقه الاقتصادي, لكنه فاجأ الجميع بمن فيهم وزراء في حكومته باعلان قراره عدم تعديل الاسعار.البخيت ظهر مساء الخميس الماضي في مقابلة مع التلفزيون الاردني اعدت لهذا الغرض كما يبدو قال خلالها ان الحكومة لن ترفع الاسعار مادام هناك مجال لايجاد موارد بديلة للخزينة.

لم يكن سهلا على رئيس وزراء ان يغامر باتخاذ قرار كهذا في مثل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة, ويتجاهل المبررات المشروعة لتعديل الاسعار من وجهة نظر الفريق الاقتصادي في الحكومة ومعهم اوساط اخرى في الدولة, لولا انه يدرك التداعيات المترتبة على القرار, والتكلفة السياسية والامنية للخطوة.

قبل ان يحسم البخيت امره دار سجال واسع في الحكومة ووسائل الاعلام وانقسم المحللون بين مؤيد ومعارض للرفع, الانقسام طال الفريق الوزاري ذاته وهدد وزراء بالاستقالة في حال قررت الحكومة رفع الاسعار, رفع المحروقات من وجهة نظر هؤلاء كان بمثابة القاء كرة نار في شارع ملتهب.الشارع حقا ملتهب ومع نهاية كل اسبوع تتصاعد حركات الاحتجاج الشعبي خاصة في محافظات الجنوب والتي تشير التقديرات انها تتجه الى " هبة " على غرار ما حصل عام 89 من القرن الماضي, ولو اقدم البخيت على قرار الرفع, لكنا امام لحظة فريدة لتاريخ يعيد نفسه ولذات الاسباب.

بالنسبة للبخيت يعني قرار رفع الاسعار انهيارا كاملا في شعبية حكومته المتآكلة اصلا وضربة قاضية لبرنامجه الاقتصادي الاجتماعي الذي يقوم على الانحياز للطبقات الشعبية والمتوسطة.

لاول مرة اشعر ان البخيت يجيد فن المناورة ويصمد في وجه الضغوط, فقد ظل طوال الاسابيع الماضية يتهرب من الحسم, لكن وبعد ان امن بقاء حكومته واجرى التعديل الوزاري لاحت امام البخيت فرصة لاعادة ترميم صورة حكومته الضعيفة وتجاوزالاثار المدمرة لقضيتي الكازينو وشاهين.المدخل لذلك كان من خلال خطوة كهذه يشكم فيها طمع الاقتصاديين بسد العجز من جيوب الفقراء ويظهر انحيازه التام للفئات الشعبية.

ربما يرى البعض في قرار البخيت محاولة للبحث عن شعبية, الامر وارد فما من حكومة تكره ان تكون مرغوبة في الشارع, لكن في حالة البخيت المقاربة مختلفة بعض الشيء.حكومة البخيت في النصف الثاني والاخير من عهدها وليس لديها الكثير من الشعبية لتخسرها, ويعد هذا وضعا مثاليا لتمرير القرارت الصعبة , فما يضير الشاة بعد سلخ جلدها.البخيت يدرك ان الاثر الايجابي لقراره بعدم رفع الاسعار يبقى محدودا بالنظر الى تدني شعبية الحكومة ومستوى الانتقادات في الشارع, رغم ذلك اتخذ القرار.فما الذي دفعه اذا الى مغامرة محفوفة بالمخاطر الاقتصادية قد يترتب عليها عجز في الموازنة ينبىء بـ " كارثة " اقتصادية نهاية العام كما يروج فريقه الحكومي الاقتصادي ?

يظهر من تصريحات البخيت انه يختلف مع تقديرات فريقه الاقتصادي بشأن العجز في الموازنة, ويرى فيها تهويلا ومبالغة لتبرير توصيتهم برفع اسعار المحروقات, ومن جهة اخرى يعتقد رئيس الوزراء ان هناك فرصة لضبط عجز الموازنة قبل اللجوء الى رفع الاسعار, وقد اشار الى نيته تقليص النفقات الحكومية لضمان بقاء العجز في الحدود الامنة.

ويراهن البخيت ايضا على المساعدات الخليجية المتوقعة لتخفيف عجز الموازنة.

لكن كل هذه المعطيات على اهميتها لاتفسر عناد الرئيس ورفضه رفع الاسعار, فالحكومات السابقة كانت تخفض النفقات وتتلقى المساعدات ومع ذلك ترفع الاسعار وفق اللائحة العالمية, فلماذا يشذ البخيت عن القاعدة ?

اعتقد ان البخيت انحاز في لحظة الاختبار الصعب الى النهج الاقتصادي الاجتماعي الذي تبناه في برنامج حكومته والمستند الى مفاهيم " الطريق الثالث " التي طالما دافع هو وفريقه السياسي عنها واظهروا رغبة في تطبيقها, غير ان المطبات التي وقعت فيها الحكومة خلال الاشهر الماضية حالت دون ذلك.البخيت وفريقه السياسي لم يعد يحتمل الصفعات, كان عليهم ان يفيقوا هذه المرة ويستعيدوا زمام المبادرة مهما كان الثمن.وكان شعارهم في المواجهة مع الاقتصاديين : الاستقرار اولا.انهم محقون تماما في موقفهم, فالاستقرار والامن اخر ما تبقى من جسور العلاقة بين الدولة والمجتمع, الاجهاز عليها يعني ان العجز في الموازنة سيكون اقل الخسائر قبل نهاية العام.



شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي