اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أين« المليونيرية» في بلدنا..؟!

أين« المليونيرية» في بلدنا..؟!
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

حسين الرواشدة


لم نسمع في ظل الازمة الخانقة التي نعاني منها صوث الاثرياء في بلدنا، لا احد منهم تحرك لكي يتبرع ببضعة ملايين لخزينة الدولة، لا احد اطلق مبادرة معتبرة لمساعدة الفقراء في مجتمعنا..قليل منهم وزع طرود الخير هنا وهناك تحت اضواء الكاميرات.
لدينا – حسب معلومات معلنة ومعروفة - طبقة من "المليونيرية” بعضهم تتجاوز ثروته عشرات المليارات ـ هؤلاء اكتسبوا اموالهم من خيرات البلد، واستفادوا من الاعفاءات التي منحت للمستثمرين، او من النوافذ التي تركتها لهم القوانين، وربما من اشياء اخرى.
أليس من حق بلدهم عليهم ان يدفعوا جزءا مما لديهم، سواء على شكل ضرائب او زكاة او مساعدات للمجتمع الذي خرجوا منه وعاشوا فيه؟ ليس من باب الصدقة والاحسان فقط وانما من باب الواجب الوطني الذي تفرضه ابسط قواعد الاحساس بالمسؤولية.
سأتجاوز هذه المناشدة التي اخجل من ان اطلقها بالنيابة عن المجتمع لاخواننا الموسرين والمليونيرية الذين حصلوا على ثروتهم بالطرق المشروعة فهم "اكرم " ربما مما اتوقع.
السؤال الاهم عند الناس من اين جاء بعض المسؤولين بهذه الثروات وكيف تحولوا في "غفلة” منا الى مليونيرية؟ أهبطت عليهم من السماء؟ كيف يمكن ان تقنعني بأن الدولة بكل ما توفر لديها من اجهزة رقابة واستشعار عجزت عن "رؤية” احدهم وهو يصبّ مئات الالاف من الدنانير في "حساباته” البنكية، او وهو يباشر بناء "قلعته” المحصنة المنيفة؟ لا اعرف.
بعيدا عن التفاصيل يمكن ان اشير الى مسألتين: اولاهما اننا امام "نماذج” صارخة لغياب الرقابة والمتابعة (دعك الان من المحاسبة)، فلو كان لدينا ما يلزم من تشريعات "للنزاهة العامة” ومؤسسات فاعلة تفتح عينيها "ضميرها ان شئت” على اداء المسؤولين مهما كانت مواقعهم لما تفاجأنا بهذه "الحقائق” المفزعة التي تعبر بصورة او بأخرى عن حجم "الفساد” الذي تغلغل داخل مؤسساتنا لدرجة دفعت الموظفين الصغار الى "التمادي” في النهب بحجة ان من اعلى منهم في المسؤولية ينهب اكثر منهم.
أما المسألة الاخرى فتتعلق بكيفية ادارة "الاموال العامة”، لا اتحدث هنا عن الموازنة واصولها، ولا عن التبذير في الانفاق، وانما عن قائمة طويلة من الاعطيات والهبات "والدفوعات” الشخصية لغايات معروفة احيانا وغير معروفة احيانا اخرى، ومع انه يفترض ان كل قرش يصرف من المال العام يستند الى "آلية” واضحة في الصرف، ويذهب الى عناوين "مؤسسات” لا جيوب اشخاص، فان ما جرى في بلادنا –للأسف- كان بعكس ذلك تماما.
بالعودة الى موضوع "ثراء” بعض المسؤولين المفاجىء الذي لا يتناسب مع حجم "الرواتب” التي يتقاضونها، يمكن ايضا ان نشير الى ثلاث ملاحظات: اولاها اننا شهدنا في المرحلة الماضية طبقة من السياسيين الذين ارتبطوا "بالبزنس” سواء قبل الوصول للمسؤولية او بعدها، وهؤلاء استطاعوا بشطارتهم ان "يستغلوا” مواقعهم لممارسة أسوأ انواع التجارة، ولو دققنا في الوظائف التي تبوأها هؤلاء –بحكم مناصبهم- لفهمنا كيف جرى استثمار الوظيفة بطرق غير مشروعة للحصول على المزيد من المال.
الملاحظة الثانية ان الكثير من "المشروعات” الكبرى التي ارتبط انشاؤها تارة بالخصخصة وتارة بأسماء معروفة، وخصص لها مئات الملايين من الدنانير، جرى تجييرها لحساب هذه الطبقة، سواء من خلال "العمولات” او "الاستشارات” او الوظائف، ولأن "الفساد” كفعل لا اخلاقي اصبح مبررا ومشروعا، لا بل "قيمة” للشطارة، وجد هؤلاء "فرصتهم” في تحقيق اكبر ما يمكن من "ثروات” بأقل ما يمكن من زمن.
اما الملاحظة الثالثة فهي ان "التواطؤ” المكشوف على "دفن” كل مشروع قانون يتعلق بمعرفة مصادر "الثروة” ابتداء بتشريع "من اين لك هذا” الى تشريع "اشهار الذمة” هذا التواطؤ بعث برسالة قوية الى البعض بان الطريق نحو "الاثراء” غير المشروع ما زال سالكا، وبأن من يشكو بأنه خرج من "وظيفته” فقيرا فعليه ان يتحمل مسؤولية "نظافته” ويقبل نصيبه الذي اختاره لنفسه "تصور.!”
من حسن حظ الناس في بلادنا انهم يعرفون بعضهم تماما، ولو سألت اي مواطن عن اي مسؤول لسرد لك على الفور تاريخ اجداده وآبائه واوضاعهم الاقتصادية.. اما من اين جاء بهذه "الثروات” مع ان كل ما حصل عليه من رواتب لا يكفي لشراء شقة متواضعة في عمان.. فما المسؤول عنه بأعلم من السائل.
لا تسألني لماذا لا يتحرك هؤلاء الاثرياء لدفع جزء مما لديهم لبلدهم في عز أزمته الاقتصادية ـ فقد قيل قديما اذا عرف السبب سقط العتب..!.

 
شريط الأخبار دعوى قضائية ضد "ستاربكس" بشأن مشروبات "خالية من السكر" مقتل 3 سعوديين باستهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض عاجل سماء الأردن تشهد حدثا فلكيا مميزا الأحد البنك الدولي: الأردن أنجز 20 نتيجة من أصل 44 ضمن برنامج إصلاحي بقيمة 1.35 مليار دولار قرار أمريكي بتنفيذ حكم إعدام نضال حسن مباشرة عبر الإنترنت رسائل احتيالية باسم مخالفات المرور وفيات الجمعة 9-10-2026 طقس غائم وتعمق عدم الاستقرار الجوي اليوم 3رصاصات..إطلاق نار على أردني في الفلبين من قبل صاحب عمل غارات جوية عنيفة تهز صنعاء وتستهدف مواقع للحوثيين المنارة الإسلامية للتأمين تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين «المجموعة العربية الأردنية للتأمين» تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين GAIF 2026 مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 3 جنود في جنوب لبنان سوليدرتي الأولى للتأمين تعزز حضورها في المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين (GAIF35) شركة التأمين الأردنية تنعى والد مديرها العام جواد جنب 35 ألف شقة مباعة حتى نهاية 2026 عصام الأنصاري: استضافة البحرين للمؤتمر العام العربي للتأمين ليس أمرًا مستغربًا في ظل ما تمتلكه المملكة من مقومات وإمكانات وبنية تحتية متطورة.... شاهد الفيديو العمل: الهدف من الإجراءات ليس التضييق على العمال وإنما تنظيم سوق العمل وتصويب الأوضاع القائمة القبول الموحد تعلن نتائج الطلبة المرشحين للقبول في مرحلة التجسير أمانة عمّان: التوعية تسبق مخالفة مستخدمي الأرجيلة في الحدائق.. والهدف "ليس جبائيا"