لا
تزال حالة الكسل والتثاؤب السياسي ترخي على مشهد انتخابات مجلس امانة عمان بكل
مناطقها فحرارة الطقس لم ترفع من درجة حرارة الحماس لدى الناخبين او حتى المرشحين
الذين يعيشون معا حالة انسجام في السبات التجاهل والانتظار فبالرغم من تدخلات
خجولة من بعض النواب السابقين والحاليين ومعهم بعض اصحاب النفوذ والسلطة في مجال
المال والاعمال الا ان الظرف لا يشكل حالة من التفاؤل على المرشحين الذين يجدون
صعوبة في اقناع الناخبين في منطقة زهران للتوجه الى الصناديق التي للأسف لم يدخلها
الا الاف بسيطة من اصل الـ (76000) ناخب ممن يحق لهم التصويت في الانتخابات التي
ستجري منتصف الشهر القادم ...
وفي قراءة ثانية واكثر تفصيلية سنجد ان مرشح حزب جبهة العمل الاسلامي وابن وادي عبدون وابن عشائر القيسية ومدير مدرسة زهران المربي الفاضل اسماعيل عبد الفتاح البستنجي يكاد يكون الفائز في هذه الانتخابات حيث يمثل قاعدة شعبية وجماهيرية مسنودة بتعاطف سياسي من تيار جماعة حزب العمل الاسلامي الذين استطاعوا فرز مرشح اجماع حقيقي وكبير ممثلا بالبستنجي الذي يشكل حالة غير مسبوقة في السيطرة والهيمنة على عقلية الناخبين التي تحتاج ممن يعرفونه ويعتبرونه القدوة والنموذج في العمل .. كيف لا وهو الذي خرج اجيالا كبيرة ويتمتع بسيرة طويلة في مجال العمل التربوي والوطني والسياسي بعكس المرشحين الاخرين الذين يستندون الى دعم عائلي محدود او الى دعم مناطقي وجغرافي قد لا يجدي نفعا في انتخابات زهران حيث بقى تأثير النخب السياسية والنيابية محدودا امام المد الاسلامي في منطقة زهران قلب الدائرة الثالثة .
ويبدو
أن حمزة سميح ماضي ومحمد الجريري لديهما فرصة في المنافسة مع ارجحية للسيد ماضي
الذي يتمتع بدعم كبير من المؤثرين في المنطقة وتحديدا من قبل النواب وغيرهما من
العاملين في القطاعين التجاري والمالي والخدماتي ، فيما يحاول بعض المرشحين ان
يبذلوا جهدا اكبر كي يبقوا في دائرة المنافسة ..
ويبقى
السؤال هل يستطيع وشحادة العرموطي وسليم المحيسن وباقي المرشحين الكرام أن ينافسوا
حمزة ماضي و اسماعيل البستنجي الذي يبدو ان معركتهما ستكون سهلة امام ضعف المرشحين
الاخرين الذين لا يمتلكون الا خبرة محدودة وتجربة غير مصقولة .