اخبار البلد-
خالد الزبيدي
خلال السنوات القليلة الماضية تم تسجيل تجاوزات كثيرة وفي بعض الاحيان كان المسؤول الاول في هذه المؤسسة او تلك من يمارس التجاوزات التي ترقى الى الفساد وربما تأثيراته مؤذية اكثر حيث عمقت فجوة الثقة بين الحكومات والمواطنين واصبح الفاسد شاطرا ومن يتجاوز على المال العام باشكال مختلفة مخالف، وفي اسوأ الاحوال تتم اقالته او قبول استقالته، واعتماد سياسة عفا الله عما سلف، ومثل هذه الحالات كثيرة.
استقلالية هيئة النزاهة ومكافحة الفساد اداريا وماليا غاية في الاهمية اذ لا يمكن التصور قيامها بدورها الفعال مع وجود مرجعية لهذه الهيئة من مجلس الوزراء، فاستقلاليتها من اهم الشروط لفعاليتها في اداء عملها، مع اتاحة فرصة افضل للهيئات الاخرى المعنية بالرقابة على الشركات المساهمة العامة وهيئة الاوراق المالية والبنك المركزي والهيئات الاخرى، فالواقع يشير الى ان معظم هذه الهيئات غير قادرة على القيام بدورها كما يجب، فالاساس ان تعمل بحرية كافية ماليا واداريا بمعزل عن الوزراء والرئاسة وان تكون المرجعية لقضايا الفساد السلطة القضائية مع الاهتمام بتطوير القضاء المتخصص للبت السريع في قضايا الفساد حيث مازالت اعداد غير قليلة منها لم تحسم بعد، وهذا التأخير يحبط العامة والمتخصصين ويشجع اضعاف النفوس.
الفساد آفة التنمية، والرشا معطل حقيقي للخدمات وتجويدها وان اعادة الاعتبار للموظف العام، ومكافحة تغول بعض المسؤولين في الشركات المساهمة العامة بشكل خاص وتسجيل دروس مفادها ان من يتجاوز يحاسب ويعاقب، عندها نستطيع القول ان المسؤولية هي تكليف وليست فرصة للإثراء عندها نستطيع القول بعد ثلاث سنوات ان ملف مكافحة الفساد وضع في الاطار الحقيقي المنتج وهذا هو المأمول...وما افاد به رئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد محمد العلاف في جلسة حوارية نظمها منتدى الاستراتيجيات الأردني في مكانها الصحيح وان العبرة في التنفيذ.