اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أزمة صندوق تقاعد المهندسين والعمل النقابي

أزمة صندوق تقاعد المهندسين والعمل النقابي
أخبار البلد -  
اخبار البلد-

القيم و تعددها و تصادمها موضوع له أهميته , خاصة في هذه الظروف التي كثر النقاش و التداول حــول موضــوع ازمــة صندوق تقــاعد المهنــدسين الاردنيين المستعصية و ابعادها الاقتصادية و الاجتماعية على صعيد الوطن نتيجة التصلب و تحويل النقابة إلـــى شبكة مصالح و منافع بين افراد الحزب الحاكم في النقابة ( الاخوان المسلمين غير المرخصين ) المستحوذين على قيادة دفة النقــابة و من يدور في فلكها من المنتفعين و المحاسيب.

و التستر على من اوصل الصندوق الى ازمته المالية المستعصية نتيجةً لسياساته و ادارته لدفة النقابة لعقدين و نصف , هـذه الازمة المستعصية التـي تطل علينا اليوم بوجه اخر عبر الرسائل و المنشورات التي ترسلها و تحشد من خلالها قيادات وازنة لها عشرات الاعوام فــي قيـادة القائمة التي في دفة قيادة النقابة , اذ انها تستمرئ خطاب « التحصن بثقافة المظلومية « و الاستهداف , خطاب تحشيدي تحريضي قائم على فئوية , طائفية , أيدولوجي قائم على ثنائيات التكــفير « اما. او « , « حق. باطل « ينم عن ذهنية عصبوية لا تقبل الاخر او الاختلاف.

يقول المفكر العربي محمد عابد الجابري في كتابه « العقل الساسي العربي « الى أن العقيدة القبيلة , الغنيمة هي المقولات الحاكمة للعقل العربي , و لكن بعد دخولنا الى عصر الحداثة يجب تفكيك هذه المفاهيم.

تحويل القبيلة ( و للقبائل اشكال منها الجماعة ) الى مجتمع مدني منظم سياسياً و حضارياً و اجتماعياً , و تحويل الغنيمة إلى اقتصاد منتج ( و عدم اعتبارها غنيمة نتائج لغزوة صندوق الاقتراع ) , و تحويل العقيدة إلى عقل نقدي. و هنا يتم التعامل مع الديمقراطية بوصفها غنيمة من غنائم الحرب , الديمقراطية بهذا المعنى تجربة مبتسرة يتم اختزالها بطرقة ضيقة في « آلية التصويت « و هي تفتقد الكثير من اسس الديمقراطية: من ابرزها التعددية السياسية , و حقوق الاقليات , و قبول الاخر.

و هذا بالتالي ينم عن ذهنية تؤمن بأن ما لديها هي الحقيقة المطلقة , و هذه الرؤية المشوهة التي تنشأ عن رحم منطقي فاسد هي المسؤولة عن العنف و التشدد و عن اقصاء الاخر و اخضاعه لما نخضع له. و عــن عصبــوية طائفيــة قائمة على ثلاثية « التماثل. التطابق. الاجماع « , أن الخطورة ببث هذه الصفات بوصفها صفات ملازمة لثقافة سائدة في مجتمع , فأن هذه الثقافة لا بد ان تنتج سلطة قمعية تتأسس على الحالة المعرفية للتعصب, و المسافة قصيرة جداً بين التعصب بوصفه حالة معرفية سائدة في ثقافة من الثقافات , و بين التسلط بوصفه علامه من علامات المجتمعات القمعية المتخلفة التي تستأصل الحرية من قلوب شعوبها , فالتعصب الفكري هو الوجه الاخر للاستبداد السياسي , الامر الخطير أن هذا الخطاب يقوم على التسلط و الاستبداد و الغاء الحرية و العقل, و بهذه الحالة أن المجتمع معرض في كل لحظة لخطر الفوضى الشاملة و هذا ما حصل للأنظمة الاقليمية التي حولنا.

يمكن أن يقال الكثير حول الخبرة الاردنية على صعيد النقابات المهنية و على رأسها نقابة المهندسين الاردنيين و دورها الوطني في سبعينيات و ثمانينات القرن المنصرم حيث كانت المتنفس و استطاعت ملَء الفراغ الذي تركته التنظيمات السياسية و على رأسها الاحزاب , و هذا فتح الباب امام النقابات لتشكل فاعلاً سياسياً اساسياً في مقدمة صفوف المعارضة , و على المستوى الفردي لبعض الناشطين النقابيين , و نتيجة لسياسات الاستنفاع و النظرة الحزبية الضيقة على حساب السياسات الوطنية و على الدور المهني الذي كانت تؤديه النقابات , هذه الخبرة التي سلبت بالعقدين الاخيرين , لكن الاهم هو اعادة الدور الاصلاحي المنتظر ببناء تنظيمات نقابية اوسع و اقوى و اكثر ارتباطاً بأجندة نخبوية و سياسية محلية.

الان امام المجتمع المدني و النقابات فرصة لتشكيل نواة لجماعة و طنية ديمقراطية عابرة للتيارات السياسية و الايديولوجية , تؤمن بالديمقراطية و تؤمن بالدولة الاردنية , و امامها فرصة للمساهمة في استعادة الثقة و التوازن في العمل العام وان تستفيد من اخطاء الماضي.

و علينا الاعتراف أن النهج الذي مارسته قيادات النقابة في العقدين الاخيرين بالمجال العام المدني و النقابي قد اصيب بالعديد من العلل و يمر حالياً في حالة من الاسترخاء و هذا لا يخدم الاجندة الاصلاحية الوطنية , فالأساس المهني و السياسي و الاجتماعي هو ما يمكن أن تبنى عليه مؤسسات المجتمع المدني و النقابات دورها المستقبلي في ضوء التوسع و الانتشار , و يجب عليها بناء معادلة وطنيه جديدة تعيدها بقوة للحياة العامة.

فلتكن ازمة نقابة المهندسين و هي الرائدة في العمل المهني الوطني بوابة لإعادة الدور الوطني و اعادة الوهج لمجمع النقابات المهنية , و المشاركة في معركة الاصلاح الشاملة , تعليمياً و صحياً و قانونياً و اعلامياً .

 
شريط الأخبار إصابة ناقلة نفط بمقذوف قبالة قطر.. وأنباء عن سقوط ضحايا الأرصاد: عدم استقرار جوي يؤثر في الأردن الخميس ويتسع الأحد 3 وفيات و36 إصابة باعتداءين استهدفا مطاري أبها والملك خالد بالسعودية من يحدد أسعار "الفاليت"؟ ضبط أكثر من 40 موقعا لحجز المواقف العامة بصورة غير قانونية في عمان انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة المسائية فتح معاصر الزيتون اعتبارا من 15 تشرين الأول حسان يوجه "التنمية الاجتماعية" للاستمرار باستبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين بأخرى آمنة نيوتن للتأمين تشارك في مؤتمر GAIF35.. ومشاركتها تؤكد أهمية تعزيز وتبادل الخبرات في قطاع التأمين زهور الداود: الاتحاد الأردني لشركات التأمين أبدع في مؤتمر جاف 35 ووسيط التأمين حلقة وصل مهمة - شاهد الفيديو الجيش يحبط محاولة تسلل شخصين عبر الحدود الجنوبية بدء تشغيل البوابات الإلكترونية للمغادرين في مطار عمّان المدني مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث "القاسم" مديراً لإدارة الشركات الكبرى البنك الأردني الإسلامي الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي ترتفع إلى 28.5 مليار دولار في نهاية أيلول إرادة ملكية بترفيع العميد رامي الدباس إلى رتبة لواء وإحالته إلى التقاعد القبيلات وبرية يعلقان على قرار إعادة عضويتهما إلى نقابة الصحفيين مؤتمر GAIF 35 يختتم أعماله بـ 8 توصيات لتطوير صناعة التأمين العربية وتعزيز جاهزيتها للمخاطر حملات تفتيشية لضبط العمالة المخالفة اعتبارا من الخميس إدارة المخاطر والسيولة والسيبرانية والذكاء الاصطناعي على طاولة GAIF 35في الجلسة الخامسة