"غموض حمساوي"في كشف المحادثات مع دحلان

غموض حمساويفي كشف المحادثات مع دحلان
أخبار البلد -   أخبار البلد - رصد -  أكدت صحيفة "المونتيور" الأمريكية، بأن حركة حماس مترددة في كشف حقيقة ما دار من تفاهمات بينها وبين القيادي المفصول من حركة "فتح" محمد دحلان.

وجاء في تقرير أعده الأكاديمي الفلسطيني عدنان أبو عامر، والذي نشرته، ان زيارة وفد "حماس" بزعامة قائدها في غزّة يحيى السنوار لمصر في 4 حزيران/ يونيو، والتي استغرقت 9 أيّام، شكلت اختراقاً بتواصلها مع القياديّ الفتحاويّ المفصول من فتح منذ 2011 محمّد دحلان، ولقائهما في القاهرة، من دون تحديد مواعيد اللقاءات بدقّة، وإحاطتها بالتكتّم والسريّة، لكنّ سمير المشهراوي القريب من محمّد دحلان، كشف في 13 حزيران/يونيو، أنّ الأخير ورفاقه سامي أبو سمهدانة وماجد أبو شمالة وسليمان أبو مطلق، وهم قادة "التيّار الإصلاحيّ الديمقراطيّ" في فتح، التقوا وفد "حماس" في مصر 4 مرّات، وتحدثوا عن المعاناة الهائلة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بسبب مشاكل انقطاع الكهرباء، وإغلاق معبر رفح، وإعادة إعمار القطاع.

كما تم التطرق إلى كم هائل من الملفات على رأسها ملف الدم، ملف الضحايا، وتم الاتفاق على وجود هذا الملف من خلال لجنة وصندوق سترصد فيه مبالغ معينة، حتى تبدأ هذه اللجنة عملها لتضميد الجراح.

من جانبها، أكّدت صحيفة "رأي اليوم" أنّ يحيى السنوار عقد 4 جلسات مع دحلان في القاهرة بإشراف رئيس المخابرات المصريّة الوزير خالد فوزي، ورافق السنوار، عضو المكتب السياسيّ لحماس روحي مشتهى وقائد قوّات الأمن في غزّة اللواء توفيق أبو نعيم.

وصمتت "حماس" أيّاماً عدّة من دون الكشف عن لقاءاتها مع دحلان، فلم تؤكد أو تنفي، وبقي الأمر رهناً بالشائعات، الأمر الذي أثار تساؤلات عن سبب السرية التي اعتمدتها حماس للحديث عمّا حصل، فهل التقى السنوار بدحلان شخصيّاً أم اقتصر اللقاء على الصفّ القياديّ الثاني للوفدين؟ وهل توصّلا إلى أيّ اتفاق؟

وفي هذا السياق، قال أحمد يوسف، القيادي في حركة حماس، وسبق له اللقاء بدحلان عدة مرات داخل فلسطين وخارجها، للمونيتور: "إنّ أيديولوجيّة حماس تتبنّى السمع والطاعة من القواعد للقيادة، بغض النظر عن اتّفاقها أو اختلافها معها حول التقارب مع دحلان، لكنّ حماس محرجة من إعلان تقاربها معه لأنّها اتّهمته سابقاً باتّهامات خطيرة، وهناك مخاوف لديها من الاقتراب منه، الأمر الذي يجعلها محتارة في كيفيّة تسويق دحلان بين قواعدها، رغم أنّ قيادة حماس قد تراه رجل المرحلة الذي سينقذ غزّة من أزماتها المعيشيّة".

وبعد مرور أيّام على التسريبات، كشف نائب رئيس المكتب السياسيّ في غزّة خليل الحيّة بتاريخ 18 حزيران/ يونيو عن لقاء الحركة بشخصيّات محسوبة على دحلان، ولم يؤكّد لقاء دحلان شخصيّاً، لكنّ "حماس" لا تعارض عودته إلى غزّة.

ومن جهته، كشف القياديّ الفتحاويّ سفيان أبو زايدة في 23 حزيران/ يونيو عن زيارة قريبة لسمير المشهراوي لغزّة، ويتبعه دحلان.

وبدوره، قال عماد محسن، وهو المتحدّث الإعلاميّ باسم "التيّار الإصلاحيّ الديمقراطيّ" برئاسة دحلان، للمونيتور: "رغم أنّ دحلان يمدّ يده لحماس لتحسين ظروف غزّة المعيشيّة، لكن تردّد الحركة بالكشف لعناصرها عمّا حصل بينها وبين دحلان يعود إلى أنّها عبّأتهم ضدّه في السنوات الماضية، وأوجدت صورة سلبيّة عنه بين قواعدها، لكنّ الحركة ذاهبة إلى إقناع كوادرها بتقاربها معه، ولو ببطء، ونحن متفهّمون لذلك، ونعتبر أنّ حرج حماس هذا فرصة لها للتوقّف عن اتّهامنا بالتخوين والتكفير، والاكتفاء بالاختلاف معنا سياسيّاً، فنحن خصوم، ولسنا أعداء".

وقدم دحلان في الأسابيع الأخيرة جملة مساعدات إنسانية ومالية للأسر الفقيرة في غزة، حيث دعم في شباط/ فبراير 185 من الطلبة المتفوقين بخمسمائة دولار لكل طالب جامعي، ودعم نادي غزة الرياضي بعشرة آلاف دولار، فضلاً عن الدور الذي تقوم به اللجنة الوطنية الإسلامية للتكافل الاجتماعي، المؤسسة منذ 2014، وهي تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتقدم مساعدات مالية دورية للفلسطينيين بغزة، ويشرف عليها تيار دحلان، وممثلون عن جميع الفصائل الفلسطينية، بما فيها حماس.

وفيما تحدّث دحلان بإيجابيّة لـ"المونيتور" في 4 نيسان/ إبريل عن السنوار، تراوحت مواقف أنصار "حماس" من التّقارب مع دحلان، بين مؤيّد ومعارض ومحذّر من حرب أهليّة بين الفلسطينيّين بسببه.

وقد يعود صمت "حماس" عن تواصلها مع دحلان أو نفيها له، لعدم الرضى داخلها عن ذلك، بسبب التاريخ الدامي بينهما، خصوصاً الاشتباكات المسلّحة التي خاضتها مع أنصاره قبل سيطرتها على غزّة خلال عام 2007، كما أنّ لدى دحلان ارتباطات وثيقة مع مصر والإمارات العربيّة المتّحدة والمملكة العربيّة السعوديّة، التي تناصب "حماس" العداء، ولذلك، قد يسيء تقاربها مع دحلان إلى علاقتها مع قطر وتركيا، اللتين تعتبرانه محوراً أساسيّاً في معاداتهما مع تلك الدول.

بدوره، قال رئيس "المركز الفلسطينيّ لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجيّة- مسارات" هاني المصريّ لـ"المونيتور": "إنّ لقاء حماس بدحلان يشبه أكل لحم الميّت، فقد اضطرّا إلى ذلك معاً، لأنّ خصومتهما المتزايدة مع الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس، وفّرت نقطة التقاء كبيرة بينهما، فـحماس لم يعد لديها خيار آخر بعد عقوبات عبّاس ضدّ غزّة، إلاّ التّصالح مع دحلان، والأخير شكّل لقاؤه مع حماس مظلّة إنقاذ له، لأنّه لا يزال يتجرّع مرارة إقصاء ممثليه وأنصاره عن فتح منذ انعقاد مؤتمرها الـسابع في تشرين الثاني/ نوفمبر برام الله".

وحذّر رئيس قناة "الحوار" الفضائيّة عزّام التميمي، وهو المقرّب من "حماس"، خلال لقاء تلفزيوني على ذات القناة في 19 حزيران/ يونيو من التقارب من دحلان، لأنّه مرفوض وطنيّاً، واصفاً التقارب منه بالخطأ الكبير والانتحار السياسيّ من حماس.

وقال عضو في اللجنة المركزيّة لـ"فتح"، (رفض كشف هويّته) لـ"المونيتور": "إنّ لجوء حماس للتفاهم مع دحلان هو قبلة الموت بالنّسبة إليها، فهي تعلم ارتباطاته الأمنية الوثيقة مع إسرائيل والدول الإقليميّة المعادية للحركة، خاصة مصر والإمارات العربية المتحدة، وبدل أن يقدّم دحلان إليها طوق النجاة من أزماتها المتلاحقة في غزّة، ستكتشف حماس متأخّرة أنّه دفعها إلى مزيد من الغرق".

وكذلك، قال وكيل وزارة الخارجيّة في غزّة غازي حمد، والذي يجري اتّصالات مع دحلان، لـ"المونيتور": "إنّ ذهاب حماس نحو دحلان ليس سهلاً، لقد بقيت حماس تتردّد وترفض ترتيب العلاقة معه بسبب الإرث الثقيل تجاهه باعتباره مسؤولاً عن المواجهات الدمويّة معها خلال عام 2007 وارتباطه بمحاور عربيّة تعادي أصدقاء حماس في المنطقة، وما يلعبه دحلان من دور إقليميّ بالتحريض على الإسلام السياسيّ، كلّ هذه ممارسات أقنعت حماس، حتّى وقت قريب، بأنّ دحلان ليس خيارها المفضّل، ورغم ذلك حصل التقارب أخيراً".

وفي 6 آذار/مارس، أعلن مشير المصري، عضو المجلس التشريعي عن حماس، والمتحدث الإعلامي باسم كتلتها البرلمانية في المجلس، أن خصومة دحلان ليست مع حماس فقط، بل مع الشعب الفلسطيني، ولا يمكن نسيان دوره الإجرامي بحق حماس.

وأخيراً، قد لا يكون ما ذكر عن خطورة شخصيّة دحلان وعلاقاته الإقليميّة والدوليّة غائباً عن "حماس"، فبينهما خصومة سياسيّة قاسية، لكنّ تفاقم الكارثة الإنسانيّة في غزّة، قد يدفعها إلى أن تغمض عينيها عن سلبيّاته وخلافاتها معه لعبور هذه المرحلة الصعبة بأقلّ الخسائر، وتكمن مهمّة قيادة "حماس" الأهمّ في قدرتها على تسويق تواصلها مع دحلان لدى قواعدها التنظيميّة الداخليّة، لأنها قد ترى بالتقارب منه فوائد تنعكس على تحسين الوضع المعيشي بغزة بفعل المال الإماراتي الذي قد يصرف عبر دحلان على الفلسطينيين، وتخفيف الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة بسبب علاقات دحلان الوثيقة مع مصر وإسرائيل.


 
شريط الأخبار شركات التأمين الصحي شريك أساسي في تخفيف الضغط عن المستشفيات الحكومية وتعزيز خدمات القطاع الخاص الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن سوليدرتي الأولى للتأمين: شكراً لكم من القلب لشركائنا من الأطباء حيث أنتم ركيزة أساسية لرعاية مؤمنينا 184 مليون دينار فاتورة الرواتب التقاعدية في الضمان الاجتماعي الخدمات الطبية الملكية تحقق سبقا طبيا في الطب الجينومي وتشخيص الأورام مياه العقبة: لا موعد لحل مشكلة المياه في منطقة الثغرة بمعان السعودية: إصابة 6 مواطنين إثر سقوط مقذوف معاد في نجران الغذاء والدواء: إتلاف لحوم مجمدة بيعت على أنها طازجة وإحالة المخالفين للقضاء بيان تأميني مشترك... الأطباء الذين امتنعوا عن تقديم الخدمة العلاجية 28 طبيبًا من أصل 3 آلاف وبنسبة أقل من 1% من إجمالي الأطباء إرادة ملكية سامية بترفيع 7 قضاة شرعيين إلى الدرجة العليا وتعيين 24 قاضيا شرعيا 10.7 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان شركات مدرجة في بورصة عمّان تعزز مسيرة الإفصاح المناخي من خلال نشر تقاريرها خلال الفترة الاختيارية اسامة الراميني يكتب .. أين الحكومة عما يجري بين نقابة الأطباء وشركات التأمين؟ مصدر عسكري مسؤول ينفي مشاركة إسرائيل في معرض "سوفكس" اغلاق المؤسسات الصحية والمستشفيات كيف يمكن تجاوز أضرارها؟ شركة التأمين الإسلامية توسّع آفاق التعاون خلال مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين في الأردن تصادم شاحنتين على الطريق الخلفي باتجاه ميناء العقبة وإعاقة للمسرب الأيمن من هو وزير دفاع إيران الجديد؟ "ال الحلواني" يشكرون الطبيب العميد زيد المكاحلة على نجاح عملية القلب المفتوح لابنهم التي استمرت 13 ساعة السجن والغرامة لاردني نشر فيدوهات خادشة للحياء على إنستغرام