اخبار البلد-
جمال الشواهين
منذ اغتصاب فلسطين من قبل اليهود عام 1948 طرحت مئات المشاريع لإيجاد حل للقضية الفلسطينية وقد سقطت كلها لسبب واحد هو اعتبار اليهود طرفا في حين لا يراه احد من اصحاب الحق غير غاصب ومحتل، وقبل فترة اثيرت عاصفة عن حل عنوانه صفقة القرن التاريخية التي سيقودها ترامب لإنهاء الصراع العربي الاسرائيلي وقد سقطت سريعا امام انتفاضة المقدسيين الذين وحدهم فرضوا ارادتهم على الاحتلال وازالوا البوابات الالكترونية ومجمل الاجراءات ضد الاقصى المبارك.
اتفاقية كامب ديفيد التي وقعها السادات لم تغير من واقع حال مصر الحقيقي وليس هناك اي سلام على ارض الواقع حيث يرفض الشعب المصري كل انواع العلاقات مع الكيان الغاصب وقد فشلت حكومات العدو في اقناع مجرد راقصة لإقامة حفل في فلسطين المحتلة، وذات الامر لاتفاقية وادي عربة اذ ما زال ابناء الشعب الاردني يرفضون الاعتراف بأي سلام مع العدو الاسرائيلي وهم على حال من الرفض للتعامل بكافة انواعه ولا ينفكون عن التظاهر دوريا من اجل اغلاق سفارته، وحال السلام المصري والاردني مع العدو ليس اكثر من هدنة بين حكومات ستقلبها الشعوب عاجلا ام اجلا.
وبالرغم مما في قصة النائب يحيى السعود من كوميديا سوداء، إلا ان ابناء الشعب في مواقفهم وقفوا مؤيدين له لمنازلة النائب الصهيوني «مباطحة»، وهو على هذا الحال طالما الامر بشكل او آخر هو مواجهة ورفض للاسرائيلي واحتلاله البغيض.
ولو ان النواب يجدون وسائل اكثر وجعا لمواجهة العدو لوجدوا ان كل الشعب يقف خلفه وليس مع اي موقف حكومي يقبل التعامل والتعاون مع عدوهم.
وفي المحصلة، فإنه رغم ما في خطوة النائب السعودي من استعراض لا يغير من حقيقة استمرار الاحتلال، الا انها تبقى اضافة للذين يقرعون الجرس في كل الاوقات