ظاهـرة هـروب الاحداث من « دور الرعاية»... ما الحل؟

ظاهـرة هـروب الاحداث من « دور الرعاية»... ما الحل؟
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

احمد حمد الحسبان

بين الحين والأخر، نسمع عن هروب بعض الاحداث الموقوفين او المحكومين في دور الرعاية، ما يفتح الباب امام تصورات بوجود ثغرات يستطيع الاحداث العبور منها الى الفضاء الفسيح دون اذن او موافقة إدارية، او ركن من اركان العملية الإصلاحية المعتمدة في تلك الدار.

قد يبدو الامر قريبا من» العادي» فيما لو بقيت صورة تلك المراكز كما كانت في الذهن، وصورة الموقوفين فيها كما هي في خيالات الناس، عبارة عن أطفال او اشخاص لم يبلغوا سن الرشد بعد، ارتكبوا بعض الجنح او المخالفات وصدر بحقهم حكم بالتوقيف، ويخضعون الى عملية تربوية واصلاحية متكاملة يشرف عليها ويتابعها مختصون من كافة الاطراف.

غير ان الصورة بدت مختلفة بعض الشئ، فهناك اشخاص على درجة من الخطورة يمضون فترة محكوميتهم في تلك» الدور»، ومن المؤكد ان هروبهم منها سيكون له نتائج خطيرة عليهم وعلى المجتمع .

هنا اتوقف عند حادثة أثيرت تحت القبة البرلمانية وتتمثل بهروب احد الاحداث الموقوفين في دار رعاية بمنطقة طبربور منذ عدة اسابيع، وبتهمة» التجنيد لتنظيم داعش»... وهي التهمة الخطيرة، والتي يعني هروب صاحبها إمكانية تعرض حياته وحياة الاخرين للخطر.

ودون التقليل من أهمية القضايا الأخرى، فإن قضية هذا الحدث ليست بمستوى قضية نشل محفظة من جيب شخص آخر، او حتى القيام بايذاء احد الأشخاص او غير ذلك من أشياء تحدث يوميا، وبالتالي فإن هروبه قد يعني أشياء كثيرة، تتراوح ما بين احتمالية عودته لنفس الممارسات التي جاءت به الى الدار، او حتى الوقوع بين يدي التنظيم .. وبالتالي تعرضه للاذى.

بداية، لا بد من التأكيد على ان مثل تلك الدور وجدت من اجل توجيه مرتكبي الجنح والمخالفات من الأطفال، وبهدف توفير أجواء ترتكز على العامل التربوي اكثر من العقوبة، ومن اجل التفريق المكاني بين المجرمين من كبار السن، وهؤلاء الأطفال الذين يمكن اعادتهم الى جادة الصواب ضمن برنامج تربوي متخصص.

ولا يمكن ان يكون في ذلك ما يبرر أي تساهل في الإجراءات الأمنية التي تمنع النزلاء من الهروب، او حتى الخروج الا ضمن النظام التربوي والاصلاحي الذي يحكم دار الرعاية.

ويبدو ان من متطلبات ذلك الشرط ان يعاد النظر في آلية إدارة تلك المراكز بحيث يكون الدور الرئيسي في توفير الحماية للامن العام، وان تكون الإدارة الداخلية لوزارة التنمية الاجتماعية بالتنسيق والتعاون مع جهات أخرى ذات علاقة.

فوزارة التنمية ـ ودون التقليل من جهدها ـ لا تستطيع توفير المتطلبات الأمنية اللازمة لحماية الدار ونزلائها من كل من يربك عملية الإصلاح بكافة مستلزماتها، بينما الامن العام قادر ـ بالتأكيد ـ على توفير كل المتطلبات الأمنية، والدليل على ذلك اننا لم يسبق ان علمنا عن هروب مساجين من مراكز الإصلاح، وان الحالات النادرة التي حدثت كانت تتم خارج المراكز.

فالامن هو الجهة الوحيدة القادرة على ضبط النظام ضمن محيط المراكز، ووزارة التنمية قادرة على ادارته من الداخل.

Ahmad.h.alhusban@gmail.com

 
شريط الأخبار طقس دافئ في أغلب المناطق اليوم تراجع زواج من هم دون 18 عاماً في الأردن إلى 8٪ أسعار رحلات الحج تبدأ من 3100 دينار ‏ترامب عن رد إيران: مرفوض بالكامل آخر مستجدات تعديل تعرفة التكاسي في جميع المحافظات الأمن العام يضع مجسم مركبة محطمة على طريق عمّان الزرقاء المحروق: 400 مليون دينار قدمها القطاع المصرفي للمسؤولية المجتمعية الحكومة تقرّ مشروعا معدِّلا لقانون الأوراق الماليَة لسنة 2026 رئيس الأركان إيال زامير: الجيش الإسرائيلي سينهار الأمن العام يوقف شخصا متهما بهتك عرض ثلاثة أحداث في العاصمة "البوتاس": 10 ملايين دينار من أرباح الشركة تخصص سنويا للمسؤولية المجتمعية "حزب الله" ينشر: "الوحل في لبنان... يُغرِق!" تراجع نسبة الزواج لمن هم دون الـ18 إلى 8% الحكومة توافق على الأسباب الموجبة لمشروع قانون الإدارة المحليَّة الأردن يدين استهداف سفينة تجارية في المياه الإقليمية القطرية... واستهداف نقطة شرطة في باكستان "9 جنود يهرعون فزعا من السلاح الجديد المخيف".. "حزب الله" يعرض مشاهد من عملياته ضد إسرائيل ترامب: سنقصف من يقترب من اليورانيوم المخصب المدفون تحت الأنقاض في إيران المواصفات تستكمل استعداداتها لبدء تعديل عدادات التاكسي وفقاً للتعرفة الجديدة الأمن يوضح بشأن فيديو مشاجرة الزرقاء: خلاف بين سائقي حافلات ولا علاقة لـ"الإتاوات" 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان