درعا على موعد قريب مع «معركة كبرى»

درعا على موعد قريب مع «معركة كبرى»
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

عريب الرنتاوي

تحفل صفحات التواصل الاجتماعي للفصائل المسلحة الجنوبية بأنباء وشهادات عن حشود عسكرية كثيفة يجري استقدامها من دمشق إلى درعا، متخذةً من الأوتوستراد الدولي بين المدينتين، خط سير لها ... الأنباء تتحدث عن قوات تابعة للفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري، وعن وحدات خاصة من الجيش ووحدات نخبة من حزب الله وفصائل أخرى، فيما يبدو أنه تحضيرٌ لهجوم شامل أو "معركة كبرى” صوب المدينة ومحاولة لاسترداد حي المنشية الاستراتيجي وصولاً للجمرك على الحدود مع الأردن.

هذه الأنباء، تؤكدها صفحة مركز حميميم الروسية، التي أكدت أنباء الحشود العسكرية، وأدرجتها في سياق تعزيز وإسناد وحدات الجيش السوري في درعا، التي تتعرض لضغوط كثيفة من قبل فصائل المعارضة المسلحة المتحالفة مع جبهة النصرة، لكن اللافت أن صفحة حميميم، ذكّرت بالدعم الجوي الذي قدمته – وربما ستقدمه – الطائرات الروسية للقوات السورية في هذه المنطقة.

في هذه الأثناء، كانت مصادر خاصة، قد كشفت لكاتب هذه السطور، أن ماهر الأسد، كان في زيارة خاطفة لبلدة أزرع على مقربة من درعا، قبل عدة أيام، برفقة عدد من كبار ضباط الجيش السوري، وهي من المرات النادرة التي يزور فيها الأسد الشقيق تلك المنطقة، ما يزيد من حدة التكهنات بقرب وقوع معركة كبرى في مدينة درعا، على الرغم من اندراجها في مناطق "تخفيف التصعيد” الأربع التي قررها مسار أستانا، من دون أن ينتقل البحث بشأنها خطوة عملية واحدة.

إن صحت التكهنات، واندلعت المعركة الكبرى في درعا وعليها، فإننا سنكون أمام واحدة من خلاصتين: إما أن مشروع مناطق "تخفيف التصعيد” قد سقط كلياً في ظل استمرار تأزم العلاقات الأمريكية – الروسية، والتي قال الرئيس فلاديمير بوتين في وصفها بأنها في أسوأ حالاتها منذ نهاية الحرب الباردة ... وإما أن محاولات دمشق وحلفائها إنما تندرج في سياق تفاهمات ضمنية مع واشنطن، تترك بموجبها روسيا وحلفاؤها مثلث التنف لواشنطن وحلفائها، نظير حصولها على ضوء أخضر باسترداد ما فقدته من مواقع في سياق معركة "الموت ولا المذلة” التي أطلقتها غرفة عمليات "البنيان المرصوص”.

وثمة قراءة ثالثة لما يجري، يرجحها كاتب هذه السطور، وتقول بأن طهران ودمشق واستتباعاً، "القوات الرديفة” التابعة لهما، تعملان على توسيع هامش حرية الحركة بعيداً عن موسكو وحساباتها الكونية شديدة التعقيد ... وإن اختلاف أجندات وأولويات دول هذا الحلف، بات يملي على أطرافه، التصرف بانفراد في بعض الملفات، ومن بينها الجبهات المفتوحة على محور الحدود العراقية، وفي الجبهة الجنوبية كذلك.

موسكو كما هو معلوم، ليست بوارد المقامرة بإثارة غضب الأردن وإسرائيل، من خلال فتح الجبهة الجنوبية على أوسع مصاريعها، بل وهي كانت قدمت تعهدات بحفظ مستوى الاستقرار والهدوء على هذه الجبهة ... لكن هذه التعهدات لا تنسجم مع أولويات طهران ودمشق، وليس مستبعداً أن تكون الحليفتان قد تصرفتا بمعزل عن "الحليف الأكبر”، رهاناً منهما أنه لن يكون بوارد القطع والقطيعة معهما، وأنه سيهرع لتقديم العون والتغطية الجويين لقواتهما البرية، عند اشتداد حدة المعارك.

الطريقة التي عرض فيها موقع حميميم أخبار الحشودات العسكرية النظامية على الجبهة الجنوبية، تعطي مثل هذا الانطباع، وترجح هذه القراءة، فالموقع تحدث عن ضغوط كثيفة تتعرض لها القوات النظامية ومخاوف من انهيار الجبهة الجنوبية، وهو في الوقت ذاته لم يؤكد ولم يستبعد انخراط موسكو جوياً في العملية العسكرية.

بالنسبة للأردن، وبعد ساعات فقط من تصريحات رئيس الأركان المشدد على عدم وجود نية لدى القوات المسلحة للدخول إلى سوريا أو الانتشار والبقاء فيها، يبدو أن المشهد يزداد تعقيداً، المعارك في حال اندلاعها، لا تبعد سوى أقل من كيلومتر واحد عن الحدود الأردنية، وشظايا المعارك ستطال الداخل الأردني، فضلاً عن الترتيبات التي عمل الأردن على إجرائها من ضمن تكتيك "الدفاع في العمق” ... فكيف سنتصرف إزاء وضع مستجد كهذا، وأي شكل ستتخذه الاستجابة الأردنية لهذا التحدي الجديد الناشئ؟

 
شريط الأخبار المهندس نصرالله يترشح لمنصب نائب رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني - نص البيان خلاف مالي وراء الجريمة.. منشار كهربائي يكشف تفاصيل مقتل شابة فلسطينية صلاح يقترب وعائلته من الحصول على الجنسية التركية مصر.. طبيبة تستخدم دراجة ثلاثية العجلات وممرضة تستقل عربة يجرها حمار لتطعيم أطفال القرى - صور مصر.. مقتل لاعب كرة قدم طعنًا أمام منزله عبد الرحمن السيد وإلهان عمر يقودان معركة انتخابات التجديد النصفي في مواجهة ترامب و”المؤسسة الديمقراطية” الغارديان: هل تتحول انتخابات التجديد النصفي إلى فيضان ديمقراطي؟ الملك يفتتح اليوم الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة طقس لطيف والحرارة أعلى من معدلاتها بـ4 درجات اليوم الأقدم نيابة يترأس الجلسة الأولى لمجلس النواب قبل انتخاب رئيسه انتهاء عملية «زئير يهودا» في الخليل بعد 9 أيام.. وتأجيل انسحاب القوات إلى ما بعد السبت المقبل وفيات الاثنين 2/11/2026 الحرس الثوري: انفجارات بناقلتي نفط اصطدمتا بألغام لدى عبورهما من مسار غير مصرّح به في هرمز الضمان الاجتماعي و«نات هيلث» توقّعان اتفاقية لتعزيز تدقيق مطالبات العلاج الفوري لإصابات العمل إلكترونياً مجلس الوزراء يقر نظاما معدلا لنظام الشمول بتأمينات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تعيين عامر الدغمي مديرا عاما للمؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري الأردن يدين الهجوم على ناقلة غاز قطرية في الخليج العربي إرادة ملكية بتعيين الصمادي قاضيا للقضاة الشركات المدرجة في بورصة عمّان تحقق ثاني أعلى أرباح تاريخية للثلاثة أرباع بنسبة ارتفاع 4.8% قرابة 900 طن الإنتاج السنوي للأردن من العسل