اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تعديل قانون الجرائم الإلكترونية

تعديل قانون الجرائم الإلكترونية
أخبار البلد -  



دشن نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي حملة ضد قانون الجرائم الإلكترونية المعدل، وتحدثوا عن نفاذه وعن مخاطره والعقوبات المغلظة التي يتضمنها بشكل ناقد وساخر، رغم أن التعديلات لم تقر، ولم تسر بالإجراءات الدستورية للنفاذ.
الحملة المبكرة على التعديلات هي استشعار من الناس بأن آخر المنصات المتاحة لهم للتعبير، ونقصد "السوشيل ميديا" ستحاصر بترسانة من العقوبات المغلظة التي ستمنع عليهم أن يمارسوا نقدهم للحكومة وسياساتها.
بعض ممن باشروا حملة النقد للتعديلات لم يطلعوا على المواد المعدلة التي قدمتها الحكومة، وربما لم يدركوا أن بعض التعديلات التي لها علاقة "بالهكر"، أو بالاستغلال الجنسي، أو بالتنصت، أو بترويج أعمال الدعارة واستغلال ذوي الإعاقة، تحتاج إلى مراجعة وتعديل، وقد تكون هناك أصوات كثيرة تطالب بتغليط العقوبات بحق مرتكبيها، لكن الناس لا تثق كثيراً بمبررات الحكومة، وتنظر بارتياب إلى توجهاتها، خصوصا أن مقترحات التعديل أضافت للقانون "خطاب الكراهية" وعرفته، ونصت على عقوبات لمن يقدم عليه.
اذن جوهر التعديل المقترح على قانون الجرائم الالكترونية مرتبط بشكل مباشر بخطاب الكراهية، ونص التعديل المقترح "بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن 5000 ولا تزيد عن 10000 دينار على كل من قام بنشر أو أعادة نشر ما يعد خطابا للكراهية عبر الشبكة المعلوماتية أو الموقع الالكتروني أو أنظمة المعلومات".
وعرف التعديل المقترح خطاب الكراهية بأنه "كل قول أو فعل من شأنه إثارة الفتنة أو النعرات الطائفية أو العرقية أو الإقليمية أو التمييز بين الأفراد أو الجماعات".
وبلا شك فإننا ضد خطاب الكراهية وعملنا ضده طوال السنوات الماضية وحذرنا من مخاطره، وهو مشكلة لا يعاني منها الأردن، بل الكثير من الدول، وقد تزايدت مظاهرها وآثارها بعد الاستقطاب الطائفي والسياسي الذي اجتاح العالم العربي إثر "الربيع العربي".
الوقوف بشكل حازم ضد خطاب الكراهية لا يعني أبداً الموافقة على التعديلات التي اقترحتها الحكومة، والتي لا تضع حدوداً فاصلة وواضحة لحماية حرية التعبير وعدم خلطها بخطاب الكراهية.
وقبل التجريم والعقاب من حقنا أن نتساءل ماذا فعلت الحكومة لتعريف الناس بخطاب الكراهية، وحتى تعريف مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بجرائم القدح والذم والتشهير، ما هو الجهد التوعوي الذي بذلته الحكومة، هل باشرت بالتربية الإعلامية في المدارس والجامعات حتى تخلق استخداماً متحضراً لوسائل التواصل الاجتماعي؟!
حتى في الإطار القانوني لم تبذل الحكومة جهداً لدراسة قضية خطاب الكراهية الملتبسة عالمياً، ولم نعرف كيف توصلت لهذا التعريف غير المنضبط والذي يعيد إنتاج نص مشابه للمادة "150" في قانون العقوبات، وليتها راجعت دراسة مهمة تحت عنوان "إني اكرهك" أصدرها مركز حماية وحرية الصحفيين قبل 3 سنوات وكان للباحث الزميل وليد حسني جهدا مميزاً بها.
اذا ارادت الحكومة أن تسهم في محاربة خطاب الكراهية وأن تحاربه ممارسة وقانوناً، فعليها أن تستند أولاً للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسة وخاصة المادتين (19، 20)، والاتفاقية الدولية للقضاء على التميز العنصري، وأن تلتزم بمبادئ كامدن المادة 19 قبل سنوات، وحددت 12 مبدئاً لرسم الحدود الحدود الفاصلة بين حرية التعبير وخطاب الكراهية، وأن تستلهم الجهد الكبير الذي بذلته مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الانسان العام 2011 في اجتماعات فريق الخبراء في فيينا ونيروبي وبانكوك وسانتيغو للتعاطي مع خطاب الكراهية، وتبعها وثيقة الرباط الأكثر أهمية العام 2012.
المعالجة الحقوقية لقضية إشكالية أمر مهم جداً، فنحن لا نريد أن تصبح حرية التعبير في المجتمع الضحية الأولى لشعارات الحكومة لمحاربة خطاب الكراهية وخرق الحياة الخاصة.
أول ما يلفت النظر في التعديل القانوني المقترح التوجه الحاسم نحو تمديد عقوبات السجن لتصبح أكثر من 3 أشهر وتمتد لثلاث سنوات، وبالتالي لا تستبدل بالغرامة، وتغليط العقوبات المالية لتصل حتى 10 آلاف دينار.
من حق المواطنين والنشطاء والإعلاميين أن يتوجسوا ويخافوا من هذا التعديل القانوني، ويعتبروه تأديباً وتخويفاً لهم، فقد تجاهل الغاء المادة 11 من القانون التي اجازت توقيف وحبس الإعلاميين ومستخدمي التواصل الاجتماعي، وتذكرت وركزت على التوسع في التجريم والعقاب في ظل تعريفات غير منضبطة لقضايا جدلية وخلافية في العالم.

 
شريط الأخبار "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات ماجد غوشة : تحسن مؤشرات السوق العقاري لشهر تموز يؤكد قدرة القطاع على استعادة نشاطه الصبيحي يطالب بشمول حضانات المدارس ومراكز محو الأمية بمظلة الضمان ويصفهن بالمحرومات حزب الأمة الإسلامي الأردني ينهي إنتخابات مجلس الشورى والصقور في عدة مقاعد هل تُطيح إيران بترامب؟ شخصياتُ مركزيّةٌ بحركة (أمريكا أولاً) تنسحب وتؤسس لحزبٍ جديدٍ لخيانة الرئيس وتوريط بلاده بحروبٍ توسعيّةٍ إسرائيليّةٍ.. بانون: لا ثقة بالمخابرات الصهيونيّة اللجنة النقابية في البوتاس: نتطلع بالأمل لتشغيل أبناء الأغوار في مشروع التوسعة الجنوبية بما يحقق منفعة مستدامة للمنطقة وأبنائها.