الأرباح النقدية الهزيلة والتي لم تتجاوز 8.75 مليون دينار على مساهمي البنك الأهلي كانت مثار سخرية ونقد واحتجاج من قبل المساهمين الذين فتحوا النار على سعد المعشر رئيس مجلس الإدارة والأعضاء والإدارة التنفيذية ، فهم لم يقتنعوا بأرقامه وأحاديثة المشابهة لأرقام الحكومة عند حديثها عن النمو والموجودات والمحافظ الإئتمانية والإستثمارية أو حتى الخبرة المصرفية والمزايا رالإلكترونية وغيرها من الكلام النظري الذي لم يقنع المساهمين الذين عقدوا جلسة محاكمة بالأرقام والبيانات كاشفين عورات مجلس الإدارة وسياسته الفاشلة المتسببه في ضياع البنك وتراجع مستوى حضوره في المشهد المصرفي ، فبعضهم تحدث عن الديون الممنوحة وأطراف ذات العلاقة وشركات تابعةلأعضاء مجلس إدارة ، بشكل كامل أو جزئي ، فالتسهيلات كبيرة بالرغم من أن مجلس الإدارة دافع عنها بشراسة وقال أنها مغطاة بضمانات مالية.
بعض المساهمين انتقد التأخر في عقد الإجتماع حتى نهاية الموعد المحدد ، والذي برره المعشر بقوله أن المسألة تعود للبنك المركزي ، الذي وافق متأخرا على البيانات المالية وهناك من شكك بالأرقام والنتائج والمصاريف الهائلة والكبيرة التي أكلت وبلعت الأرباح وقضت على آمال المساهمين فهل يعقل أن ايرادات البنك السنوية التي تجاوزت 116مليون تذهب وتتبخر على النفقات والمصاريف والرواتب ، والمخصصات والتحوطات ، فهل يعقل ذلك !!! أن يتبقى من 116 مليون ‘ 8.75 مليون ، وزعت كأرباح ، الأمر الذي يشير إلى أن سياسة المنح والقروض والتسهيلات كانت بدون تفكير أو دراسة ، علماً بأن إدارة البنك قد دافعت عن سياستها مؤكدة بأنها ، مارست سياستها في المنح والقروض لكافة القطاعات للحد من مخاطر التركز ، معتمده عدة ضمانات ومراجعة للحسابات مما ينعكس مستقبلا على إيرادات البنك والأرباح .
أحد المساهمين وصف أرباح البنك الأهلي بكرة الثلج التي تدحرجت وتضخمت ثم انتهت بالذوبان ، رافعين أصواتهم عالياً قائلين ما الذي أصاب البنك الأهلي ، ما العين التي ضربت رزقه ومكانته ، فالديون المعلقة والمخصصات المضروبة والمبالغ المكسورة والديون الغير كامله ، قضت على مكانة البنك التي اندثرت كثيرا وام تعد كما السابق ، بالرغم من سياسة الانقاذ والإنعاش التي تقوم بها الإدارة التنفيذية برئاسة محمد موسى داوود .. ويبقى السؤال المطروح بقوة ... من المسؤول عن الحالة غير المستقرة التي يعيشها البنك الذي يرفع شعار "أنتم أهلي " ؟؟!!