هل يوجد لدينا داعش في الأردن؟

هل يوجد لدينا داعش في الأردن؟
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

حسين الرواشدة


استطيع –باطمئنان- ان اقول : لا, لكن قبل ان اوضح اسباب ذلك, لابد ان اشير الى مسألتين: الاولى ان هنالك فروقا جوهرية بين "السلفية” بانواعها وتحديدا الجهادية وبين داعش, صحيح انهما يلتقيان على بعض المشتركات الفكرية والمعرفية, لكن نسخة داعش تتجاوز ببشاعتها كل ما شهدنا من نسخ التطرف واخرها نسخة القاعدة, وبالتالي فان وجود بعض السلفيين المتعاطفين مع داعش في الاردن لا يعني بالضرورة انهم "داعشيون”.
اما المسالة الاخرى فهي انه لابد من "التفريق” بين الاعجاب بالفكرة عن بعد وبين الانخراط فيها, الاعجاب هنا له اسبابه ودوافعه التي يمكن تكون "طارئة” وغير حقيقية, ويمكن ان تعالج, فيما ان التماهي مع الفكرة وممارستها والاستغراق فيها يشكل انحيازا لها وايمانا واقتناعا بها, واعتقد ان المتعاطفين هنا مع داعش من الفصيل الاول.
باستثناء بعض الذين انخرطوا في التنظيم وقاموا بعمليات ارهابية وعددهم بالعشرات فقط ، ، لا يوجد لدينا داعش حتى الان؟اما لماذا ففي تقديري هنالك ثلاثة اسباب : الاول ان البيئة التي خرجت منها داعش، في سوريا او العراق, لها ظروفها الخاصة, سواء على صعيد السياسة او الدين او طبيعة الحكم والدولة وما جرى على هوامشها من صراعات، اما في الاردن فلا يوجد بيئة مناسبة لاستقبال وتشجيع مثل هذه الظاهرة, بل ان البيئة الاردنية (وكذلك الشخصية الاردنية) على العكس من ذلك، فهي "طاردة " للتطرف بشكل عام, وللارهاب الذي تمارسه داعش بشكل خاص.
اما السبب الثاني فهو ان تمدد داعش وتصاعد حضورها ارتبط في سوريا والعراق بعنف النظام وبسقوط الدولة او فشلها في ادارة نفسها، وبالتالي فان داعش وغيرها من التنظيمات المتطرفة ردت على توحش النظام وملأت هذا الفراغ, كما ان اطرافا اخرى دخلت على الخط, منها من ساهم في التمويل والتمكين ومنها من شكّل استفزازا لهذه التنظيمات فاعتبرتها احد اهدافها، اما الدولة الاردنية فما زالت تتمتع بعافيتها وقوتها، كما ان المجتمع الاردني لم يتعرض لمثل هذه التدخلات فيما النظام يمتاز بالاعتدال, ومن غير المتوقع ان تحصل اية تحولات على هذا الصعيد في المدى المنظور.
يبقى السبب الثالث وهو يتعلق بالموقع الجيو سياسي للاردن حيث يختلف عن البيئات الجيوسياسية التي خرجت منها داعش في سوريا والعراق ولاحقا في ليبيا، ذلك ان امكانية تسرب اعضاء من التنظيم عبر الحدود غير واردة, كما ان امكانية تهريب المقاتلين القادمين من الخارج تبدو مستحيلة, زد على ذلك ان الدور الذي يقوم به الاردن في الحرب ضد الارهاب يعكس وجود ارادة دولية واقليمية لابقائه بعيدا عن دائرة الخطر الذي تمثله داعش نظرا لتقاطع المصالح والادوار التي يعرفها الجميع.
ومع ذلك، لا يجوز ان نضع ايدينا في "ماء باردة” او نطمئن الى سلامة اوضاعنا، وخاصة فيما يتعلق "بالداخل” الذي يشهد تصاعدا واضحا "لنبرة” التطرف واعداد المتطرفين والمعجبين بداعش، وهنا يبرز سؤال ضروري وهو : ماذا فعلنا لمواجهة ذلك..؟
الجواب الذي سمعناه حتى الان لا يتجاوز الحديث عن الاستراتيجية الحكومية التي سبق وان اشرت اليها في عدة مقالات, وهي باختصار مجرد اجراءات لتوزيع الادوار على المؤسسات الرسمية, واغلبها اخذ الصفة الامنية، اضافة الى مبادرة لم تعلن بعد تهدف الى اجراء حوارات ومراجعات داخل السجون ..، لكن هل يكفي ذلك؟
اعتقد ان اول ما يجب ان نفعله هو تشخيص حالة "التطرف " في مجتمعنا من خلال اجراء دراسات علمية وميدانية تتناول مختلف جوانب الظاهرة في ابعادها السياسية والاجتماعية والدينية والاقتصادية لمعرفة البيئات التي خرج منا الشباب المتطرفون والمتعاطفون مع داعش او الذين انضموا اليها، وبعد ذلك لا بد ان نتبنى حلولا عملية وواقعية لمواجهة التطرف وتطويقه، وهذه الخطة تحتاج الى تضافر جهود مؤسسات الدولة كلها بما فيها مؤسسات المجتمع المدني, كما تحتاج الى خبراء والى تمويل وبرامج جادة, وقبل ذلك الى ارادة حقيقية للاصلاح الشامل لمختلف جوانب حياتنا في مجالات التعليم والتدين والسياسة والاقتصاد ايضا.

 
شريط الأخبار المياه تضبط اعتداءات وابار مخالفة في وادي السير والجفر شركات تأمين توقف تعاملاتها مع شركة كبرى لتجارة المركبات الكهربائية والصينية..!! نقابة المقاولين الاردنيين تدرس ابرز مضامين خطاب العرش السامي (خارطة طريق سيادية تكرّس هيبة الدولة وتصون كرامة الوطن والمواطن) 9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المهندس "الراميني" رئيسا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية النص الكامل لخطاب العرش رئيس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين رحال: مؤتمر مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق يناقش مواضيع ساخنة وأبرز القضايا المطروحة على الساحة المهنية أسرة أردنية بلا دخل تستغيث بأهل الخير.. أب مريض وأبناء حرمهم الفقر أبسط مقومات الحياة حتى بات التعليم حلماً مؤجلاً. الديمقراطية في خبر كان.. جامعة الشرق الاوسط تُقيد التعليقات على السوشال ميديا وهواتف المقسم في فترة راحة طويلة صدمة مالية تضرب شركة الفوسفات بالربع الثالث.. الارباح تراجعت اكثر من 100 مليون دينار..!! سامسونج إلكترونيكس تقدم درساً في أهمية الخبرة الهندسية في الهواتف القابلة للطي وسط تعثر أبل 79.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية دار الدواء تعيّن منار الأسعد نائباً للمدير العام للشؤون العلمية وأحمد الفقيه نائباً للمدير العام للشؤون التجارية حنين أبو لبن خلفاً لعادل فراج في إدارة الشؤون المالية والمحاسبة بشركة الأسواق الحرة الأردنية. طهبوب: لو عرف الأنباط أن البترا ستصبح قاعة حفلات على صوت «النهارده فرحي يا جدعان» لربما تراجعوا الحكومة تصدر بلاغ موازنة 2027 متضمنا زيادة 30 دينارا للموظفين والمتقاعدين المهندس نصرالله يترشح لمنصب نائب رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني - نص البيان خلاف مالي وراء الجريمة.. منشار كهربائي يكشف تفاصيل مقتل شابة فلسطينية صلاح يقترب وعائلته من الحصول على الجنسية التركية مصر.. طبيبة تستخدم دراجة ثلاثية العجلات وممرضة تستقل عربة يجرها حمار لتطعيم أطفال القرى - صور