التساؤلات التي طرحت من خلال الكلمات البسيطة التي قالها احد المواطنين في اربد لرئيس الوزراء 'الملقي' حول واقع المعيشة للمواطن الاردني و المعاناة التي يعيشها يومياً في ظل الازمة الاقتصادية التي تعصف بالاردن ، و تزايد الأعباء المالية على المواطن نتيجة النهج الذي عمدت حكومة الدكتور هاني الملقي على انتهاجه لأسلوب فرض الضرائب و زيادة الأسعار لتحصيل مبالغ مالية من المواطنين لسد عجز الميزانية.
الغريب في الأمر ان الملقي وصلته رسائل كثيرة تفيد بأن الشعب يتلوى من رفع الاسعار ، ويواجه ظروف صعبة يوماً بعد يوم بسبب قرارات الحكومة المُجحفة ، لكن تلك القرارات لم تلقى سوى التأييد من الفريق الوزاري و المضي بها و بمباركة من مجلس الأمة ، رغم رفض الشعب لأي سياسة رفع للأسعار او زيادة الاحمال على المواطنين ، و إبقاء الرواتب على ما هي عليه و تزايد تغول الفاسدين و استمرار التجاوزات المالية و الادارية في بعض الدوائر الحكومية ، و وجود ملفات فساد عالقة لم يستطع أحد فتح اي ورقة من اوراقها امام القضاء، إلا بعض الحالات ، لكنها لم تشفي غليل الاردنيين.
حكومة الملقي تفننت برفع الاسعار ، و فرض ضرائب غريبة عجيبة جديدة لا يمكن تخيلها ، منها ضريبة على مغادرة المملكة عبر المعابر الحدودية و توحيد ضريبة المبيعات و رفع اسعر تجديد و إصدار جوازات السفر و المحروقات ، و غيرها من الضرائب التي لامست جيوب الاردنيين دون رحمة و ألقت بظلالها عليهم دون استئذان ، و زادت من حقد المواطن على الحكومات المتعاقبة و قراراتها التي لا ترحم احداً ، فهل سيعيد الملقي التفكير بسياسته تجاه المواطنين و يحاول ايجاد خيارات اخرى غير رفع الأسعار على المواطنين.!