أخبار البلد - خاص
أثار عدد كبير من مساهمي شركة حدائق بابل المعلقة "سالم" عدة ملاحظات واستفسارات على شكل شكاوى يتعلق معظمها بزيادة رأس مال الشركة من 2 مليون دينار إلى 10 مليون دينار بزيادة مقدارها 8 مليون دينار مطالبين الجهات الرسمية والرقابية بفتح ملف قرار الزيادة التي وافقت عليه وزارة الصناعة والتجارة بعد أن تم دفع الرسوم لهذه الغاية.
قرار الزيادة جاء في توقيت حرج وصعب خصوصا بعد أن نجحت الشركة في كسب عدة قضايا على وزارات حكومية كانت قد عطلت قضايا لها علاقة بزيادة رأس المال والرسوم المترتبة عليها وعندما جاء المساهمين ليفرحوا بهذا النصر والمكسب الذي طال انتظارهم كثيرا ليتبدد مع دعوة مجلس الإدارة إلى اجتماع غير عادي عقد بتاريخ 29/10/2017 في فندق الدانا بلازا برئاسة رئيس مجلس الإدارة جواد عدنان الخروف وبحضور مندوب عطوفة مراقب عام الشركات أكثم الرواشدة وبحضور مساهمين يملكون ما نسبته 80% من رأس مال الشركة، حيث خصص جدول الأعمال إلى زيادة رأس المال من خلال إصدار 8 مليون سهم – دينار إلى مساهمي الشركة و/أو شريك استراتيجي بسعر دينار واحد للسهم ودون علاوة إصدار، مما دفع بعض المساهمين إلى طرح استفسارات وملاحظات حول القرار والغاية منه ومبرراته وأسبابه وتوقيته إلا أن الخروف رد على كل هذه الملاحظات مؤكداً بأن زيادة رأس المال سوف تكون مفيدة للشركة أكثر من قيمة الأرباح المتحققة من القضية معتبراً أن صافي المبلغ المتوقع تحصيله للشركة من القضية لن يتجاوز 900 ألف دينار بعد خصم أتعاب المحاماة والمصاريف الأخرى، مؤكداً مرة أخرى بأن الشركة لها مصلحة في زيادة رأس مال الشركة لتعظيم إيراداتها التشغيلية.
وبعد موافقة وزارة الصناعة والتجارة على قرار الزيادة وبدأ العد العكسي لتنفيذ القرار ثار المساهمون محتجين ومطالبين هيئة الأوراق المالية برفض قرار الزيادة الذي سيضر بهم ويدمرهم "ويخرب بيتهم" خصوصاً بعدما اكتشفوا حقائق خطيرة وهامة من بينها أن الشريك الاستراتيجي الذي ينوي الدخول لرفع رأس المال هي شركات حديثة جرى تأسيسها بتاريخ موعد عقد إجتماع الهيئة العامة غير العادي حيث سجلت الشركات ذات المسؤولية المحدودة وبرأس مال لا يتجاوز الألف دينار حيث تدار الشركات الثلاثة وهي "الميناء للوساطة التجارية"، و"المرسى للوساطة التجارية"، و"المرفأ للوساطة التجارية" من شخص واحد الذي هو مفوض بإسمها ومديرها وصاحب القرار الاول والأخير، مما يطرح تساؤلات غريبة ومشروعة ومبررة عن دور الهيئة للتحقيق بهذا القرار وبأسباب منح شركات حديثة وبرأس مال بسيط لتكون شريكة استراتيجية في رفع رأس المال الذي سيتجاوز 8 مليون دينار، فهل يعقل يا رئيس الهيئة وأنت الأمين على المال العام وأموال المساهمين أن يتم تخصيص عدة ملايين لشركات لم يمضي على تعيينها سوى عدة أسابيع أن تتولى تنفيذ قرار مجلس الإدارة خصوصا وأن المساهمين يملكون معلومات ووثائق وأدلة دامغة تؤكد أن هنالك أسرار وخفايا يتم التحضير لها في هذا القرار الذي يتم طبخه وتجهيزه على نار هادئة بهدف الإستيلاء على أموال الشركة بالكامل ومنع توزيع الأرباح على المساهمين كون الشركة الأم تعتبر في عداد المفقودين ومن الشركات التي لا نشاط لها ومعظم استثماراتها على شكل أسهم في شركتين "آفاق للطاقة" و"الأمل للاسثمارات المالية"... فكيف يعقل أن يتم هذا القرار وأنتم تعلمون أن المساهمين بصدد توقيع مذكرات احتجاج على هذا القرار الذي يطبخه سراً أحد مدققي الحسابات بالتعاون مع نائب يدير مدن ألعاب ترويحية وبدعم من رئيس مجلس الإدارة جواد الخروف الذي يعلم تماماً أن القرار سيلحق أضراراً كبيرة بالمساهمين لأنه غير مدروس ويهدف إلى تحقيق مكاسب ومصالح على حساب أموال المساهمين... فهل يتخذ رئيس هيئة الأوراق المالية ومجلس المفوضين قرارات ثورية سريعة لوقف قرار رفع الزيادة وفتح تحقيق حول ما أوردناه من معلومات وملاحظات، خصوصاً وأن المساهمين يؤكدون أن قرار زريادة رفع رأس المال يمثل أكبر صفقة من شأنها تدمير المساهمين.