اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"القدس العربي" :رسائل بالجملة في زيارة عبدالله الثاني لرام الله

القدس العربي :رسائل بالجملة في زيارة عبدالله الثاني لرام الله
أخبار البلد -  

أخبار البلد -بسام بدارين -  لا يتعلق الأمر فقط بجزئية الحصار الذي ينمو ويتزايد على الرئيس محمود عباس في المقاطعة بعدما قرر تجميد التنسيق الأمني. بل يتعلق أيضاً بتلك النافذة التي يحاول الأردن مجدداً الإطلالة عليها، وإظهار أقصى طاقة تضامن مع الرئيس عباس، واللعب السياسي بالمقابل في مساحة المناكفة لليمين الإسرائيلي المتطرف الذي بدأ وبوضوح يتلاعب بمصالح رام الله وعمان معاً.
الملك عبد الله الثاني في رام الله … «نبأ سار» للأردنيين، فالرجل يتفاعل معهم عندما يزور عمان أو يعبر منها. والمعلومة كانت مبكرة من الجانب الفلسطيني حول الحاجة الملحة لزيارة تكسر مبكراً ملامح الحصار الذي يتشكل على المقاطعة ورئيسها.

وزارة الخارجية الأردنية تلقت الإشارة الأولى بعنوان «الإسرائيليون بدأوا بفرض تكتيكات أمنية تمنع الرئيس من السفر والمغادرة بذريعة تجميد التنسيق الأمني. مرة أخرى تظهر القيادة الأردنية جاهزية سريعة لرفض أي حصار بالطريق على رئيس الشرعية الفلسطينية.
في الوقت نفسه، لدى عمان أسباب سياسية وجيهة أخرى، فقد لاحظ المراقبون الجرعة القوية التي استعملها الملك عبدالله الثاني قبل يومين فقط من زيارته لعباس عندما قال بحضور قادة كتل البرلمان في بلاده بأن القضية الفلسطينية تمر بتحديات كبيرة، وبأن التوافق مع المؤسسات الفلسطينية ضروري جداً للمـواجهة، معتبراً في رسـالة تخـص مباشـرة اليمين الإسـرائيلي بأن تحديات عمليات السـلام والتوصـل إلى حلـول أصبحـت أكبـر.

الإسرائيلي يحاول محاصرة عباس

لم تقل عمان إنها تريد إرسال رسالة للإسرائيليين والمجتمع الدولي تؤكد مسبقاً رفضها أي حصار يطال القيادة الفلسطينية. لكن الأخبار في مقر رئاسة الوزراء الأردني كما علمت «القدس العربي» أشارت إلى أن الإسرائيلي في طريقه لمحاصرة عباس. لدى الأردنيين أيضاً أسباب سياسية للمناكفة والتصدي لليمين الإسرائيلي، ولم يسبق لهم أن أظهروا حجم هذا التشاؤم في عملية السلام.

في ذهن القرار الأردني بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالعبث في الطبق ليس فقط عندما حاول إحراج الأردن في المسجد الأقصى، لكن أيضاً عندما تعامل بفوقية وغرور، وبانهيار أخلاقي على حد وصف وزير الخارجية أيمن الصفدي مع واقعة جريمة السفارة الإسرائيلية قبل نحو ثلاثة أسابيع.
ملك الأردن يزور عباس ورام الله، فيما علاقات بلاده في قمة التوتر مع حكومة نتنياهو. ينفتح الأردن، ويزور «المقاطعة»، فيما تمنع حكومته بقرار ملكي عودة طاقم السفارة الإسرائيلي إلى عمله في عمان قبل التأكد من محاكمة الحارس والدبلوماسي الذي قتل أردنيين في جريمة السفارة.
وقبل زيارة المقاطعة التي اعتبرتها حركة فتح في بيان لها تاريخية ومهمة جداً، كان مكتب نتنياهو يستفسر عن إمكانية عودة السفيرة على الأقل فيما كانت الخارجية الأردنية تبلغ الجانب الآخر «في هذه المرحلة نفضل بقاء السفيرة .. وإذا تغيرت مواقفكم نفضل استبدالها أيضاً». وتحدث وزير الاتصال الناطق الرسمي الأردني الدكتور محمد المومني علنا عن خيارات وبدائل في مواجهة التجاهل الإسرائيلي لبنود اتفاقية فيينا لم يحدد الأردنيون هذه البدائل.

برودة بين عمان وتل أبيب

وعلى هامش نقاش مع «القدس العربي « تحدث المومني عن دولة تحترم القانون وتصرفت بموجبه وبالتالي لديها خيارات. والاتصالات باردة جداً مع تل أبيب هذه الأيام. ورغم ذلك ينفتح الأردن على «المقاطعة» ورام الله وعباس وحركة فتح، ويعيد إنتاج موقفه بشأن اتصالات خلف الكواليس جرت مع خصوم عباس. 

تلك استدارة برأي الأردنيين أصبحت مهمة ليس فقط، لأن إسرائيل تعبث بملف الأقصى ولأن وصاية الأردن وصمود المقدسيين وفرا الحماية للمقدسات طوال سنين، كما قال الملك عبد لله الثاني، ولكن أيضا لأن أسلوب إسرائيل في التعاطي مع ملف جريمة السفارة لم يظهر أياً من الجـوانب الإيجـابية. 

يراقب الأردنيون جيدًا مراحل محاكمة الحارس القاتل الذي أرسل ملفه مؤخراً للنيابة، ويتم التعامل مع التحقيق معه بتباطؤ شديد وفقاً «للمجسـات» الأردنيـة.
يرد الأردنيون بطريقة غير مسبوقة ضمن المجال الحيوي للأزمة مع إسرائيل، فيرسل رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة ولأول مرة في تاريخ البرلمان الأردني مذكرة لبرلمانات العالم تتحدث عن 155 تشريعاً وقانوناً أقرها الكنيست الإسرائيلي بعنوان التمييز العنصري خلال عامين. مثل هذه الفكرة لا تخرج من دون غطاء من أفكار البرلمان الأردني نفسه بل تعبر عن مستوى انزعاج الأردن وشعوره بالاستفزاز مقابل عنجهية وتصرفات اليمين الإسرائيلي.
مذكرة الطراونة هنا لا يمكن إغفال أنها تشكل نقطة تحول في استعداد الأردنيين لهجومات معاكسة سياسيا ودوليا ودبلوماسيا، وأحد الوزراء المعنيين قال للقدس العربي: « بأن مجلس الأمن مازال موجودا، وكذلك المحاكم الدولية والمجتمع الدولي، وتعويضات الضحايا، وبأن عمان مازالت تستطيع العودة لكل جرائم القتل التي استهدفت أردنيين تحديدا بمن فيهم وعلى رأسهم الشهيد القاضي الدكتور رائد زعيتر.


لا يمكن القول سياسيا وإعلاميا بأن تقصد السلطات الأردنية التغاضي عن تلك المصارعة الشهيرة على الجسر الفاصل بين ضفتي نهر الأردن لم يكن رسالة بحد ذاته، فقد انشغل الراي العام في الجهتين بتلك المباطحة التي لم تحصل بين عضو البرلمان الأردني يحيى سعود وعضو متشدد في الكنـيست الإسـرائيلي.
معنوياً فقط ولو في أذهان البسطاء حسمت هذه المصارعة ذات الدلالة السياسية لمصلحة الأردني بعدما انسحب الخصم الإسرائيلي، ورغم التحفظ على الجانب الساذج في هذه المباطحة أو المصارعة التي حظيت بتغطية إعلامية كبيرة، إلا أن مستويات القرار الأردني تقصدت السماح للنائب السعود بالذهاب إلى منطقة الأغوار والاسترسال في التحدي على الجسر الفاصل .. تلك أيضا رسالة خالية من البراءة ولا يمكن إغفالها.
القدس العربي

شريط الأخبار البنك الإسلامي الأردني يدعم عرسان حفل الزفاف الجماعي الثاني والأربعين إقرار نظام التنظيم الإداري لدائرة قاضي القضاة الحكومة تقر نظاما إداريا جديدا لسلطة إقليم البترا لتعزيز الخدمات السياحية الحكومة: الأول من تشرين الأول موعدا لانطلاق التعداد السكاني الحكومة توافق على إنشاء مصنع للأنابيب الفولاذية برأسمال 120 مليون دينار الحكومة تضيف خدمة التبرع بالأعضاء إلى تطبيق "سند" هيئة النزاهة تسترد حوالي 79 مليون دينار وتحيل 298 ملفا تحقيقيا للادعاء العام خلال 2025 "الخدمات الطبية" تجري أول عملية بالمنظار لترميم المريء وفصل الجزء الواصل بالقصبة الهوائية لطفل تعيين رؤساء مجالس أمناء لست جامعات حكومية (أسماء) الضمور يؤدي اليمين القانونية أمام الملك رئيسا للنيابة العامة بعد أحد عشر عاماً... ماذا أراد الملك من الصين؟ طارق خوري يكتب: قلقي على اقتصاد وطني "الأمن العام" تحذر من توقيع الكفالة بدافع المجاملة أو الإحراج حمى التنافس على رئاسة «النواب» تبدأ مبكرا و(9) مرشحين من بينهم القاضي انقلاب سفينة ركاب قبالة سواحل شمال قبرص وعلى متنها 279 شخصا 15.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القبض على متهم بسرقة مصاغ ذهبي ومبلغ مالي في عمان تجارة الأردن تدعو لإطلاق برنامج عمل اقتصادي أردني سعودي مشترك "مجلس التربية" يقرر التنسيب بتعيين مجالس أمناء الجامعات في جلسته الأولى وزارة الصحة و"الغذاء والدواء": لا تسمم غذائي في حدود جابر.. 19 حالة راجعت المستشفى بأعراض مختلفة