أخبار البلد - جلنار الراميني – لم يجد رئيس مجلس إدارة الشركة المتحدة القابضة عبد الشكور جمجوم مكانا للاستفسارات عدة تم توجيهها من خلال "أخبار البلد" ، في ظل الأوضاع المادية السيئة التي تعصف بالشركة ، والتي أصبحت تلفظ أنفاسها الأخيرة نتيجة لديون مترتبة عليها أرهقت كاهلها ، وبات مصيرها محتوما في "التصفية" نتيجة للتحديات التي أصبحت الشغل الشاغل لمجلس إدارتها .
وقد أكد جمجوم ،أن "المتحدة القابضة" أمام مفترق طرق بحسب البيانات المالية التي تم تزويدها لمراقب الشركات ، مشيرا أن الديون المتراكمة عليها بلغ 76 مليون دينار ، من ضمنها 42 مليون دينار ذهبت إلى جيب رئيس مجلس إدارة سابق للشركة هيثم الدحلة ،ما زاد الأمر تعقيدا.
وفي معرض حديثه لـ"أخبار البلد" نفى ما تداول حول تصرف الشركة بالعمارة التي كانت تملكها ، لافتا أن رجل الأعمار نبيل الشامي اشترى المبنى من خلال المزاد العلني ، بقيمة (مليون وربع المليون) ضمن أحد خيارات المزاد العلني المطروحة .
وعبّر جمجوم عن استيائه حيال ما يتم تداوله في صالونات رجال الأعمال بشأن ما آلت إليه الشركة ، نتيجة لاستلامه المنصب وكان الوضع لا يحتمل الإصلاح المادي ، وقال " لا يمكنني حمل ثقل الشركة فالأمر يزداد تعقيدا وانا منذ استلامي لمنصبي لم أستطع تدارك الوضع الاقتصادي السيء ، نتيجة للكم الهائل من الديون ، ولقد التقيت بمراقب الشركات اليوم الذي أكد لي تفهمه لأمر الشركة ولكن هنالك أنظمة وقوانين ".
وبالنسبة لرفضه لقبول استقالة أعضاء مجلس إدارة الشركة ، نفى رئيس مجلس الإدارة عبد الشكور جمجوم ذلك،وتابع" لم يقدم أحدا استقالته من الشركة ، فالشركة ما زالت قائمة، ولكن خسارتها المادية قد تعرضها للتصفية".
ويبدو ان آخر فرصة للشركة ، بتاريخ 6/10 /2017 ،بحسب مراقب الشركات، بحيث تعمل الشركات المتعثرة على تحسين أوضاعها في سبيل الاستمرارية وعدم "التصفية"،منوها أن هنالك زهاء (30) شركة مهددة ،الأمر الذي يُجبر رؤساء مجلس إدارة الشركات على مراجعة التقييمات المادية .
و"المتحدة القابضة" أصبحت على شفا حفرة من الإنهيار، وقد بدأ
العد التنازلي لتصفيتها ، هذا ما ظهر جليا في ثنايا عبارات جمجوم ، حيث أردف قائلا
" يصعب إنقاذ الشركة في زمن قياسي،فالأمر أصعب من المتوقع".
وعن إنجازاته خلال توليه منصبه ،بين أنه أبقى على الشركة ، وحافظ على استمرايتها
،والوقوف بقدر اجتهاده أمام التحديات،واصفا وضع الشركة الراهن بـ"المتأزم".