أزمة صندوق تقاعد المهندسين والعمل النقابي

أزمة صندوق تقاعد المهندسين والعمل النقابي
أخبار البلد -  
اخبار البلد-

القيم و تعددها و تصادمها موضوع له أهميته , خاصة في هذه الظروف التي كثر النقاش و التداول حــول موضــوع ازمــة صندوق تقــاعد المهنــدسين الاردنيين المستعصية و ابعادها الاقتصادية و الاجتماعية على صعيد الوطن نتيجة التصلب و تحويل النقابة إلـــى شبكة مصالح و منافع بين افراد الحزب الحاكم في النقابة ( الاخوان المسلمين غير المرخصين ) المستحوذين على قيادة دفة النقــابة و من يدور في فلكها من المنتفعين و المحاسيب.

و التستر على من اوصل الصندوق الى ازمته المالية المستعصية نتيجةً لسياساته و ادارته لدفة النقابة لعقدين و نصف , هـذه الازمة المستعصية التـي تطل علينا اليوم بوجه اخر عبر الرسائل و المنشورات التي ترسلها و تحشد من خلالها قيادات وازنة لها عشرات الاعوام فــي قيـادة القائمة التي في دفة قيادة النقابة , اذ انها تستمرئ خطاب « التحصن بثقافة المظلومية « و الاستهداف , خطاب تحشيدي تحريضي قائم على فئوية , طائفية , أيدولوجي قائم على ثنائيات التكــفير « اما. او « , « حق. باطل « ينم عن ذهنية عصبوية لا تقبل الاخر او الاختلاف.

يقول المفكر العربي محمد عابد الجابري في كتابه « العقل الساسي العربي « الى أن العقيدة القبيلة , الغنيمة هي المقولات الحاكمة للعقل العربي , و لكن بعد دخولنا الى عصر الحداثة يجب تفكيك هذه المفاهيم.

تحويل القبيلة ( و للقبائل اشكال منها الجماعة ) الى مجتمع مدني منظم سياسياً و حضارياً و اجتماعياً , و تحويل الغنيمة إلى اقتصاد منتج ( و عدم اعتبارها غنيمة نتائج لغزوة صندوق الاقتراع ) , و تحويل العقيدة إلى عقل نقدي. و هنا يتم التعامل مع الديمقراطية بوصفها غنيمة من غنائم الحرب , الديمقراطية بهذا المعنى تجربة مبتسرة يتم اختزالها بطرقة ضيقة في « آلية التصويت « و هي تفتقد الكثير من اسس الديمقراطية: من ابرزها التعددية السياسية , و حقوق الاقليات , و قبول الاخر.

و هذا بالتالي ينم عن ذهنية تؤمن بأن ما لديها هي الحقيقة المطلقة , و هذه الرؤية المشوهة التي تنشأ عن رحم منطقي فاسد هي المسؤولة عن العنف و التشدد و عن اقصاء الاخر و اخضاعه لما نخضع له. و عــن عصبــوية طائفيــة قائمة على ثلاثية « التماثل. التطابق. الاجماع « , أن الخطورة ببث هذه الصفات بوصفها صفات ملازمة لثقافة سائدة في مجتمع , فأن هذه الثقافة لا بد ان تنتج سلطة قمعية تتأسس على الحالة المعرفية للتعصب, و المسافة قصيرة جداً بين التعصب بوصفه حالة معرفية سائدة في ثقافة من الثقافات , و بين التسلط بوصفه علامه من علامات المجتمعات القمعية المتخلفة التي تستأصل الحرية من قلوب شعوبها , فالتعصب الفكري هو الوجه الاخر للاستبداد السياسي , الامر الخطير أن هذا الخطاب يقوم على التسلط و الاستبداد و الغاء الحرية و العقل, و بهذه الحالة أن المجتمع معرض في كل لحظة لخطر الفوضى الشاملة و هذا ما حصل للأنظمة الاقليمية التي حولنا.

يمكن أن يقال الكثير حول الخبرة الاردنية على صعيد النقابات المهنية و على رأسها نقابة المهندسين الاردنيين و دورها الوطني في سبعينيات و ثمانينات القرن المنصرم حيث كانت المتنفس و استطاعت ملَء الفراغ الذي تركته التنظيمات السياسية و على رأسها الاحزاب , و هذا فتح الباب امام النقابات لتشكل فاعلاً سياسياً اساسياً في مقدمة صفوف المعارضة , و على المستوى الفردي لبعض الناشطين النقابيين , و نتيجة لسياسات الاستنفاع و النظرة الحزبية الضيقة على حساب السياسات الوطنية و على الدور المهني الذي كانت تؤديه النقابات , هذه الخبرة التي سلبت بالعقدين الاخيرين , لكن الاهم هو اعادة الدور الاصلاحي المنتظر ببناء تنظيمات نقابية اوسع و اقوى و اكثر ارتباطاً بأجندة نخبوية و سياسية محلية.

الان امام المجتمع المدني و النقابات فرصة لتشكيل نواة لجماعة و طنية ديمقراطية عابرة للتيارات السياسية و الايديولوجية , تؤمن بالديمقراطية و تؤمن بالدولة الاردنية , و امامها فرصة للمساهمة في استعادة الثقة و التوازن في العمل العام وان تستفيد من اخطاء الماضي.

و علينا الاعتراف أن النهج الذي مارسته قيادات النقابة في العقدين الاخيرين بالمجال العام المدني و النقابي قد اصيب بالعديد من العلل و يمر حالياً في حالة من الاسترخاء و هذا لا يخدم الاجندة الاصلاحية الوطنية , فالأساس المهني و السياسي و الاجتماعي هو ما يمكن أن تبنى عليه مؤسسات المجتمع المدني و النقابات دورها المستقبلي في ضوء التوسع و الانتشار , و يجب عليها بناء معادلة وطنيه جديدة تعيدها بقوة للحياة العامة.

فلتكن ازمة نقابة المهندسين و هي الرائدة في العمل المهني الوطني بوابة لإعادة الدور الوطني و اعادة الوهج لمجمع النقابات المهنية , و المشاركة في معركة الاصلاح الشاملة , تعليمياً و صحياً و قانونياً و اعلامياً .

 
شريط الأخبار شركات تأمين توقف تعاملاتها مع شركة كبرى لتجارة المركبات الكهربائية والصينية..!! نقابة المقاولين الاردنيين تدرس ابرز مضامين خطاب العرش السامي (خارطة طريق سيادية تكرّس هيبة الدولة وتصون كرامة الوطن والمواطن) النسور نائبا أول لرئيس الأعيان والملقي ثانيا 9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان حزب الاتحاد الوطني الأردني: خطاب العرش يرسم أولويات المرحلة المقبلة ويؤكد مسؤولية السلطات الدستورية في حماية الدولة وخدمة المواطن المهندس "الراميني" رئيسا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية النص الكامل لخطاب العرش رئيس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين رحال: مؤتمر مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق يناقش مواضيع ساخنة وأبرز القضايا المطروحة على الساحة المهنية أسرة أردنية بلا دخل تستغيث بأهل الخير.. أب مريض وأبناء حرمهم الفقر أبسط مقومات الحياة حتى بات التعليم حلماً مؤجلاً. الديمقراطية في خبر كان.. جامعة الشرق الاوسط تُقيد التعليقات على السوشال ميديا وهواتف المقسم في فترة راحة طويلة صدمة مالية تضرب شركة الفوسفات بالربع الثالث.. الارباح تراجعت اكثر من 100 مليون دينار..!! سامسونج إلكترونيكس تقدم درساً في أهمية الخبرة الهندسية في الهواتف القابلة للطي وسط تعثر أبل 79.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية دار الدواء تعيّن منار الأسعد نائباً للمدير العام للشؤون العلمية وأحمد الفقيه نائباً للمدير العام للشؤون التجارية حنين أبو لبن خلفاً لعادل فراج في إدارة الشؤون المالية والمحاسبة بشركة الأسواق الحرة الأردنية. طهبوب: لو عرف الأنباط أن البترا ستصبح قاعة حفلات على صوت «النهارده فرحي يا جدعان» لربما تراجعوا الحكومة تصدر بلاغ موازنة 2027 متضمنا زيادة 30 دينارا للموظفين والمتقاعدين المهندس نصرالله يترشح لمنصب نائب رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني - نص البيان خلاف مالي وراء الجريمة.. منشار كهربائي يكشف تفاصيل مقتل شابة فلسطينية صلاح يقترب وعائلته من الحصول على الجنسية التركية