أخبار البلد – سعد الفاعور
كمن يبحث عن نجاته ممن يتمنى موته، وكمن يطلب النصرة ممن يسعى لهزيمته، يواصل الثلاثي الأردني العاق: "مضر زهران، سامر أبولبدة وعبدالإله المعلا"،اللهث خلف سراب الأجندة الصهيونية، بحثاً عن وطن بديل للشعب الفلسطيني في الأردن.
مشكلة الابن العاق، أنه ينظر إلى الدينار الأخير في جيب أبيه أو جيب والدته على أنه حق له، ومشكلة الابن العاق أنه بعدما يشتد عوده، يبدأ ينظر بازدراء إلى ملابس أبيه الرثه وملابس أمه التي لا تليق به، ناسياً أنه رضع من حليب أمه وأن يدي أبيه هي من حملته صغيراً، وأن الأب المحدودب الظهر هو من شقي حتى علّم هذا العاق كيف يقف على قدميه وكيف يخطو خطوته الأولى!

ورغم أن الشريحة العظمى من الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات ترفض تماماً التفريط بالتراب الفلسطيني على حساب الأمن الوطني الأردني، أو استبدال الهوية الفلسطينية بالهوية الأردنية، إلا أن الثلاثي العاق، "زهران وأبولبدة والمعلا" يصرون على الترويج لكذبة الوطن البديل وتأسيس وإعلان دولة فلسطينية بالأردن.
خرافات هذا الثلاثي تتقاطع مع تصريحات لمسؤولين أميركيين على رأسهم السفيرة التي ارتدت ذات مرة مدرقة تمثل التراث والفلكور العربي الفلسطيني في بيت أحد النواب، والتي قالت "إن الأردنيين الأصليين عددهم لا يتجاوز 27%"، في إيحاءة صريحة إلا أن الأقلية غير جديرة بالجغرافيا، واستتباعاً للخرافة الصهيونية، التي شرعنت الاستيلاء على فلسطين، تحت حجة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض!
خبراء علم النفس وعلم الاجتماع فقط هم القادرون على الغوص في مكنونات ودوافع زهران وأبولبدة والمعلا لمعرفة نوعية الطفولة التي عاشوها، وما إن كانوا قد تعرضوا خلالها لانتهاكات أثرت عليهم إلى هذه الدرجة التي حولتهم إلى أبناء "عاقين" بامتياز!

وإن كان يمكن تفهم مشاركة عدد من أعضاء الكنيست المتطرفين، مثل: يهودا غليك، وأرييه إلداد، والمستشرق اليميني المتطرف مردخاي كيدار، والمستشرق العنصري رفائيل يسرائيلي، بالإضافة إلى مايكل روس، وهو أحد قادة المنظمات الأميركية اليهودية، فلا يمكن فهم سعي الثلاثي الأردني العاق إلى المشاركة في ما يسمى مؤتمر "حكومة الظل الأردنية" الذي يعتزم ما يسمى "المركز الدولي اليهودي الإسلامي للحوار" تنظيمه في "مركز تراث مناحيم بيغن" في القدس المحتلة في 17 تشرين الأول المقبل، بهدف الإعلان عن قيام دولة فلسطينية في الأردن.
