اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا يكسرون الكاميرات..؟!

لماذا يكسرون الكاميرات..؟!
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

حسين الرواشدة

لا يوجد لدي تعليق على الادانات التي صدرت بحق الذين اعتدوا على " الكاميرات " المخصصة لمراقبة السرعة ومخالفة السائقين الذين يتجاوزون حدودها المسموحة , فمثل هذه الادانات مشروعة ومطلوبة وضرورية , لكن لدي اكثر من تعليق على مسألتين : الاولى تتعلق بهؤلاء الشباب الذين ذهبوا الى التعامل مع هذه " الكاميرات " وكأنها منصات "لاعداء” ، فقاموا بتكسيرها او التلاعب بها , اما المسألة الاخرى فتتعلق بجمهور عريض من المتعاطفين مع هذه الممارسات , بعضهم دافع عنها , وبعضهم تحمس لها , لدرجة انه اعتبرها – للاسف - في صميم الواجب الوطني .

لكي نفهم الصورة اكثر , فان ما حدث جاء في سياق مشروع تنفذه امانة العاصمة مع بعض البلديات ومديرية الامن العام من اجل نشر كاميرات ورادارات لمراقبة السرعة في الطرقات التي تتعرض لحوادث او ازمات مرورية .

ولاننا لا نمتلك دراسات علمية حول جدوى وضع كاميرات في الحد من حوادث السير , او حتى في ردع السائقين عن تجاوز السرعات المسموحة , فان اي نقاش موضوعي حول المسألة سيظل في اطار تبادل الاراء والانطباعات , مع وجود حقيقة واضحة وهي ان بلدنا يحتل مراتب متقدمة في قائمة الدول الاكثر نسبة في حوادث السير , كما اننا شهدنا في الاشهر الماضية عشرات الحوادث التي راح ضحيتها مواطنون ابرياء(اخرها حادث باص الطلبة في المفرق الذي اودى بحياة اربعة اطفال) .

السؤال هنا : هل الهدف الاساسي من الكاميرات هو حماية ارواح المواطنين ام ان الهدف هو مخالفة السائقين وبالتالي جباية المزيد من الاموال , ثم هل تحقق المخالفة الردع المطلوب في غياب ثقافة راسخة لدى الناس بان احترام القانون الذي تمثله " الكاميرا " التزام وطني واخلاقي , وبان هذا الالتزام يجب ان يشمل الجميع , ويخدم الجميع ايضا .

تركيب الكاميرات جاء ايضا في سياق تكثيف المخالفات المرورية , مما ولد لدى الناس شعورا متصاعدا بالرفض لمثل هذه الاجراءات التي فهمت كنوع من " الجباية " ، كما انه جاء في سياق اخر وهو تزايد عدد الحوادث على الطرق الرئيسية ( كالطريق الصحراوي ) بسبب رداءة الطريق، هنا برز سؤال مهم وهو : ايهما اولى واهم اصلاح الطرق واعادة هندستها ام تركيب الكاميرات وفرض المزيد من المخالفات ؟.

لا شك بان عملية " الاعتداء " على الكاميرات كممتلكات عامة مرفوضة , ويجب ان يحاسب من قام بها , لكن هل تقتصر مثل هذه الاعتداءات على الكاميرات فقط ام انها تمتد الى العديد من المرافق والاموال العامة ؟ اذا كان الجواب نعم , فان السؤال : لماذا حدث ذلك , ثم كيف تعاملنا مع هؤلاء الذين اعتدوا على مرافقنا واموالنا العامة .

حين ندقق في الاسباب التي دفعت "الملثمين” المجهولين ( وهم من ابنائنا لا شك ) لتكسير الكاميرات او وضع الطلاء عليها او حجبها عن الرؤية سنجد ان ما فعلوه هو جزء من سلسلة " الانتقام " التي انتجت التطرف بكافة اشكاله , والتطرف بهذا المعنى ليس اكثر من " احتجاج " خارج سياق القانون , وبالتالي فان مواجهة " معالجته ان شئت " لا يجوز ان تقتصر على العقاب فقط , مع الحاجة اليه بالطبع , وانما لابد من البحث عن اسبابه وتشخيص دوافعه , لمعالجتها او محاصرتها على الاقل .

لقد تشكلت لدى اغلبية الناس ثقافة تحولت الى رأي عام وهو ان " المواطن " في خدمة الدولة وليس العكس , وبالتالي فان هدف القرارات التي تصدر- لا سيما التي تتعلق بحياة الناس اليومية - هو " تحصيل " المزيد من الاموال للخزينة , ولان مثل هذه القرارات ( الكاميرات مثلا ) لا يتم مشاركة الناس فيها , كما لا يستمع المسؤولون لاراء واحتجاجات الناس عليها , فان لجوء البعض من الشباب الى الاحتجاج عليها سيأخذ اشكالا اخرى كما رأينا , وهذا ما يجب ان نفكر به لحل المشكلة ، لان معاقبة هؤلاء او ردعهم لن يضع حلا لها , كما ان بقاء الكاميرات مع وجود هذه الثقافة لن يساهم بشكل فاعل في حل كوارث المرور وازماته .

من سوء حظنا وتقديرنا اننا نسأل بمرارة عن سر عبث غيرهم الشباب بالكاميرات ، لكننا لم نسأل قبل ذلك عن سر عبث غيرهم بحياتهم , سواء تحت عنوان الانتحار او المخدرات او جرائم القتل المروعة , كما اننا لم نسأل عن سر عبث اخرين " بالمال العام " او عن جرأة اخرين على تكسير نواميسنا الوطنية عبر شعارات تتردد على مدرجات الرياضة،او تصريحات نسمعها من بعض المنابر والصالونات .

ان المنطق الذي يحرك كل هؤلاء واحد وهو " التنفيس " عن مكبوتات , بقصد الانتقام تارة , والاستعراض تارة اخرى , والسبب غياب الثقة بين الناس ومسؤوليهم ، لكن الخاسر دائما هو المجتمع الذي بدأ يأكل نفسه بنفسه .

 
شريط الأخبار انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة المسائية فتح معاصر الزيتون اعتبارا من 15 تشرين الأول حسان يوجه "التنمية الاجتماعية" للاستمرار باستبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين بأخرى آمنة نيوتن للتأمين تشارك في مؤتمر GAIF35.. ومشاركتها تؤكد أهمية تعزيز وتبادل الخبرات في قطاع التأمين زهور الداود: الاتحاد الأردني لشركات التأمين أبدع في مؤتمر جاف 35 ووسيط التأمين حلقة وصل مهمة - شاهد الفيديو الجيش يحبط محاولة تسلل شخصين عبر الحدود الجنوبية بدء تشغيل البوابات الإلكترونية للمغادرين في مطار عمّان المدني مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث "القاسم" مديراً لإدارة الشركات الكبرى البنك الأردني الإسلامي الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي ترتفع إلى 28.5 مليار دولار في نهاية أيلول إرادة ملكية بترفيع العميد رامي الدباس إلى رتبة لواء وإحالته إلى التقاعد القبيلات وبرية يعلقان على قرار إعادة عضويتهما إلى نقابة الصحفيين مؤتمر GAIF 35 يختتم أعماله بـ 8 توصيات لتطوير صناعة التأمين العربية وتعزيز جاهزيتها للمخاطر حملات تفتيشية لضبط العمالة المخالفة اعتبارا من الخميس إدارة المخاطر والسيولة والسيبرانية والذكاء الاصطناعي على طاولة GAIF 35في الجلسة الخامسة خزاعي لـ أخبار البلد: إعطاء المال للمتسولين أبرز أسباب انتشار الظاهرة.. والمحتاج لا يمد يده للآخرين فريق القدس للتأمين في مؤتمر GAIF 35 خلية نحل وشريك حصري لفئة "أصوات الحدث" - شاهد الصور يونس العبادلة يكتب : لماذا لا يكون لوزارة الزراعه بيتٌ دائم لعرض منتجات المزارعين والأسر المنتجه ؟ الطراونة ..تأخر توفير مطعوم الإنفلونزا يقلل الاستفادة الوقائية ويضغط على المنظومة الصحية.. عبيدات يوقع مذكرة تفاهم لإقامة حي صناعي لصناعات المستقبل