اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عن محاكمات «حماس» وإعداماتها الأخيرة

عن محاكمات «حماس» وإعداماتها الأخيرة
أخبار البلد -  
اخبار البلد-


تضع «حكومة حماس» الفلسطينيين والعالم بين خيارين لا ثالث لهما: إما تأييد إعدام المتهمين باغتيال مازن فقها بلا تدقيق، أو الاتهام بالدفاع عنهم وبالطبع الاتهام بتبرير عمالتهم لإسرائيل. المسألة لا تستقيم على هذا النحو الفج: نبدأ من الثقة المفقودة منذ زمن طويل بين «حماس» كتنظيم وكسلطة وبين الفلسطينيين، والتي ترسخ فقدها بسبب سهولة توزيع حماس وأجهزة حكمها التهم على خصومها والمختلفين معها، والتي كانت حماس ذاتها تنساها أو تقفز عنها ويتبين أنها تهم موسمية سيقت لحاجة موقتة لا غير.

 

 

لم يختلف الفلسطينيون يوماً على أمر سياسي يمس حياتهم كما يختلفون اليوم، خصوصاً أنهم أفاقوا فجأة على إعلان من حكومة الأمر الواقع يزف لهم بشرى القبض على القتلة، ثم الإعلان بعد ذلك عن إعدامهم بما يشبه احتفالاً قيل أن حماس وزعت على البعض بطاقات لحضوره.

 

 

ذلك طقس لا يشبه العدالة ولا تشبهه، فلا أحد يثق بأن من وقع عليهم القصاص هم القتلة ولا هم نالوا حقهم الطبيعي في محاكمة عادلة وعلنية، أو على الأقل يحضرها حقوقيون موثوقون ولجان من المجتمع المدني. فلا أحد يضمن أن لا تكون السرية غطاء لاتهام الخصوم السياسيين متى وجدت حماس حاجة الى ذلك.

 

 

تثير الدهشةَ والريبة االسرعةُ التي أعلنت فيها داخلية حماس اكتشاف المجرمين ثم القبض عليهم والحكم بإعدامهم وما قيل عن أن بعضهم كان من التنظيم العسكري لحماس. كان من المنطقي والمألوف في مثل هذه الجرائم، أن تنعقد لمحاكمتهم محكمة مغايرة تماماً لتلك المحكمة الخفية، والتي لم يحضر جلساتها أحد، بل لم يسمع أحد بتفاصيل ما جرى فيها. ذلك في المشهد السياسي الفلسطيني يكرس كل ما هو «طارئ» واستثنائي من قوانين، ما يساهم في استمرار التوتر الاجتماعي، ناهيك عن مساهمته في تكريس الانقسام، إذ تحتاج أحكام الإعدام قانونياً الى مصادقة رئيس السلطة الفلسطينية عليها وهو ما لم يحدث، إضافة الى غياب السلطة الكامل عن التحقيقات بداية ثم عن المحاكمة، ما يجعل ما تأسس على باطل باطلاً بالضرورة. من يعود بالذاكرة اليوم الى شريط الأحداث السياسية في غزة منذ الساعة الأولى لانقلاب حماس، يتذكر كمّ الاتهامات بالخيانة والعمالة التي كيلت لقادة ومسؤولي السلطة وحركة فتح، والتي بدأها يومها سامي أبو زهري من أمام مبنى الأمن الوقائي، معلناً النصر على اللحديين على حد تعبيره.

 

 

لا بد من محاكمة عملاء إسرائيل وجواسيسها في غزة والضفة وفي فسطين كلها، ولا بد أن تكون هذه المسألة أولوية للسلطة والقوى السياسية والمجتمعية على اختلافها، من أجل حماية الشعب والمؤسسات والمسيرة الوطنية والسياسية، لكن نبل ذلك وأهميته لا يجوز أن يبررا اللهوجة واستسهال تنظيم المحاكمات وإصدار الأحكام على عجل، خصوصاً أن تهم الخيانة العظمى لا تطاول مرتكبها وحده بل تطاول معه أبناءه ووالديه وأفراد عائلته في مجتمع لا تزال لعلاقاتها العائلية مكانتها ودورها.

 

 

ذلك ما يجعل الحاجة ماسة الى أخذ هذا النوع من الجرائم وما يتبعها ويترتب عليها من محاكمات على محمل الجد، بجعلها محاكم علنية أو شبه علنية ومستوفية لأركان المحاكم الحقيقية وشروطها العادلة، ومنها توفير هيئة دفاع مستقلة يقبل بها المتهمون.

 

 

أما من دون ذلك، فتظل القرارات غير موثوق بعدالتها وبعيدة من القدرة على إقناع أحد، بل تظل عرضة للشك في أنها تأسست على غايات سياسية، حتى لو لم يكن الأمر كذلك في الحقيقة والواقع.

 

 

 

 

 

 

 

 


 


 
شريط الأخبار مونديال 2026: فرنسا تتأهل إلى الدور نصف النهائي بعد فوزها على المغربي انفجارات عنيفة في عدة مدن إيرانية... وانقسامات داخل الحرس الثوري إيران.. تحديد مكان دفن جثمان المرشد الراحل علي خامنئي سوريا تعلن اعتقال الخلية المسؤولة عن تفجيرات دمشق 37 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم التعليم والحماية الاجتماعية للأطفال في الأردن الأردن يتقدم 23 مرتبة في مؤشر الأداء البيئي العالمي لعام 2026 إعلام فلسطيني: نجاة الناطق باسم حماس حازم قاسم من محاولة اغتيال إسرائيلية واستشهاد مرافقه اتفاقية مهمة بين الحكومة و"العمل الدولية"... على ماذا نصت؟ "المناطق الحرة" تدعو إلى توسيع مجلس الشراكة بين الجمارك والقطاع الخاص الفرع رقم 83 من أسواق لومي ماركت المدينة الرياضية في خدمتكم ارتفاع موجودات صندوق استثمار أموال الضمان إلى 19.7 مليار دينار أشهر 10 بطاقات حمراء في لقاء واحد.. من هو حكم مباراة المغرب وفرنسا "المرعب"؟ نيوتن للتأمين تكرّم الموظف المتميز عبد الرحيم حسام حسن حمد (أبو حمد) من شركة رؤية عمان للمعالجة وإعادة التدوير وشركة سيتي بلو بتقديم تأمين صحي له ولعائلته. رئيس جامعة غير معزوم ... رحلة بالدينار و الين و " روبوت " يدير الجامعة بالوكالة السفارة الأميركية تحذر رعاياها في الأردن استمرار ارتفاع أسعار القهوة خلال العامين المقبلين "الطيران المدني": الأجواء الأردنية مفتوحة تماما أمام حركة الطيران بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. المساعدات الإنسانية العاجلة تستحوذ على 94.54% من إجمالي الدعم الإماراتي لغزة 10 اسئلة الى وزير الصحة حول فضيحة تلوث وحدة غسيل الكلى في مستشفى خاص وزارة الصحة تزود المختبر في مستشفى جرش الحكومي بـ4 أجهزة حديثة ويستحدث عيادة أعصاب ثانية