أخبار البلد - متابعة جلنار الراميني – يبدو أن
حادثة السفارة الإسرائيلية استحوذت على الشارع الأردني بكافة أطيافه ، وبدأت
الأمور تخرج عن نصابها ، حيث الحكومة انسلخت عن آدائها السليم خلال ما ظهر في تعاملها مع هذه الحادثة ، خاصة عقب مغادرة
كادر السفارة الأردن ، دون أدنى محاسبة بذريعة "حصانة دبلوماسية" .
وكان لمجلس النواب كلمته في هذا الشأن ، حيث طالب
رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، خلال الجلسة الصباحية اليوم الثلاثاء، الحكومة
بتقديم تقرير مفصل حول حادثة السفارة الإسرائيلية.
وقال
الطراونة إن الغموض ما يزال يلف الحادثة، الأمر الذي يستدعي من الحكومة تقديم
تقرير مفصل حولها.
وأكد
الطراونة ضرورة تزويد مجلس النواب بنتائج التحقيق بالحادثة خلال أيام وأنه لا مجال
للإبطاء أو التسويف، مضيفاً "أن تداعيات الحادثة ليست أمنية فقط إنما لها من
الإنعكسات السياسية والدبلوماسية والاجتماعية، التي تتطلب اتخاذ موقف حازم لمجابهة
التمادي والغطرسة الإسرائيلية التي ما أنفكت تبطش في الأراضي الفلسطينية وتدنس
مقدساتنا".
لافتا،
إن الموقف الحكومي لم يكن بمستوى خطورة الحدث وتأثيراته الكبيرة، "فكان
متأخراً على نحو غير مبرر أو مفهوم، ما ترك الباب مفتوحاً أمام التأويل والأقاويل،
الأمر الذي أسهم في توتر الرأي العام، وترك الشارع رهيناً للإشاعة والمعلومة
المغلوطة".
مبينا،
إلى أن مجلس النواب يؤكد إيمانه بالقضاء العسكري النزيه في القيادة العامة للقوات
المسلحة-الجيش العربي، وحرصه على تحقيق العدالة لمنتسبيه أولاً قبل غيرهم.
وأضاف
الطروانة "إن الجيش الذي طالما كان سياج الوطن المتين، وحافظا للوطن في أعتى
الظروف وأدقها، لا نشك في حرصه على إنصاف أفراده، ولا نقبل المساَس بهيبته أو
النيل من سمعته، عبر التشكيك المتواصل بزعزعة ثقتنا بروايته التي لطالما اتسمت
بالدقة والموثوقية".
توترات ساخنة
رفع الطراونة، بعد التوترات والانسحابات التي شهدتها الجلسة الصباحية عقب كلمة وزير الداخلية غالب الزعبي حول حادثة السفارة الإسرائيلية.
ودعا
الطراونة إلى عقد جلسة مغلقة في قاعة عاكف الفايز بعيداً عن الإعلام، وطالب وزير
الداخلية حضور الجلسة المغلقة لوضع المجلس بصورة شمولية لما حدث بمحيط السفارة
الإسرائيلية.
وانسحب
عدد من النواب، وعلى رأسهم أعضاء كتلة الإصلاح النيابية، من الجلسة الصباحية اليوم
الثلاثاء، احتجاجا على كلمة الزعبي حول حادثة السفارة الإسرائيلية.
ودعا
عدد من النواب إلى مقاطعة الجلسة الصباحية بعد كلمة الزعبي، وقالوا إنها "لم
ترتق لردة فعل الشارع الأردني".
وقال
الزعبي بعد كلمة رئيس مجلس النواب عاطف، إن ما حصل في المبنى التابع للسفارة
الإسرائيلية هو عمل "جرمي"، مضيفاً أن الشاب الأردني هو من بادر بضرب الموظف
الإسرائيلي بـ"المفك"، الأمر الذي دفع الموظف على إطلاق النار على
المتواجدين في الشقة.
وأكد أن
الحكومة ستزود المجلس بنتائج التحقيقات فور الانتهاء منها.