اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مستعدون لدفع الضرائب ولكن!

مستعدون لدفع الضرائب ولكن!
أخبار البلد -  



خزينة الدولة جيوب رعاياها، مبدأ درسناه على يد عميد كلية الحقوق في الجامعة الأردنية وأستاذ التشريعات المالية والضريبية البروفيسور رشيد الدقر – رحمه الله، والذي كان غالبا ما يُعرِج على السياسة في محاضراته قائلاً: ادفعوا الضريبة تصونوا الاستقلال!، ومعنى هذا المبدأ باختصار؛ أن المورد الأول لميزانية الدولة هو جيوب المواطنين، وهذا المورد يضمن استقلال الدولة المالي باعتباره شرطاً لازماً لاستقلالها السياسي.
إن التزام المواطنين بأداء الضريبة يوازيه التزام الحكومة بتنظيم وتحفيز الاقتصاد بما يضمن وجود وعاء اقتصادي لدفع الضريبة، مع ضرورة مراعاة أن قانون الضريبة يجب أن يعتمد مبدأ تصاعدية الضريبة كما نص عليه الدستور، وأن تلتزم الحكومة أيضا بإدارة موارد الدولة لضمان تقديم خدمات عامة محترمة للمواطنين مقابل ما دفعوا من ضريبة، عندئذ يؤدي المواطن ضريبته طائعا لأنها هي سبب تحصيله لدخله وربحه من جانب، وهي سبب حصوله على خدمات عالية الجودة من جانب آخر، فإنْ بعد ذلك تهرب المواطن من دفع ضريبته يقمعه قانون واضح حازم يطبق على الجميع دون تمييز، ومعروفٌ أن رعب المواطن من التهرب الضريبي في البلدان المتقدمة يوازي الرعب من ارتكاب جريمة الخيانة العظمى.
الفريق الاقتصادي في حكومتنا العتيدة، عاكف على التفنن في "كيفية حلب" 450 مليون دينار من جيوب المواطنين، والتي يبدو أن الحكومة التزمت "بتدبيرها" بموجب تفاهمات مع صندوق النقد الدولي، إلا أنه وبنفس الوقت وبعد هبة شعبية وإعلامية في وجه تسريبات قانون ضريبة بطعم جبائي أعلنت الحكومة وعلى لسان دولة الرئيس أن قانون الضريبة المرتقب لن يمس الطبقة الوسطى والفقيرة، وهو أمر لا أعتقد أن الحكومة قادرة على الوفاء به، ويبدو أن الحكومة تفكر في ترحيل الأزمة للبرلمان ليرفض مثل ذلك القانون، أو أن تحاول تحصيل المبلغ المطلوب عن طريق زيادة الضريبة على البنوك وشركات الاتصالات والشركات الكبرى، ما سيؤدي إلى تجفيف منابع الإنتاج في الأردن، وقد تصل تلك المؤسسات الى مرحلة تجبر فيها على الخروج من سوق العمل الأردني، والحكومة إن فعلت ذلك فهي الخاسرة بالنتيجة، فقد قال ابن خلدون قديما "الجباية تقتل الجباية" وملخص هذا القول أن كثرة الضرائب تخرج الناس من العمل فتنخفض الضرائب التي تجنيها الحكومة على حصيلة عملهم.
ما هو المطلوب؟! المطلوب خطة اقتصادية واضحة شاملة، تحفز الاقتصاد وتشغل عجلة الإنتاج، خطة قوامها ضبط النفقات، ولا نقول خفض النفقات فإن الخفض في غير موضعه مضرٌ للاقتصاد فما ينطبق على الأفراد من فكرة التوفير لاينطبق على الدول، والمطلوب أيضا العمل على تحريك عجلة النقد في السوق المحلي بطرح المزيد من المشاريع الرأسمالية، والتحفيز الفوري للاستثمار المحلي والأجنبي، وتشجيع الإنتاج الزراعي والصناعي وفتح الأسواق أمامهما بأي ثمن كان، فالدول لا تقوم قائمتها بوقف العمل والمشاريع، والمطلوب أن يواكب التوجه لرفع الضريبة حملة لتحسين الخدمات العامة التي تقدم للمواطن، وأيضا المطلوب تغيير هيكل التعليم كله نحو التعليم المهني فوراً ودون إبطاء فقد سجل في الجامعات أمس أكثر من ثلاثين ألف مرشح ليكونوا عاطلين من العمل بعد أربع سنوات، المطلوب حقيقة هو فريق اقتصادي بعقلية القائد وليس المدير الذي يقوم بعمله يوماً بيوم ويمارس سياسة إطفاء الحرائق فقط!
الفريق الوزاري يجب أن لا ينام بعد واقعة المواطن الذي كسر عداد الكهرباء وأعلن العصيان المدني، وبعد واقعة السطو المسلح العلني على محطة بنزين، لا نود إثارة الرعب وبلدنا بخير والأجهزة الأمنية تقوم بدورها لفرض الأمن والقانون ولكن لن نحمّلها أكثر من طاقتها، فإن الأمور دقيقها مما يهيج له العظيم. المطلوب رؤية شاملة للإصلاح وخطة اقتصادية يرى فيها المواطن أهدافا استراتيجية واضحة تنجز ضمن برنامج عمل واضح وفترة زمنية محددة، عندها سيكون المواطن الأردني مستعداً للتضحية والمشاركة في إنقاذ الاقتصاد والوطن، ومستعداً لدفع ضرائبه والتزاماته للوطن، فاهم عليّ جنابك!؟

 
شريط الأخبار سوريا.. أشلاء بشرية وقتلى ومصابون بانفجار عبوة ناسفة داخل حافلة ركاب صغيرة إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات ماجد غوشة : تحسن مؤشرات السوق العقاري لشهر تموز يؤكد قدرة القطاع على استعادة نشاطه الصبيحي يطالب بشمول حضانات المدارس ومراكز محو الأمية بمظلة الضمان ويصفهن بالمحرومات حزب الأمة الإسلامي الأردني ينهي إنتخابات مجلس الشورى والصقور في عدة مقاعد