وزارة المالية وجباية 300 مليون دولار إضافية! .. حسناً ولكن، لماذا لتر النفط أرخص من كوب القهوة؟

وزارة المالية وجباية 300 مليون دولار إضافية! .. حسناً ولكن، لماذا لتر النفط أرخص من كوب القهوة؟
أخبار البلد -  

أخبار البلد – سعد الفاعور – بلغ سعر لتر النفط الخام بحسب أسعار السوق العالمية المعلنة صباح اليوم ( 23 سنتاً) أي نحو ربع دولار أميركي، بينما اضطررت لدفع (71 سنتاً)، أي ثلاثة أرباع الدولار تقريباً، ثمن كوب من القهوة، اشتريته عَجِلاً من أحد الأكشاك الشعبية المترامية على جنبات إحدى الطرق، في حي سكني، يصنف أنه من فئة (النجمتين) بواسطة كبيرة جداً!

ومن أجل قنينة ماء صغيرة، سعة نصف لتر أو 600 ملليمتر، دفعت خمسة وعشرون قرشاً، أي ما يعادل (35 سنتاً) أي أكثر قليلاً من ثلث دولار أميركي، وأكثر كثيراً من ثمن لتر نفط خام!

حاولت استيعاب الموقف لم أستطع، بادرت بالاتصال على من أعرفهم من اقتصاديين وخبراء ضالعين في لغة الأرقام وحسابات الموازنة وأرقام السوق، ومصرفيين ومحللين ماليين، وحتى وسطاء في سوق البورصة، وحاولت استيضاحهم عن مبادئ وأساسيات الاقتصاد وأسعار السلع وندرة العرض، ونقطة التقاء العرض والطلب، وأسس ومبادئ حدي الكلفة، لكي أستوعب هذه المسألة، لكن دون جدوى!

يعجز المرء حقاً عن إيجاد تفسير اقتصادي يرتكز إلى حقائق علمية تفسر هذا الفارق الكبير بالسعر لصالح سلعة لا نادرة ولا ناضبة ولا إستراتيجية ولا مكلفة عند استخراجها!

فهل بات الماء كمنتج خارج مفهوم القيمة؟

الماء سلعة، وهي سلعة أساسية، ليست مكلفة ولا نادرة ولا ناضبة، لكن القيمة المضافة، أي تسليع الماء، عبر وضعه في عبوات بلاستيكية، ودبغها بماركات وعلامات تجارية، يجعل المستهلك النهائي، يشتري، ليس ماءاً فقط، بل ماءاً وبلاستيكاً، والأهم من البلاستيك، ماركة واسماً تجارياً أو Brand Name!

وفي إطار سياسة "التسليع" لتبرير فرض الضرائب والرسوم، رجح وزير المالية، عمر ملحس، في تصريحات صحفية نشرت اليوم، انتهاء وزارته من تعديلات نهائية ستطال قانون الضريبة لعام 2017، نهاية الأسبوع الجاري. وليكن الرب بعوننا، فقد بشرنا الرجل بأن التعديلات المتوخاة، ترمي إلى تحصيل إيرادات للخزينة تصل إلى 300 مليون دولار إضافية!

معالي الوزير، إن سياسات "تسليع" السلع، وجعلها تسبح خارج مفهوم "القيمة" بما ينافي كل قيم ومبادئ وأسس الاقتصاد، لا يبني اقتصاداً مزدهراً، ولا يعالج الخلل البنيوي في منظومة الفساد، ولا يكسبكم صفة "الشفافية". الجيوب مثقوبة يا معالي الوزير، وظهور المواطنين ما عادت تحتمل أكثر.

ربما، وبديلاً عن التعديلات المقترحة لتحصيل 300 مليون دولار إضافية، ونحن لم نستفق بعد من الآثار المدمرة لتحصيل الـ 450 مليون دولار التي افتتح بها دولة الرئيس هاني الملقي عهده، يجدر أن نذكر الوزير ملحس، بأن الفاقد الضريبي يبلغ 1,9 مليار دينار، موزعة على إعفاءات ضريبية بقيمة 834 مليون دينار، و370 مليون دينار متأخرات ضريبية و 695 مليون دينار تهرب ضريبي.

لماذا لا تقوم الحكومة بدورها وتُحَصِّل هذا الفاقد؟

ويجدر أن نذكر الوزير ملحس بأن تقرير ديوان المحاسبة يتحدث عن 4,1 مليار دينار ضرائب مستحقة للخزينة على كبار الرأسماليين لم يتم تحصيلها!

لماذا تقف الحكومة عاجزة عن استرداد هذا المبلغ الكبير من كبار الرأسماليين؟

وربما يجدر أيضاً أن نذكر الوزير بأنه وكما ظهر في بنود موازنة عام 2017، فإن حجم الإنفاق الحكومي خارج الموازنة، وتحت بند نفقات سابقة، بلغ (1,083 مليار)، وهو رقم فلكي بكل الاعتبارات، لم يتم إنفاقه بموجب قانون، أوجه الصرف والإنفاق فيه محددة مسبقاً، بل تم صرفه بقرار فردي من قبل الوزراء، ثم أحضروا لاحقاً فواتير وكلف نفقات، وطلبوا من مجلس النواب التصويت وإقرار هذه النفقات لتبدو أنها قانونية، وكأن أمر التصويت على بنود الإنفاق يكون بأثر رجعي!

معالي الوزير، ما يحتاج إلى تعديل، هو النهج الحكومي في الإنفاق خارج بنود الموازنة، ودون بنود وأوجه صرف محددة مسبقاً. وليس تعديل قانون الضريبة لعام 2017.

هل تعون يا معالي الوزير أن المواطن الأردني، صاحب الدخل المحدود، إنْ فَكَّرَ بالخروج عن السياق، وتخلى عن توازنه العقلي والنفسي، وقرر الذهاب إلى مطعم مع زوجته وأولاده أو أصدقائه، سيضطر إلى دفع 16% ضريبة مبيعات، و10% ضريبة خدمة، فوق القيمة السوقية للمنتج الذي سيستهلكه، أي أنه سيضطر لدفع 26% أعلى من سعر السلعة!

صورة ذات صلة

 
شريط الأخبار الحرس الثوري: انفجارات بناقلتي نفط اصطدمتا بألغام لدى عبورهما من مسار غير مصرّح به في هرمز الضمان الاجتماعي و«نات هيلث» توقّعان اتفاقية لتعزيز تدقيق مطالبات العلاج الفوري لإصابات العمل إلكترونياً مجلس الوزراء يقر نظاما معدلا لنظام الشمول بتأمينات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تعيين عامر الدغمي مديرا عاما للمؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري الأردن يدين الهجوم على ناقلة غاز قطرية في الخليج العربي إرادة ملكية بتعيين الصمادي قاضيا للقضاة الشركات المدرجة في بورصة عمّان تحقق ثاني أعلى أرباح تاريخية للثلاثة أرباع بنسبة ارتفاع 4.8% الوطنية للتأمين تحقق نمواً ملحوظاً في أرباحها وتعزز مركزها المالي خلال عام 2026 قرابة 900 طن الإنتاج السنوي للأردن من العسل وزير الثقافة يعلن حمود مدينة الثقافة الأردنية لعام 2027 الوثيقة القياسية لشراء الأشغال ودفتر عقد المقاولة: ما الذي تغيّر فعلاً؟ إيران تهدد بتوسيع أي حرب جديدة مع الولايات المتحدة 4 كتل نيابية تتفاهم على توزيع مواقع المكتب الدائم لمجلس النواب في دورته الثالثة فايز أبو شمالة يولم بمناسبة زفاف نجله سري الشركة الوطنية للتأمين تشارك في فعالية «Save A Life» بالتعاون مع مؤسسة الحسين للسرطان عضو الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين إبراهيم داوود ناصر في ذمة الله.. والجمعية تنعاه اللواء يتسحاق بريك: نتائج الانتخابات شهادة وفاة إسرائيل.. والجيش والاقتصاد والمجتمع يتجهون نحو الانهيار قطاعان في غرفة تجارة الأردن بلا انتخابات وحمى المنافسة تحتدم بين ثمانية قطاعات أكيد: رصد 133 شائعة في تشرين الأول معظمها من حسابات خارجية المنارة الإسلامية للتأمين تقلب معادلة النتائج المالية وتتحول من الخسائر إلى الأرباح خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026